هيكل: مرسي أضاف للمشاكل أزمة الصحفيين.. وعليه ألا يحول الدور المصري إلى وظيفة يتم التحكم بها

كتب: أحمد الليثي

هيكل: مرسي أضاف للمشاكل أزمة الصحفيين.. وعليه ألا يحول الدور المصري إلى وظيفة يتم التحكم بها

هيكل: مرسي أضاف للمشاكل أزمة الصحفيين.. وعليه ألا يحول الدور المصري إلى وظيفة يتم التحكم بها

قال الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل إنه يرى أنه على الرئيس مرسي أن يتوقف عن إثارة المزيد من المشاكل في ظل الوضع الحالي. وتابع هيكل: "أعرف أن هناك تربصاً أو تحفظاً أو قلقاً من الفضائيات والصحف، وأنا أرجو من الرئيس مرسى حاجة واحدة، إنه يبعت يجيب تقرير موجود فى إنجلترا فى هذه اللحظة، بعد تحقيقات فظيعة جداً عن أحوال الصحافة فى إنجلترا، وهى بلد متقدم، وهو تحقيق «لورد ريفسون»، «ليفسون» لجنة على أعلى مستوى شافت تجاوزات الجرايد والفضائيات، ووصلت هذه التجاوزات إلى أنهم أجّروا «اسكوتلاند يارد» تجيب لهم أخبار، أجّروا البوليس، وتصنتوا على تليفونات الناس، اللجنة قررت أن تقترح على الحكومة مشروع قانون بوضع قيود على حرية التصرف، وذهب «كاميرون» أمام مجلس العموم، وأنا مش معجب بيه جداً لكن والله أعجبت به فى هذا الموقف، وقال: «أمامى توصية لجنة محايدة مستقلة على أعلى مستوى لمراجعة الإعلام»، وأنا عارف الإعلام الإنجليزى فيه إيه أكثر من أى حد، أنا أعرف كل الموجودين فى الإعلام هناك وأصحاب الصحف والمشاكل والفضائيات وما يدور فيها و(كونراد بلاك) كان صاحب التليجراف، وعنده 50 ألف حاجة، ومن يتصور أن هذه الوسائل معزولة عن المصالح يبقى بيغلط، فهذه طبيعة الأمور ومن حقائق الحياة، فقال كاميرون: «أرى أنه صحيح أن الإعلام تجاوز، وأرى أن "ريفسون» يعطينى المخرج القانونى لكنى أوثر أن أترك وسائل الإعلام لأنها ليست ملكى لكى تصحح نفسها وألا أقترب منها". "وأنا أتمنى من الرئيس مرسى ألا يضيف مزيداً من المشاكل «دخلنا فى مشكلة مع الشباب ومع القضاء وبعدين الإعلام ومع العالم الخارجى»، على فكرة عايز أقول لك إننا داخلين على مشكلة واحتكاك كبير جداً، فهناك من يريد أن يوظف دورك كما كان أيام مبارك، وأن يحول الدور المصرى من دور إلى وظيفة وأن يستخدمك فيما يريد". واستطرد هيكل: "على سبيل المثال، ألا تعتقدين أن الأمريكان الذين يرون أن الرأى العام تحول إلى التيار الإسلامى، وزكوه باعتباره سيجلب الهدوء والاستقرار، وجدوا أنه لم يأت بهدوء. «هيلارى كلينتون» منذ يومين تكلمت فى معرض «سابان»، وقالت: لا نرغب فى هذا، ولمحت من بعيد إلى أقليات. فنحن سنواجه ضغوطاً من المجتمع الدولى، أنت تنتظرين من العالم العربى مساعدات لا تأتى، وحتى هذه اللحظة لم نتلق ما هو كافٍ، وللعلم الناس عندها عذر، أنا لما الشيخ «حمد» يقول لى أنا مستعد أمنح الشعب المصرى مساعدات فى شكل مشروعات ولكن لن أغطى عجز الميزانية، له حق، كما أن السعوديين راغبين فى إفشال كل الثورات لكى يذهبوا إلى شعوبهم ويقولوا: شوفتوا مفيش فايدة، أوعوا تثوروا، (يضحك)، لكن فيه ناس كتير جداً بيبصوا للى بيحصل فى مصر ومخضوضين، فالرئيس مرسى سيواجه ضغوطاً كثيرة جداً. وعن الحلول، أعتقد أن أول حل ينبغى التوجه إليه هو وقف حالة التوتر، لا بد أن تخفضى درجة الحمّى فى هذا البلد، هذا البلد منقسم ولا بد أن تقوم مشاورات فوراً مع كل القوى السياسية والشباب، وأتمنى من الرئيس أن يؤجل موعد الاستفتاء، لأن أخطر حاجة فى السياسة إن أى زعيم أو رئيس يقول إن كلامى لا يمكن العدول عنه، أنا شفت الكلام ده على الشاشات، وهو بيقول «لن يتزحزح قيد أنملة»، الرئيس مسئول عن سلامة البلاد، وإذا وجد أن هناك خطراً عليه أن يتراجع، أنا مش عايزُه يتراجع لأنى حريص على هيبته، لكن أول حاجة «من فضلك أوقف هذا التوتر»، ليس سهلاً أن تذهب المظاهرات إلى الاتحادية ثم يضطر الرئيس إلى الخروج من الباب الخلفى، وليس صحيحاً وعيب أن يُقال إن يتقال ده خلص جدوله العادى وانصرف فى موعده، وهذا موقف لا بد أن يتوقف عنده «لما يجيله الحرس الجمهورى ويقول له سيادة الرئيس لسلامتك لازم نمشى دلوقتى»، هذا كلام له معنى وينبغى أن يأخذه مأخذ الجد، لأن الرجل مؤتمن على مستقبل هذا البلد وعليه أن يصونه وعليه ألا يضع كبرياءه فى هذا الموضوع، وفى كل الأحوال أنا أريد أن أحتفظ له بكبريائه كاملاً، لذلك أول حاجة باطلبها منه إنه يخفف التوتر، بلاش الكلام بتاع النفير والرد على مظاهرة بمظاهرة. كما أطلب منه التراجع، ولكن أن يقبل ممن يقابلونه، مستشاريه وغير مستشاريه ومن يقابلهم فى الداخل والخارج أن يفتحوا منافذ، ومش عايزين نقول لازم تطلع ببيان تلغى الإعلان الدستورى، أنا أريد أن أحافظ على هيبته أيضاً، وأعتقد أن شرعيته موجودة برغم كلام كسر الشرعية".