"المصرية لحقوق الإنسان": على النائب العام محاسبة المسؤول عن موقعة جمل "الاتحادية"
أعربت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن أسفها البالغ والشديد للأحداث التي شهدتها البلاد الأربعاء 5 ديسمبر أمام قصر الاتحادية بمصر الجديدة، مما أودى بحياة نحو 6 مواطنين إثر طلقات رصاص حي وخرطوش في مناطق مؤثرة بالصدر بالقرب من القلب، وإصابة ما يزيد على 446 شخصًا وفقا لبيانات وزارة الصحة المصرية.
وأكدت المنظمة أهمية الحق في التظاهر السلمي وكفالته وفقا للمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، ومنها المادة رقم 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة رقم 20 من الإعلان حول التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي والذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1969، وأن المظاهرات والاعتصامات حقوق مشروعة للمواطنين دستوريًا وقانونيًا ولا رجعة فيها ولا إنقاص منها، لكن التظاهر السلمي كما هو متبع في كل دول العالم له معايير وضوابط هى عدم تعطيل العمل العام أو المصالح اليومية الخاصة للمواطنين.
من جانبه دعا حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، النائب العام بالتحقيق الفوري والعاجل فيما حدث في محيط قصر الاتحادية، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام مدعومة بالأدلة والقرائن المادية، وتقديم الجناة للمحكمة لما اقترفوه من عدوان على حق إخوانهم في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي.
وتطالب المنظمة بالتحقيق الفوري والعاجل في ملابسات أحداث الاتحادية، والتحقيق في تصريحات المتحدثين على شاشات القنوات الفضائية ودعوتهم لأنصارهم بالنزول إلى الشارع، مما حول ساحة الاتحادية إلى ما يشبه حرب شوارع واقتتال داخلي بين أبناء الشعب الواحد، مما ذكرنا بموقعة الجمل الشهيرة يوم 2 فبراير لعام 2011 والتي على أساسها سقط نظام حسني مبارك.
طالبت المنظمة جميع القوى الشعبية باحترام الحق في التظاهر السلمي والذي يقوم على قواعد حضارية واحترام الرأي والرأي الآخر وعدم الزج بالمواطنين إلى حافة الهاوية والاقتتال الداخلي وعدم العدوان على أشقائهم، كما تطالب الدولة بتهئية المناخ المناسب لممارسة الديمقراطية وصولاً للعدالة الاجتماعية، وجعل جميع الأطراف شركاء في هذا الوطن، وعدم انفراد فصيل بناصية القرار السياسي، لأن الجميع شركاء في هذا الوطن.