«رمضان» كان بيحب ولاد العقيد على فهمى ومات مع أبوهم على إيد الإرهابيين

كتب: هيثم البرعى

«رمضان» كان بيحب ولاد العقيد على فهمى ومات مع أبوهم على إيد الإرهابيين

«رمضان» كان بيحب ولاد العقيد على فهمى ومات مع أبوهم على إيد الإرهابيين

تسير الحياة بشكل طبيعى فى منزل رمضان البرهامى.. العامل بالمعهد الأزهرى بقرية سنهورة التابعة لمركز كفر الدوار بالبحيرة.. لديه من الأبناء 3، ويسكن فى «بيت عيلة» مع ثلاثة من أشقائه وأسرهم.

«رمضان» لديه 3 أبناء أكبرهم «محمد» 21 سنة. وهو ليس أكبر أبناء رمضان فحسب، بل هو أكبر الأحفاد من الصبية والبالغ عددهم 18 حفيداً لجده «البرهامى». بعد الحصول على شهادة المدارس الفنية الصناعية، أصابه الدور فى تأدية الخدمة العسكرية، وتم إلحاقه بأحد معسكرات وزارة الداخلية، ومنها إلى مكتب رئيس قسم مرور المنيب، واختير لقيادة سيارة العمل للضابط.. اليوم يبدأ بالضابط على فهمى فى الصباح وتوصيله من منزله إلى مقر العمل.. وينتهى بتوصيل الضابط من مقر عمله إلى منزله، علم محمد أنه سيقضى مدة خدمته مع الضابط، لكن القدر كتب أن ينقضى أجلهما معاً فى لحظة واحدة وفى مكان واحد داخل كابينة سيارة الشرطة يوم السبت الماضى، ليلحقا بطابور طويل من الشهداء.

الساعة تشير إلى 2 من صباح السبت الماضى.. محمد يجرى اتصالاً هاتفياً قبل أن يخلد إلى النوم، لم يكن هذا الأمر طبيعياً فوالداه اعتادا النوم مبكراً، وجاءت المكالمة مُقتضبة فالوالد اطمأن على نجله والأم كذلك، وقال «محمد» لشقيقته فى ختام المكالمة «والله أول مانزل إجازة هجيبلك التليفون اللى وعدتك بيه».. ثم ودعها وأنهى المكالمة، «محمد» لا يعلم مصيره ولا هم يعلمون. بعد التحرك وفى تمام الساعة 7:15 صباحاً، كلاهما يلتزم الصمت، إذاعة القرآن الكريم تعلن عن فقرة جديدة لتلاوة أحد مقرئيها، وفجأة ظهرت مجموعة إرهابية، فتحت النار على السيارة بشكل عشوائى ومكثف، ليلقى الشهيدان «فهمى» و«محمد» مصرعهما فى الحال، واقترب عنصر إرهابى من السيارة، وألقى زجاجة «مولوتوف» على كابينة السيارة.. تم إخطار مديرية أمن البحيرة، لإبلاغ أسرة الشهيد «محمد»، لحضور الجنازة وتسلم الجثمان. الصرخات تتعالى فى منزل «الشهيد»، والده القابع بالمنزل فى إجازة مرضية بسبب إصابته فى شبكية العين، يريد أن يستكشف الأمر ويتحدث إلى الشرطى الموفد من مركز الشرطة، بإلقاء نفسه من شرفة المنزل، بالكاد يلحقه شقيقه الرابع. إبراهيم البرهامى عم «الشهيد محمد» يقول «محمد كان فرحان بالخدمة العسكرية وقال إن بلده محتاجة كل واحد مننا يعمل اللى عليه، بس أنا زعلت عشان هما غسلوه كنت عايزهم يسيبوه على حالته كده»، ويضيف «محمد شهيد وطن وواجب وفخر لينا كلنا، مدير الأمن حضر الدفنة بس، ليه ماجاش لا هو ولا أى قيادة ولا أى حد من أعضاء مجلس النواب اللى فى الدايرة عندنا، عموماً محمد أحسن منهم كلهم وهو فى مكان أحسن من الدنيا، هو فى الجنة إن شاء الله». واختتم حديثه بقوله «عايزين القصاص العادل السريع يا وزير الداخلية، وعايزين حق ابننا من اللى عملوا كده، عايزينهم يتعدموا فى ميدان عام».

 


مواضيع متعلقة