محمد عبده: الحديث عن التعديل «فرقعة» ستصيب المواطنين بخيبة أمل

كتب: هبة أمين

محمد عبده: الحديث عن التعديل «فرقعة» ستصيب المواطنين بخيبة أمل

محمد عبده: الحديث عن التعديل «فرقعة» ستصيب المواطنين بخيبة أمل

قال الدكتور محمد عبده، عضو مجلس النواب، إن الحديث عن تعديل الدستور حالياً، مجرد «فرقعة» ومحاولة للتقرب الفج من السلطة، وتالياً سيصيب المواطنين بخيبة أمل، خاصة أن النواب ليس لديهم خبرات نيابية ومعظمهم جديد فى العمل البرلمانى، والمشهد الحالى يتطلب تطبيق الدستور أولاً، لأن هناك أولويات لتحسين معيشة المواطنين، و«إحنا يادوب بنصلّب فى البرلمان بالعافية»، والساحة السياسية غير مستقرة خارجياً وداخلياً.

أضاف فى حوار لـ«الوطن»: لا نود أن نصنع من الرئيس ديكتاتوراً جديداً، لأن «السيسى» بلا رتوش ودون طبل أو زمر محبوب من الشعب، ولكن أخشى من بطانة السوء أن تحوله إلى عبدالناصر أو السادات.

{long_qoute_1}

■ هل أنت من من النواب المطالبين بتعديل الدستور؟

- لا بد أن نتفق أولاً أن الدستور ليس قرآناً، لا يجوز الاقتراب منه، وإذا لزمت المصلحة العامة تعديل الدستور، نقوم بذلك، ولكن بواسطة نواب الشعب المنتخبين، ولا يجب المطالبة بتغيير مواد الدستور، دون أن تستدعى الضرورة ذلك، فيجب أن يكون هناك واجب وطنى أو مصلحة عامة بتغيير بعض المواد، ولكن أنا لا أرى ضرورة فى تغيير الدستور النهارده، الدنيا «مش هتُقف»، نغير مواده فى أى وقت، إذا استدعت الضرورة ذلك.

■ من الذى يحدد الواجب الوطنى من عدمه؟

- النواب فقط.

■ ولكن رئيس الجمهورية وفقاً للدستور يحق له ذلك أيضاً؟

- أنا أرى أن الجهة المنوط بها تغيير الدستور، هو مجلس النواب، ونواب الشعب لهم حق أصيل فى تغيير بنود الدستور.

■ وما المواد التى ترى أنه إذا تم الحديث عن تعديل الدستور يجب تغييرها؟

- هناك مواد صدرت بمعرفة الرئيس ولها قوة القانون يجب على مجلس النواب أن يناقشها أولاً ثم يقبلها أو يرفضها أو يتركوها كما هى، أما تغيير الدستور فهذا بند لاحق فى أى وقت آخر، وهناك المواد المتعلقة بميزانية التعليم والصحة يجب زيادة النسبة إلى أضعاف ما حدده الدستور الحالى، هل يجوز تخصيص 3% فقط، يجب زيادة هذه النسب ثلاثة أضعاف على الأقل، ولكن فى الوقت نفسه لا يعنى ذلك، إجراء التعديلات الآن، يجب ألا يكون هناك أى استعجال لهذا الأمر، يجب أن تكون هناك دراسة متأنية للدستور، «مش عايزين نعمل فرقعة»، إحنا نواب جدد وماعندناش خبرة كافية ولو اتخذنا أى خطوة بدون دراسة مثل تعديل الدستور قد نقع فى المحظور، يجب أولاً الانتهاء من إشكالية الـ 15 يوماً التى نص عليها الدستور بضرورة النظر فى جميع القرارات بالقوانين التى صدرت فى غيبة البرلمان، وتعديل اللائحة الداخلية المنظمة لعمل المجلس.

■ هل أنت من أنصار تطبيق الدستور أولاً؟

- بالتأكيد، وذلك حتى لا نتعجل الأمور، ومعظم النواب، تحت القبة جدد لا يعرفون الدستور ولا القانون، نحن لسنا من خريجى كلية الحقوق، أنا طبيب وغيرى مدرس، وهكذا، نتفاعل أولاً مع المشاكل الآنية، وبمرور الوقت ومع التطبيق ستظهر المواد التى تحتاج إلى التعديل، لكن مش عايزين نغيّرها من أجل الفرقعة، ولكن من أجل الضرورة، وبما يصب فى المصلحة العليا، والتغيير الآن سيتسبب فى ارتباك المشهد برمته، والمشهد الحالى «يادوب بنصلّب فيه بالعافية»، الساحة السياسية غير مستقرة ونحن نمر بأزمة خارجية وداخلية، وهناك أولويات ويجب أن تسير العجلة أولاً ونناقش مشروعات القوانين التى ينتظرها المواطن لتعود بالنفع عليه، خاصة أن الشارع لن يقبل الحديث عن تعديل الدستور فى وقت ينتظر إصدار قوانين تحسّن مستوى معيشته، مثل الفلاح الذى يعد قنبلة موقوتة وحجم ما ينتجه ويشارك به فى الميزانية العامة نحو 40% من الإنتاج، والحكومة لا تعطى نصف هذا المبلغ للفلاح، ومحاصيل أصابها التلف وأصبحنا دولة مستوردة، والفلاح غير مسئول عما حدث للقطن، والزراعة هى المسئولة ويجب عليها أن تصحح أخطاءها، وتدفع للفلاح تعويضاً مناسباً ثم تحدد سعراً عالياً لقنطار القطن الذى سعّرته فى السابق 1200 جنيه فقط. وعلى مجلس النواب أن يولى اهتمامه بالمواطن فى المقام الأول وأن يترك الدستور جانباً حتى لا يصاب المواطن بخيبة أمل.

■ وماذا عن النواب الذين يطالبون بتعديل الدستور وبالتحديد ما يتعلق بزيادة صلاحيات رئيس الجمهورية؟

- لا أوافق على ذلك، لا نود أن نصنع منه ديكتاتوراً جديداً، الرئيس السيسى بلا رتوش وبلا طبل وبلا زمر، محبوب من الشعب وما فعله فى ثورة 30 يونيو أمر أحبه المصريون جميعاً ولكن أخشى من بطانة السوء أن تحوله إلى عبدالناصر أو السادات، عليهم أن يتركوا «السيسى» للشعب الذى يحبه.

 


مواضيع متعلقة