فقهاء دستوريون: «العزل» يهدد الانتخابات الرئاسية بسبب شفيق
حذر الدكتور عاطف البنا، الفقيه الدستورى، من دخول البلاد فى مأزق دستورى فى حالة إقرار المحكمة الدستورية العليا بدستورية قانون العزل، وقال: إن القانون فى حالة إقراره سيطال الفريق أحمد شفيق، ومن ثم نحن أمام سيناريو لإعادة الانتخابات الرئاسية كلها أو على الأقل جولة الإعادة وتصعيد المرشح التالى له فى عدد الأصوات.
وطالب البنا فى تصريح لـ«الوطن»، بتطبيق القانون بأثر رجعى لأنه نظر خلال فترة إدراج المرشحين فى القوائم النهائية، ومن ثم لا يجوز للمحكمة تعديل التاريخ الذى يطبق بموجبه بشكل يتفادى تطبيقه على شفيق.
واتفق معه عبدالمنعم عبدالمقصود، المنسق القانونى لحملة الدكتور محمد مرسى، مرشح الإخوان المسلمين لانتخابات الرئاسة، على أن نتيجة الانتخابات معرضة لعدم الدستورية فى حالة إقرار «العزل السياسى»، ووصول شفيق إلى كرسى الرئاسة، لأنه طبقاً للقانون يعتبر إدراج الفريق فى قوائم الناخبين غير قانونى، ويصبح خوضه للانتخابات باطلاً من الناحية القانونية.
وقال محمد نور فرحات، الفقيه الدستورى، إن تطبيق العزل السياسى يجعل من شفيق مرشحاً غير شرعى، وهو ما يعنى أن الانتخابات مهددة بالإعادة فى حالة فوزه، خاصة أنه حصل على عدد من الأصوات لو كانت وزعت على باقى المرشحين لغيرت النتيجة بالكامل، وهو ما يعنى أن الانتخابات برمتها «باطلة».
واستبعد المستشار أحمد مكى، رئيس محكمة النقض سابقاً، تطبيق القانون فى حالة إقراره على شفيق، لأنه طبقاً للمادة 28 من الإعلان الدستورى تحصن قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية من الطعن عليها، وما يترتب عليه من قرار خوضه للانتخابات، أو تنصيبه رئيساً فى حالة فوزه غير قابل للمراجعة، مشيراً إلى أن السبب فى حالة «العك القانونى» التى تمر بها البلاد هو المادة 28.
وتوقع شوقى السيد، الفقيه الدستورى، عدم صدور القانون من الأساس، واصفاً قانون العزل بـ«سيئ السمعة»، وهيئة مفوضى الدولة أقرت بعدم دستوريته، لأنه مفصل لمنع شخصيات معينة محسوبة على النظام السابق بهدف سلب حقها فى الحياة السياسية.