يتحدث عزت أبوعوف فى السياسة حديثاً ذا شجون، بعد أن أصبحت جزءاً أساسياً فى حياتنا بعد الثورة، ورغم أنه لا يرضى عن الأحوال، وعن المشهد السياسى فى مصر عموماً، إلا أنه يثق فى قدرة المصريين على تصحيح المسار والبناء من نقطة الصفر.
عن دراما رمضان وعلاقة الفن بالواقع السياسى، كان هذا الحوار الحميم مع عزت أبوعوف.
* أيهما أكبر وأكثر اتساعاً بداخلك، مساحة اليأس أم مساحة الخوف؟
- بكل تأكيد مساحة التفاؤل هى الأكبر، فبدون أمل فى غد مشرق تتوقف الحياة، ومصدر تفاؤلى هو ثقتى فى عظمة المصريين، صحيح أن المشاهد اليومية تدعو للخوف، لكن الشعب الذى هب لإنقاذ وطنه من غول الفساد قادر على حمايته.
* لماذا يسكن الفنان دائماً على الهامش فى الأحداث السياسية؟
- لقد نجح النظام السابق فى تهميش دور الفنان، ونجح أيضاً فى إبعاده عن الحياة السياسية، لكن لا تنكر أن دور الفنان كان مساعداً فى اندلاع الثورة، خاصة أن هناك أعمالاً سينمائية ألقت الضوء على الفساد، وتنبأت بقيام ثورة ضد نظام فشل فى استيعاب أحلام أبنائه، وأتصور أن الأيام المقبلة سوف تشهد مشاركة إيجابية وفعالة للفنان، ومؤخراً تم تشكيل جبهة للدفاع عن حرية الإبداع، وظهرت قدرة الفنانين فى التصدى للتيارات المتشددة فى قضية حبس عادل إمام.
* تردد أن جماعة «الإخوان» تنوى دخول مجال الإنتاج الفنى فهل تؤيد العمل معها؟
- لا مانع من العمل مع الإخوان، أو أى شركة إنتاج ما دام ما أقدمه على الشاشة يحترم عقل ووجدان المشاهد، ويتفق مع أفكارى وقناعاتى، فالفنان يجب أن يلعب كل الأدوار، وأن يتعايش مع أكبر عدد من الشخصيات، لكن لا يجب أن يقدم أفكاراً للناس لا يؤمن بها.
* هل تتوقع صدام أهل الإبداع مع التيارات الدينية المتشددة مستقبلاً؟
- الصدام بكل تأكيد قادم، خاصة أن التيارات المتشددة تحتل صدارة المشهد، وهناك من يرى أن الفن حرام، لكن يجب أن يقف المبدعون للدفاع عن حريتهم وحماية حقوقهم.
* من المرشح الذى اخترته رئيساً لمصر؟
- عمرو موسى، لأن له خبرة طويلة، ومعروف على الساحة الدولية، كما أنه يحمل فى رأسه أفكاراً جيدة، ولن يذهب بالوطن إلى طريق مجهول المعالم.
* والدك واحد من الضباط الأحرار ماذا تعلمت منه وكيف كانت علاقته بجمال عبدالناصر والسادات؟
- تعلمت من والدى الالتزام والانضباط، وبعد وفاته تحملت مسئولية شقيقاتى، وأتصور أننى نجحت فى القيام بمهمة الأب والأخ الكبير، وبالمناسبة كان الرئيس الراحل جمال عبدالناصر يحبنى جداً، ودلعنى كثيراً فى سن الطفولة، أما الرئيس السادات فهو رجل عظيم جداً، لأنه بطل الحرب والسلام، ولكن لا أستطيع نسيان ما فعله مع أبى لمجرد خلاف فى وجهات النظر، فقد فصله من عمله، وعانت أسرتى من أجل مواجهة ظروف الحياة بسبب هذا القرار.
* ما مشروعاتك الفنية التى ستطل بها على الجمهور فى رمضان؟
- هناك أكثر من عمل منها دور سليمان نجيب فى مسلسل «كاريوكا» بطولة وفاء عامر وإخراج عمر الشيخ، والثانى هو مسلسل «ويأتى النهار»، وأقدم فيه دور وزير فاسد ينتمى إلى النظام السابق، والثالث أمام محمود عبدالعزيز فى مسلسل «باب الخلق» وأجسد فيه شخصية محامٍ متلون المواقف.
* هل تشعر بالرضا الكامل عن أعمالك الفنية التى قدمتها للناس؟
- بصراحة أعترف بأن أرشيفى الفنى يحتوى على أفلام «هايفة» كثيرة، والسبب هو الحاجة للفلوس، وفى أحيان أخرى المجاملات، لكن فى الفترة الأخيرة قررت عدم تقديم أعمال ضعيفة، وعدم المجاملة على حساب رصيدى عند الجمهور، لكن أنا نادم على الأعمال الهابطة التى قدمتها، ولو عادت بى الأيام للخلف لن أفعل ذلك.