انتى جاية اشتغلى إيه؟.. «خبير»

كتب: جهاد مرسى

انتى جاية اشتغلى إيه؟.. «خبير»

انتى جاية اشتغلى إيه؟.. «خبير»

خبير لغة الجسد وقراءة الوجوه.. مدرب تنمية بشرية.. أستاذ علم الاجتماع السياسى.. استشارى العلاقات الزوجية، وغيرها، تخصُّصات ظهرت مؤخراً على الساحة، ومهّدت لأصحابها طريقاً للشهرة، بل حجزت مقاعد ثابتة فى الإعلام، وتُؤخذ من أفواه أصحابها روشتات النهوض بأحوال الوطن والمواطنين، دون طرح السؤال الأهم: هل هم مؤهلون لذلك أم لا؟

{long_qoute_1}

الدكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع السياسى بجامعة الزقازيق، ترى أن الإعلام أسهم فى الترويج لمسميات وظيفية بعينها، بات وجودها بكثافة على الساحة أشبه بالموضة، واتخذها أصحابها«سبوبة» يجنون الكثير من ورائها، الأمر الذى يمكن أن يكون مقبولاً إذا كان الشخص خبيراً بالفعل فى مجاله.

أستاذ علم الاجتماع السياسى، أحد المسميات الوظيفية التى يدّعيها البعض، وفقاً لـ«هدى»: «تخصّصت فى الاجتماع السياسى عام 1976، حيث طُلب منى أن أدرّس تلك المادة للطلبة، ولم أكن وقتها أعلم عنها الكثير، فقرأت وتبحّرت بها ودرّستها بالفعل للطلاب، بل كانت رسالتى للدكتوراه عن عمليات صُنع القرار السياسى، ومن هنا اقتحمت هذا المجال. «هدى» توضح أن العلوم المختلفة انسلخت من العلوم الطبيعية، وكانت شجرة العلوم محدودة، فتجد علم الاجتماع والفلسفة والنفس فى تخصص واحد، وبمرور الوقت حدث تراكم علمى فى بعض التخصُّصات، فاستقلت كعلم قائم بذاته، الأمر الذى لم يتوقف عند هذا الحد، حيث شعرت بعض العلوم بحاجتها إلى الاستعانة بفروع أخرى من العلوم، فظهرت تخصُّصات الاجتماع السياسى، النفس الاجتماعى، وغيرهما. «استشارى علاقات أسرية»، فرع منبثق من علم الاجتماع العائلى، وفقاً لما ذكرته «هدى»، فمع تطوّر نظام الزواج، ظهرت خلافات وتصدُّعات فى العلاقات، وبات من الضرورى توعية الشباب قبل وبعد الزواج. «مدّعو التخصصات الطبية على قفا مين يشيل»، قالها الدكتور يسرى عبدالمحسن، أستاذ الطب النفسى بجامعة القاهرة، فالشهادات العلمية تُباع وتُشترى على الإنترنت، ومن جامعات أجنبية دون المستوى: «الحكومة لا تضع قوانين صارمة ونقابة الأطباء لا تدقق فى أصحاب التخصصات الطبية».

 

 


مواضيع متعلقة