حالة من الترقب والحذر تسيطر على سوق الإنتاج الدرامي هذه الفترة، فبرغم وجود عشرات المشاريع لدى شركات الإنتاج تنتظر إشارة البدء ليتم تصويرها وعرضها في رمضان المقبل، إلا أن أزمة من نوع آخر تجعل المنتجين حاليا في حالة تردد، وتتمثل هذه الأزمة في عدم تحصيلهم لمستحقاتهم المادية عن العرض الأول لمسلسلات رمضان الماضى حتى الآن، طبقا للتعاقدات التي أبرموها مع الفضائيات التي حصلت على حقوق إذاعة هذه الأعمال.
وقال المنتج أمير شوقي سالم "بالتأكيد هناك أزمة في سوق التوزيع ستؤثر بشكل كبير على الإنتاج القادم، فحتى الآن لم يتم تحصيل معظم مستحقاتنا لدى الفضائيات لأن نظام التقسيط المتبع منذ عام 2010 تزداد فترة السماح به كل عام، فبعد أن كان السداد يتم على مدار ستة أشهر في 2010 أصبح سنة في 2011 وحاليا في 2012 أصبح عام ونصف وفي بعض الفضائيات عامين".
وأضاف شوقي "الحل من وجهة نظري هو تقليل تكلفة إنتاج الأعمال والابتعاد عن الميزانيات المبالغ فيها من جانب، وفي نفس الوقت انتهاء البيع الحصري للفضائيات، فالأفضل لي كمنتج أن أبيع لسبع قنوات بـ 6 مليون على سبيل المثال، بدلا من بيعها بـ30 مليون لقناة واحدة وأحصل بعدها على أموالي على مدار سنتين أو أكثر".
واتفق معه المنتج عصام شعبان الذي قال "جميع المشاريع الإنتاجية متوقفة تقريبا بسبب عدم توفر السيولة المالية اللازمة نتيجة توقف الأقساط الفنية لدى الفضائيات، وبالتالي أصبحنا ندور في دائرة مغلقة لا نعرف كيفية الخروج منها".
وأكمل شعبان "ما يحدث في سوق الدراما ماهو إلا انعكاس لما يحدث في الواقع المصري في جميع المجالات، وطبيعي أن تتأثر صناعة الدراما بحالة الكساد التي تعاني منها البلاد".
أما المنتج طارق الجنايني فيملك وجهة نظر مختلفة، حيث قال "المشكلة في المنتجين اللذين يقبلون تسديد الأقساط على فترات بعيدة وهم الذين يضعون أنفسهم في هذه الأزمة، فلا بد من مراعاة توافر سيولة مادية تسمح باستمرار عجلة الإنتاج لدى الشركات حتى لا تتوقف العملية الإنتاجية".
وأشار الجنايني إلى أنه يراعي في تعاقداته مع الفضائيات هذا العام الحصول على كافة المستحقات المادية في التوقيت الذي يسمح له بالبدء في تنفيذ الأعمال الجديدة.