ثقته تسبق شجاعته، وقناعته تدعم موقفه، وسلوكه يؤمِّن على كلامه.. بقلب ثابت وخطى راسخة، وصل إلى محيط قصر الاتحادية بمصر الجديدة، استوقفه شباب مدنيون لتأتى إجابته: «أنا معارض شديد للرئيس محمد مرسى، وجاى أضم صوتى لأصوات إخوانى وأكون معاهم».
حصل «مصطفى إسماعيل» على تأشيرة الدخول إلى محيط «الاتحادية»، ولم تمنعه اللحية الكثة من الوقوف بين الجماهير الغفيرة حول أسوار القصر، بهتافات «ارحل.. والشعب يريد إسقاط النظام».. بجانب حلقة هتاف وغناء ثورى، يقف الشيخ مصطفى مطالعاً ما يقال، ويتفاعل مع «إفيهات» الهتاف.. يختلف الشيخ الشاب مع التيارات الإسلامية بشأن النص على تطبيق الشريعة فى الدستور، «لا اختلاف على مواد الشريعة.. المواد الاجتماعية والسياسية هى المشكلة». «مرسى هيرحل يعنى هيرحل.. مافيش حل تانى».. يقولها الشيخ مصطفى وسط جملة انتقادات عديدة، مهاجماً الإخوان: «فيه ناس هنا سلفيين كتير معتصمين معانا، وإن شاء الله انشقاق السلفيين عن الإخوان مستمر، وهيفضلوا ييجوا وهيبقوا كلهم معانا قريب». وأفصح عن نيته محاولة إقناع أصدقائه السلفيين بالانضمام إلى المعارضين لمرسى، مسجلاً رفضه إقحام الدين فى السياسة، وإشراك السلفيين فى العمل العام. صاحب اللحية والطاقية «الشبيكة» والجلباب القصير، اقتحم دائرة الغناء وصعد على كتف أحد المتظاهرين، رغبة منه فى رفع المصحف والصليب والهتاف بهما، تأكيداً على وحدة البلد.