صارت هى وسيلة التعبير الرسمية فى الدولة، حتى لو لم يتم الاعتراف بها، فالمليونيات المتوالية التى تستخدمها السلطة الحاكمة والقوى السياسية المعارضة فى الدفاع عن مواقفها السياسية، لم تعُد أمراً غريباً، وكأنها حلبة مصارعة سيفوز فيها من يحشد أكثر.
«المليونية بالمليونية.. والبادى أظلم».. هو شعار المرحلة الحالية، فخروج مليونية معارضة للإعلان الدستورى ومطالبة بإلغائه تعقبها مليونية مؤيدة للإعلان الدستورى وللرئيس محمد مرسى.. فخلال أسبوعين فقط استطاعت كافة القوى السياسية بما فيها جماعة الإخوان المسلمين أن تحشد لخمس مليونيات، ليصبح «كل قرار أو اعتراض يسجل بمليونية». بدأت مليونيات الفترة الأخيرة التى أعقبت الإعلان الدستورى بـ«للثورة شعب يحميها» هدفها الاعتراض على الإعلان الدستورى، أعقبتها مليونية «حلم الشهيد» التى حملت المطالب نفسها، وهو ما دعا القوى الإسلامية إلى تنظيم مليونية مضادة وهى «الشرعية والشريعة»، فى ميدان النهضة بالجيزة لتأييد الإعلان الدستورى، فردت المعارضة بمليونية «الإنذار الأخير»، التى تعتبر أول مليونية تضم مختلف طوائف الشعب المصرى. ونتيجة للاشتباكات التى وقعت بين شباب الإخوان والمتظاهرين أمام «الاتحادية»، قررت القوى السياسية تنظيم المليونية الخامسة وهى «كارت أحمر»، وذلك أمس الأول فى ميدان التحرير.
«وسيلة من وسائل التعبير السياسى».. هو ما وصف به د. محمد الجوادى، المحلل السياسى، هذا الكمّ من المليونيات فى هذه الفترة القصيرة، معتبراً أن خطيئة «العند» من مختلف القوى السياسية هى السبب فى هذه المليونيات.