رئيس النصر الصوفي: مصر لن تبنى بالقروض طالما لا توجد نية لمواجهة الفساد

كتب: دعاء عبد الوهاب

رئيس النصر الصوفي: مصر لن تبنى بالقروض طالما لا توجد نية لمواجهة الفساد

رئيس النصر الصوفي: مصر لن تبنى بالقروض طالما لا توجد نية لمواجهة الفساد

انتقد المهندس محمد صلاح زايد رئيس حزب النصر الصوفي، ما سمّاه بـ"سعي" الحكومة المصرية المستمر والمثير للجدل في الحصول على القروض من الدول المختلفة، قائلًا إنّ الدول لا تبنى بالقروض طالما لا يوجد نية حقيقية للإصلاح الاقتصادي ومواجهة الفساد الذي طال أغلب المؤسسات الحكومية وتسبب في إهدار مليارات الدولارات وضياعها على الخزينة العامة للدولة على مدار السنوات الماضية.

وأضاف زايد في بيان اليوم الأربعاء، "كان الأولى للحكومة المصرية بدلًا من السعي للحصول على قرض من دولة الصين، أن تسعى لاستغلال تجربة الصين في التنمية بعد أن كانت دولة نامية تعتمد على المنح والمعونات قبل 60 عامًا".

وطالب زايد، المجموعة الاقتصادية في الحكومة بعمل خطة عاجلة والاعتماد على خبراء صينيين في تلك الخطة للسير على نفس النهج الذي سارت عليه الصين بعد الحرب العالمية الثانية، موضحًا أنّ أكبر دولة في الشرق الأوسط لا يصح أن يكون اعتمادها على القروض الدولية وهي تمتلك موارد ضخمة ومتنوعة، تُمكّنها أن تكون كالصين ودول شرق آسيا وتبني أكبر اقتصاد في المنطقة.

وقال: "بالنظر إلى الصين فقد كانت مستعمرة بريطانية حتى عام 1949، وعمل الاستعمار على استنزاف مواردها ونهب ثرواتها، ولكنها سرعان ما تحولت من بلد يتلقى المعونات بعد الحرب العالمية الثانية، إلى دولة مصدرة غزت منتجاتها كل الأسواق الأوروبية والأمريكية وتمددت في كل بلدان العالم".

ولفت زايد إلى أنّ الصين خططت لتكون دولة قوية من خلال اقتصادها، فعملت على الاصلاح الاقتصادي وبنت خطط شاملة للتنمية وتبنت منهج اقتصاد السوق بداية من العام 1978، حتى أصبحت أسرع اقتصاد في العالم بعد أن كانت دولة زراعية تمامًا.

ونوه إلى أن الصين استثمرت ثروات إفريقيا بعد أن كانت القارة السوداء "السوق الاحتياطي الثاني لأوروبا وأمريكا"، لأن الصين تعاملت بنظام المقايضة أي (استغلال الثروات الطبيعية مقابل تشييد بنية شاملة للدول النامية)، على عكس الغرب الذي استعمر القارة ونهب ثرواتها ولم يترك إلا الفتات لشعوبها، واستخدم مواطنيها إما رقيقًا أو تجارب للأمراض المعدية.

وأوضح أنّ الصين اعتمدت في بداية بناء نهضتها القوية على عدة عوامل اهمها، منع هجرة الأيدي العاملة إلى المدن الكبيرة، ووفرت فرص العمل داخل القرى، وشرعت قوانين لحماية العامل حتى لا يكون فريسة في يد صاحب راس المال.

وتابع: "بنت الصين نظامًا ملائمًا يخدم سكان الريف والحضر على حد سواء لضمان الاستقرار الاجتماعي وتعزيز قيمة الاقتصاد، وتركت حرية المزارع بعيدًا عن التخطيط الحكومي وذلك باستغلال الأرض وزراعة المحاصيل وفقًا لرؤيته بعيدًا عن التخطيط الحكومي، وأعطته الحرية في بيع محصوله وعدم احتكار الحكومة أو رجال الاعمال له".

 

 

 


مواضيع متعلقة