معاكى.. التركيز فى التفاصيل يدمرنى

كتب: سلوى الزغبى

معاكى.. التركيز فى التفاصيل يدمرنى

معاكى.. التركيز فى التفاصيل يدمرنى

«التفاصيل».. الشىء الإيجابى فى ظاهره، وتتمنى كل فتاة أن تجد من حولها يدققون فى تلك التفاصيل، لكنها سيئة فى مضمونها بالنسبة لـ«س.ع»، التى تحولت الأشياء الدقيقة حولها لمصدر إزعاج، إذا اندمجت فى عملها وتحدث إلى جوارها أحد بصوت عال قد يعتبره المحيطون مجرد إزعاج ولكنه يتحول لديها لأعراض جسدية، فتصاب بالصداع الشديد وتشعر بآلام متفرقة فى جسدها دون معرفة من أين يأتى الوجع. التركيز على تصرفات الآخرين من مسببات تعب «س»، فإذا تأخر أحدهم على موعده المحدد معها 5 دقائق فقط تتوتر وتسوء حالتها النفسية، وهو ما يؤثر على علاقتها الاجتماعية وعلى مستوى العمل. لا تتذكر «س.ع» متى بدأت هذه المشكلة فى الظهور لديها ولكنها على الأقل تحاول التظاهر فى بعض الأحيان أن هذا أمر عادى وأنه لا يوجد ما يشكل لها أزمة بسبب تلك التفاصيل، ولكنها تضطر فى النهاية للاستسلام للواقع ولكنها بالفعل تعانى كثيراً بسبب تلك التفاصيل ولا تعرف ماذا تفعل. تقول الدكتورة هبة عيسوى، أستاذ الطب النفسى بطب عين شمس، إن الأشخاص الذين يركزون فى التفاصيل كتلك الفتاة يحبون أن يكونوا محور اهتمام دائم وأن يكونوا مميزين، ولا يقبلون الخطأ، وهذا يعتبر الجزء الإيجابى فى شخصيتهم. أما الجزء السلبى فيكمن فى أن هذه الشخصية لديها منهج لكل شىء داخل عقلها وإذا انحرفت عنه تصاب بتوتر شديد، وإن كان شيئاً بسيطاً جداً كرن جرس الهاتف أو الباب أو صوت الكتابة على «كى بورد»، فيخلق لها نوعاً من التشتت لخروجها عن النمط، وتصاب بما يسمى أعراض نفسية جسمانية مثل: «توتر، تنميل، دوار، غمام نفس، إسهال أو إمساك، وجع بطن»، حيث يميل أصحاب هذه الصفات لـ«الشخصية الوسواسية». وعما تفعله الفتاة للتخلص من تلك الحالة تنصحها «العيسوى» بالآتى: أولاً: كونى مرنة، وتقبلى أن يشمل الموقف الموضوعة فيه نقصاناً أو زيادة، ثانياً: يجب أن يكون لديها مبدأ وجود بدائل، كما تنصحها بأن تزيد من محيط علاقاتها الاجتماعية، قائلة «ما ستفعله مع المجموعة المقربة لها لن تستطيع فعل شىء مثله مع الأشخاص الموجودين فى الدائرة الأبعد منها، على سبيل المثال رؤساؤها فى العمل ولكن أقرباءها وأصدقاءها سيستطيعون تحمل تصرفاتها وسيكونون صبورين عليها أثناء مرحلة محاولتها المرور من تلك الأزمة، لذلك عليها أن تمارس تلك التدريبات العقلية معهم.

 


مواضيع متعلقة