شهادات الـ«تيك آواى» تتحدى الدراسة فى الجامعات: عشرات البلاغات والنتيجة «النصب مستمر»

كتب: رحاب لؤى

شهادات الـ«تيك آواى» تتحدى الدراسة فى الجامعات: عشرات البلاغات والنتيجة «النصب مستمر»

شهادات الـ«تيك آواى» تتحدى الدراسة فى الجامعات: عشرات البلاغات والنتيجة «النصب مستمر»

عدد لا نهائى من عمليات النصب اليومية لمزيد من الدفعات الحاصلة على وهم الشهادة المعتمدة، عشرات الجامعات الرسمية أعلنت عدم مسئوليتها عن ذلك «الاعتماد» دون جدوى، من القاهرة إلى أسوان، تتواصل الكورسات المزيفة وتواصل معها الجامعات الحكومية النفى، حتى بدأت الخطوات الرسمية، التى انتهت إلى لا شىء. كان فى مقدمة هذه التحركات ما قام به وزير العدل السابق المستشار عادل عبدالحميد، حين تقدم ببلاغ ضد مراكز التحكيم الوهمية التى تبيع الألقاب القضائية وإثباتها فى بطاقات الرقم القومى مقابل مبالغ مالية، لكن شيئاً لم يتحرك منذ فبراير 2014 حتى الآن، صحيح أن مسئولى التعليم العالى قاموا بمداهمة 15 معهداً وجامعة وهمية بسلطة الضبطية القضائية، إلا أن النصب ما زال على أشده، كما لم يتوقف سيل الإعلانات عن الشهادات «التيك آواى»، حتى بعد أربعين بلاغاً من الدكتور جابر جاد نصار رئيس جامعة القاهرة، أمام النائب العام، حيث لم يبق لديه وبقية رؤساء الجامعات سوى «التحذير».

الشهادات التى طالت «القضاء» ووصلت إلى مجال «الطب»، لا تزال تواجه بالنفى والتكذيب حتى من المتخصصين، حالة من الذهول انتابت الدكتور أحمد أبوالعزائم، الرئيس السابق للاتحاد العالمى للصحة النفسية، أمام دورات تحت عنوان «إعداد معالج سلوكى معتمد» و«إعداد مدرب نفسى للأطفال» من جهة تحمل اسم «مانهاتن للتدريب والاستشارات» تدعى تقديم شهادة معتمدة من جامعة عين شمس، فضلاً عن «كارنيه» يتيح تغيير المهنة فى البطاقة الشخصية، بعد تقديم شهادة من كيان يدعى «المجلس العربى للصحة النفسية» تجيز ممارسة المتدرب للمهنة.

«أبوالعزائم» أكد عدم وجود كيان باسم «المجلس العربى للصحة النفسية»، ساخراً «تلاقيها جمعية خيرية مسمية نفسها المجلس العربى» وأكد «ممارسة مهنة المعالج السلوكى والطبيب النفسى تستلزم الحصول على ليسانس الآداب فى قسم علم نفس ثم ماجستير ثم دكتوراه فى علم النفس ثم التقديم فى وزارة الصحة للامتحان تحت يد لجنة مختصة تمهيداً للحصول على شهادة مزاولة المهنة التى يحصل بعدها على التدريب اللازم».

«أبوالعزائم» أكد «إللى عاوز يدفع فلوس وياخد الدورات التدريبية المذكورة هو حر، لكنه لن يستطيع مزاولة المهنة قبل الحصول على ترخيص وإلا يعتبر جرماً، والدولة مسئولة عن مراجعة مثل هذه الإعلانات».

الدكتور حسين عيسى، رئيس جامعة عين شمس، أكد بدوره عدم وجود أى صلة بين الجامعة ومثل تلك المراكز التى تدعى صلتها بها وتمنح شهاداتها ممهورة باسم «عين شمس»، قائلاً «جهات عديدة تدعى علينا وطول الوقت ننفى، عبر الإعلام وموقع الجامعة، حتى إننا طورنا برنامجاً يتيح للمتخرجين التأكد من صحة شهاداتهم وإذا ما كانت معتمدة فعلاً من جامعة عين شمس أم لا».

«عيسى» وصف الأمر بالفوضى قائلاً «سأركز خلال عضويتى بمجلس الشعب على إصدار قانون لمنع هذا كله، فقد تعذبنا بما فيه الكفاية من هذه الكيانات غير القانونية». جهود متواصلة من جانب وزارة الدولة للبحث العلمى من أجل التحكم فى الظاهرة دون جدوى، محمد حجازى، المتحدث باسم الوزارة أكد «أى منشأة تعليمية يجب أن تتقدم إلى الوزارة من أجل الحصول على موافقة مزاولة النشاط، حيث تمر بعدد ضخم من الإجراءات، من ضمنها متابعة المنشأة والفريق الذى يعمل بها، وصولاً إلى الحصول على كل الموافقات التى تتيح لها تقديم خدمة تعليمية تحت إشراف الوزارة».

جامعة أو معهد أو كلية، الاسم يتوقف فى الأساس على ما تقرره وزارة التعليم العالى «أغلقنا بالفعل 15 جهة وما زلنا نعمل على عدد كبير من البلاغات تفيد بمواجهة مراكز وجهات تحمل أسماء مثل معهد وكلية وجامعة، وأخرى تمنح شهادات تحمل اسم الوزارة زوراً».

التحويل إلى النيابة بتهمة انتحال لقب تعليمى، ومداهمة المكان بالتنسيق مع وزارة الداخلية، هو مصير المراكز المذكورة «إحنا معانا ضبطية قضائية، والموضوع مبقاش سايب، ناقص بس الناس تتقدم بشكاوى لأن الشكوى أحد أشكال الرقابة والباقى علينا، هنتحرك فوراً، واللى شاكك فى أى جهة يقدر ييجى لنا فى الوزارة ويتحقق من وضعها».

 


مواضيع متعلقة