مشروع النهضة.. وعد الشعب باستقرار الأسعار ثم زاد الضرائب بعد 5 أشهر
"استقرار أسعار السلع والخدمات الأساسية".. هذه هى إحدى البنود المهمة التى أكد عليها الرئيس محمد مرسى فى مشروع "النهضة" الذى قدمه للمواطنين قبل انتخابه لهذا المنصب.
لم يمر سوى 5 أشهر على نجاحه، وأصدرت الجريدة الرسمية فى عدد الأحد 9 ديسمبر، قرارات جديدة تفيد برفع قيمة الضريبة على السلع والخدمات الأساسية، منها الكهرباء والمياه، والاتصالات وشرائح خطوط الهواتف المحمولة، والغاز، وتراخيص المحال، والسيارات، والسجائر، والمعسل، والإعلانات وغيرها.
بداية ارتفاع الأسعار كانت مع بنزين 95 الشهر الماضى، عندما قررت الحكومة رفع الدعم عنه، والتخطيط الآن يتجه إلى إلغاء بنزين 90 بسبب عدم إقبال المواطنين على استخدامه، على أن يتبعه رفع سعر بنزين 92.
الرؤية الاقتصادية فى مشروع النهضة كانت لها نصيب الأسد من الكتيب الذى استلمه المواطن حاملا صورة مرسي على الغلاف، حمل الجزء المخصص للاقتصاد اسم "الاقتصاد التنموي"، وبدأ من صفحة رقم 27، واستمر حتى صفحة 70.
كتيب النهضة شمل أيضا نسبًا تخيلية لتوزيع إجمالي الناتج المحلي بعد تحقيق برنامج "الاقتصاد التنموي" خلال 10 سنوات، على أن يقفز نصيب الفرد من الناتج المحلى إلى 4900 دولار في العام، بدلا من 2550 دولار عن عام 2011.
وعود كثيرة حملها مشروع النهضة للمواطن المصرى .. من بينها خفض نسب البطالة ومحاربة الفقر، لكن هذا تعارض تماما مع إغلاق المحال أبوابها من العاشرة مساء، القرار الذى كان سيبدأ تطبيقه فى شهر نوفمبر الماضى، ثم تم تأجيله وتعديله ليصبح الميعاد 12 منتصف الليل فى البداية حتى يصل إلى 10 مساء تدريجيا، لكنه تأجل تنفيذه مرة أخرى إلى أجل غير مسمسى.
كل الإجراءات السابقة، التى يفاجئ بها الرئيس الشعب بشكل شبه يومى، لم تذكر فى كتيب النهضة، ولكنها شروط طالب بها بنك النقد الدولى من أجل الموافقة على حصول مصر على قرض تبلغ قيمته 4.8 مليار دولار، وهذا ما يتنافى مع بند آخر من بنود النهضة وهو"رفع قدرة الدولة على تمويل مشروعات التنمية مع خفض الاعتماد على الاقتراض".
ومن اللافت للنظر أن بند استقرار أسعار السلع والخدمات الأساسية، وبند خفض الاعتماد على الاقتراض، اللذين نفذ الرئيس عكسهما تماما، كانا ضمن مادة "محاربة منظومة الفساد"، التى شملت 15 إجراء ينتج عنهم 6 مؤشرات نجاح.