«هيثم» راح يطلع بطاقة.. الموظف قال له انت مت ودفنوك وعملوا لك عزا: «عصابة زوّرت ورقى وصرفوا فلوسى»

كتب: هيثم الشيخ

«هيثم» راح يطلع بطاقة.. الموظف قال له انت مت ودفنوك وعملوا لك عزا: «عصابة زوّرت ورقى وصرفوا فلوسى»

«هيثم» راح يطلع بطاقة.. الموظف قال له انت مت ودفنوك وعملوا لك عزا: «عصابة زوّرت ورقى وصرفوا فلوسى»

أن تستيقظ من نومك فتجد نفسك مريضاً، عادى، أحوالك مقلوبة رأساً على عقب، عادى أيضاً، أن تفاجأ بموت أحد أقاربك عادى جداً، لكن أن تموت أنت، وتشيع جنازتك وتدفن فى قبرك وتحصل على شهادة وفاة وأنت حى ترزق، فهذه واحدة من أحدث طرق النصب والاحتيال.

{long_qoute_1}

«فوجئت إنى ميت فى المستندات الرسمية، وإن فيه عصابة قبضت الفلوس الخاصة بوثيقة التأمين بتاعتى، وبعد كده عرفت إنهم عصابة متخصصة بتموّت الأحياء، وبتعمل جنازات وهمية ليهم، بعد ما يوقعوا وثائق تأمين بأسمائهم بملايين الجنيهات، بهدف الاستيلاء على تلك الأموال، بعد ما يوثقوا وفاتهم عن طريق مستندات مزورة».

«هيثم» أحد ضحايا تلك العصابة التى نجح ضباط الأموال العامة بالإسكندرية فى ضبطها والتى تخصصت فى الاستيلاء على أموال شركات التأمين، باستخدام مستندات مصطنعة تفيد وفاة أحد أعضاء التشكيل المؤمن على حياته باستخدام تقارير طبية وشهادات وفاة صادرة من مستشفيات حكومية واستخدامها فى صرف قيمة وثيقة التأمين التى تتراوح بين مليون و700 ألف جنيه إلى 18 مليون جنيه.

يتزعم التشكيل «يحيى. ز. أ»،30 سنة، موظف بشركة مقاولات، وشركاؤه «محمد. م. س» 55 سنة، و«محمد. ع. ع» وشهرته محمد الخواجة، 46 سنة، عاطل، و«مصطفى. ح. ع» 54 سنة، صاحب مقهى، بالإضافة إلى «رشا. ر. م» 36 سنة، و«محمد. ح. م» 38 سنة، موظف بشركة تأمين و«أحمد. م. ج» 36 سنة، موظف بشركة تأمين و«أمجد. م. أ» 25 سنة، حيث يقوم الأول باستقطاب بعض الفقراء مستغلاً ظروفهم المادية والاجتماعية بعد إيهامهم بالثراء السريع، ويقوم الثانى بتغيير مهنة ذلك الشخص فى بطاقة الرقم القومى وإثبات كونه رجل أعمال على خلاف الحقيقة ثم يقومان بالاستعانة بزملائهما الموظفين بشركة التأمين وعمل وثيقة تأمين لذلك الشخص بمبالغ تتراوح بين مليون و700 ألف إلى 18 مليون جنيه، ويثبت فيها أن المستفيد فى حالة الوفاة أحد أعضاء التشكيل، مع التبرع بجزء من قيمة التأمين للجهات الخيرية، منها مستشفى سرطان الأطفال وغيره.

«أنا ليّا ناس جوه المستشفى بتساعدنى فى استخراج تقارير طبية وشهادات وفاة وكنت براضيهم» بتلك الكلمات اعترف المتهم الرابع بمساعدته للتشكيل، إذ تبين قيامه بإثبات دخول المؤمن عليه مستشفى قصر العينى، ويتمكن بالاستعانة ببعض العاملين به من استخراج تقارير طبية وشهادة وفاة وتصريح دفن للمؤمن عليه، وإمعاناً من أفراد التشكيل للإيهام بصحة الواقعة يقومون بعمل سرادق لتلقى العزاء قبل إتمام جريمتهم وصرف قيمة الوثيقة واقتسامها فيما بينهم.

وتوصلت التحريات إلى أن أفراد التشكيل تمكنوا من صرف قيمة وثيقة التأمين عن وفاة المتحرى عنه الثالث بمبلغ مليون و950 ألف جنيه، وكذلك عن وفاة شخص آخر يدعى «أشرف. م. م» المحبوس حالياً بقسم شرطة محرم بك عن بلاغ شركة التأمين لارتكابه ذات الواقعة، الذى تم صرف قيمة وثيقة التأمين الخاصة به للمتحرى عنها الخامسة التى تم تزويجها له لإتمام الواقعة، وتحصلت على مبلغ قدره مليون و700 ألف جنيه بعد خصم الجزء المتبرع به للجمعيات الخيرية.

وكشفت التحريات قيام أفراد التشكيل بعمل وثائق تأمين مماثلة للعديد من أتباعهم منهم «عزب. ع. ع» مقيم دائرة قسم شرطة أول الزقازيق، المؤمن على حياته بمبلغ 18 مليون جنيه، وقاموا بإثبات وفاته مستندياً وتم إيقاف الصرف بمعرفة الشركة، وكذلك بالنسبة «هيثم. م. أ» «حسن النية» الذى تم عمل وثيقة تأمين على حياته بمبلغ 8 ملايين جنيه إلا أنه تقدم للإبلاغ عقب علمه بكونه «متوفى».


مواضيع متعلقة