الأمن فى «خدمة الميدان» ملصق ودعاء و«حضن لكل مواطن»

كتب: رنا على

الأمن فى «خدمة الميدان» ملصق ودعاء و«حضن لكل مواطن»

الأمن فى «خدمة الميدان» ملصق ودعاء و«حضن لكل مواطن»

ميدان مغلق بـ«الضبة والمفتاح»، دبابات وسيارات أمن مركزى، والمئات من عناصر الجيش والشرطة فى الشوارع الجانبية، حالة من الهلع صدّرتها مواقع التواصل الاجتماعى عن شكل ميدان التحرير قبل أيام من موعد الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، تناقضت تماماً مع الصورة الحقيقية داخل الميدان فى اليوم نفسه، الذى لم يشهد وجوداً مكثفاً لقوات الأمن، وظل مفتوحاً أمام السيارات والمارة حتى الساعات الأولى، وسط استقبال أفراد الشرطة للمواطنين بحفاوة وترحيب وابتسامات لا تفارق وجوههم، وتوزيع ملصقات تؤكد أن الشرطة فى خدمة الشعب، ومطبوعات تحمل دعاء السفر. «ادخل يا عم.. النهارده الثورة»، كلمات أنهى بها أحد أمناء الشرطة التردد الذى ظهر على وجه «محمد فاروق» الشاب الذى تسمّر فى مكانه عندما وجد ترحيباً من رجال الشرطة بالمواطنين، ولا حقيقة لوجود الدبابات واعتراض طريق المارة فى الدخول إلى قلب الميدان: «أمّال إيه بقى كلام اللى هينزل هيتقبض عليه، ومحدش يحتفل، فعلاً اللى يسمع غير اللى يشوف بنفسه، مين قال إن الشرطة وحشة، بالعكس بتحتفل معانا بعيدها وبتكرم شهداءها». الميدان الذى ظل ساحة للصراع والغضب شهد لأول مرة حالة من الترابط بين رجال الشرطة والمواطنين الذين التزموا بتعليمات الوقوف على الأرصفة لعدم تعطيل حركة المرور، وسط هتاف عام: «الشعب والشرطة إيد واحدة».

الترحيب لم يكن مقتصراً على الذين حضروا للميدان، لكنه امتد لقائدى السيارات الأجرة والملاكى، ومن بينهم كان «فؤاد أحمد»، 53 عاماً، الذى حصل على «ملصق» يحمل شعار وزارة الداخلية وعبارة: «الشرطة فى خدمة الشعب»، ابتسامة لا تخلو من إعجاب ودهشة، قابل بها الرجل الخمسينى أمين الشرطة الذى سلمه الملصق، ما سيدفعه لتغيير مسار طريقه، «قلت اجرب أدخل من الميدان واشوف حظى، كنت فاكر أنه هيكون مقفول ومتلغم عساكر، لكن الطريق جميل ومفتوح والشرطة هى اللى بتتحايل عليا عشان ألزق الشعار بتاعهم، يا رب يكتر من النماذج المشرفة فى الداخلية وتبقى فعلاً فى خدمة الشعب».


مواضيع متعلقة