الأمطار ضيفاً ثقيلاً على سكان «الدويقة»: «بيوتنا باشت»

كتب: محمد غالب

الأمطار ضيفاً ثقيلاً على سكان «الدويقة»: «بيوتنا باشت»

الأمطار ضيفاً ثقيلاً على سكان «الدويقة»: «بيوتنا باشت»

حين هطلت الأمطار، انزوت الأسرة التى تعيش فى «الدويقة» فى رُكن المنزل لحين توقفها، ولم يتحرك أحد، وزاد الأمر صعوبةً تراكم أسلاك الكهرباء بشكل عشوائى على سقف وحوائط المنزل.

فى الوقت الذى يسعد فيه البعض بهطول الأمطار، كما هو الحال حالياً فى بعض المناطق، يُصاب آخرون بالرعب خشية تسرّب المياه داخل البيوت دون سابق إنذار، لتكون ضيفاً ثقيلاً عليهم.

«لما بتنزل بتكهربنا، وبتحصل مشكلة كبيرة لو نزل سيول، بسبب سلوك الكهرباء المعلقة فى السقف، وقتها باطفى الكهرباء، وباقعد مع أولادى فى ركن معين ومابنتحركش»، تقولها «جنات سيد»، التى تسكن فى منطقة «الدويقة».

عدّدت «جنات» المشكلات التى تواجهها مع أولادها فى المنطقة: «ميه وصرف بدائى، وتخاف تمشى فى الشارع من بعد المغرب فى الشتاء، الدنيا ضلمة كُحل، مفيش بقالين، مفيش حركة، ده غير العقارب والتعابين والحشرات اللى بتمشى جنبنا فى الشقق»، مؤكدة أنها لا تتمنى سوى المعيشة الكريمة التى تليق بإنسان.

«السقف وقع من مية المطر وسلوك الكهرباء، ولا حد سائل فينا»، يقولها «محمود رمضان»، الذى يسكن مع شخصين آخرين فى منزل بدائى، ويضطر إلى النوم على الأرض، والمعاناة مع مياه الأمطار التى تهطل فجأة، وتتسبب فى غرق أرضية المنزل، الوضع الذى يحاول التأقلم معه لضيق ذات اليد.

أحمد على، يسكن خلف مساكن الحكيم فى الدويقة، يقول: «عيشة صعبة، المطرة لما بتنزل بنخاف على عيالنا فى البيوت»، مؤكداً أنه يخشى على أطفاله الـ7، ويفكر كثيراً فى مستقبلهم فى ظل الأوضاع البائسة التى يعيشها: «رغم أننا بنغرق فى شبر ميه، وبتتشارك 5 أسر فى حمام واحد، ومفيش أى خصوصية، لكن أنا متفائل.. الأمل فى أولادنا يغيروا اللى ماقدرناش عليه».

شعاع شمس يقلل من آثار المياه التى أغرقت البيوت، ويحاول تدفئة ساكنيها ولو للحظات، هو ما تتمناه «جنات» وجيرانها فى كل مرة تهطل الأمطار بشدة على البيوت القديمة المتلاصقة فى منطقة «الدويقة»: «بنقعد ندعى ونقول يارب الشمس تطلع وينصلح الحال، لكن مشكلة أسلاك الكهرباء ملهاش حل، لا فى مطرة ولا غيره، طول الوقت مهددين بالصعق أو الموت لأتفه الأسباب، ومهما نشتكى أو نناشد المسئولين لا حد بيعبّرنا، ولا يقول أنتم فين وعايشين فى الوضع ده إزاى.. يلّا أهى عيشة والسلام وربنا مابينساش حد».

 


مواضيع متعلقة