أول أزمات التصويت الإلكترونى: غش بالوكالة والعودة إلى التلويح بالأيدى لطلب الكلمة

كتب: دعاء عبدالوهاب

أول أزمات التصويت الإلكترونى: غش بالوكالة والعودة إلى التلويح بالأيدى لطلب الكلمة

أول أزمات التصويت الإلكترونى: غش بالوكالة والعودة إلى التلويح بالأيدى لطلب الكلمة

أظهر أول استخدام لآلية التصويت الإلكترونى تحت القبة العديد من السلبيات فى التطبيق، منها تصويت بعض النواب بالوكالة عن زملائهم، وعدم اللجوء إليه عند طلب الكلمة، وكشفت الأمانة العامة للبرلمان عن استخدام عدد قليل جداً من النواب لا يتعدى الـ«5»، طلب حق الكلمة داخل القاعة بالنظام الإلكترونى، فيما لجأ زملاؤهم إلى الاستحواذ على الكلمة من خلال مقاطعة رئيس المجلس، والوقوف للتلويح باستخدام طلب الكلمة، كما دفعت واقعة تصويت النواب بالوكالة عن بعضهم، الدكتور على عبدالعال، رئيس المجلس، إلى إجراء التصويت على بعض القرارات بالنظام اليدوى، وهو ما وضع البرلمان فى مأزق بين أخذ رأى النواب «إلكترونياً»، أو برفع الأيدى.

وكانت الأمانة العامة للمجلس، بالتعاون مع البرلمان الدولى، ووزارة الاتصالات، عملت طوال عامين على إعداد مشروع التصويت الإلكترونى، وتدريب العاملين، ثم النواب عليه، بهدف احتساب نسب الأصوات الصحيحة والباطلة والممتنعة خلال أخذ رأى الأعضاء على مشروعات القوانين والقرارات المهمة داخل القاعة، إلا أن التطبيق كشف عجزاً واضحاً ومشكلة فى استخدام النواب له.

{long_qoute_1}

وقال الدكتور رمضان بطيخ، أستاذ القانون الدستورى بجامعة عين شمس، لـ«الوطن»، إن التصويت الإلكترونى هو النظام الأفضل لأخذ رأى النواب بدقة، فى القضايا المعروضة عليهم، إما بالموافقة أو الرفض أو الامتناع، إلا أن الإشكالية الكبرى الآن هى استمرار عملية تصويت بعض النواب لزملائهم خلال أخذ الرأى على القوانين، وخطورة هذا الأمر السياسية أكبر منها قانونية، حيث يجعل أعضاء المجلس والبرلمان بأكمله مصدراً للسخرية والتهكم من جانب المواطنين، لأن النائب سيظهر أمامهم على أنه ليس لديه أية اهتمامات بالمهمة التى جاء من أجلها، وخطورة التصويت على القوانين التى تتم مناقشتها.

وأضاف: «الموقف القانونى لعملية التصويت هذه يتوقف على عدد النواب المصوتين بدلاً من زملائهم، وعدد الأصوات النهائية لعملية التصويت، فإذا زاد عدد حالات التصويت بالوكالة على 6 فى القوانين المكملة للدستور يُبطل النتيجة، والقوانين العادية مسموح فيها فقط بـ10».

وقال الدكتور فؤاد عبدالنبى، أستاذ القانون الدستورى بجامعة المنوفية، إن عملية تصويت النواب لزملائهم خلال الجلسات مخالفة واضحة للمادة 104 من الدستور، لأن هذا الأمر يقع ضمن أفعال «الغش والتزييف»، وهناك نواب كثيرون يتغيبون عن حضور جلسات مهمة يجرى خلالها تمرير قوانين لا يرغب فيها الشعب، ومثل تلك الأمور فيها إخلال بالقَسم الذى حلفوا عليه فور دخولهم المجلس بأن يرعوا مصالح الشعب وأن يحترموا الدستور والقانون.

وأضاف «عبدالنبى»: «المادة 110 من الدستور تنص على أن العضوية تسقط عن النائب إذا فقد الثقة، أو أخل بواجباته الوظيفية التى نص عليها الدستور خلال عمله بالمجلس، وعلى هذا فإن تكررت عملية التصويت المتبادل لنائب معين أكثر من مرة يتم فصله على الفور».

وأشار «عبدالنبى» إلى أن عملية التصويت المتبادل لها العديد من الأهداف السياسية المباشرة فى تمرير عدد من القوانين من خلال التصويت المخالف للأعضاء، وغياب عدد كبير منهم عن حضور الجلسة.

 


مواضيع متعلقة