«محمد».. نقاش نحاس: بقالى 15 سنة ماشفتش سائح واحد.. ابعت يا رب

كتب: إنجى الطوخى

«محمد».. نقاش نحاس: بقالى 15 سنة ماشفتش سائح واحد.. ابعت يا رب

«محمد».. نقاش نحاس: بقالى 15 سنة ماشفتش سائح واحد.. ابعت يا رب

طرقات الأزميل الصغير على الأوانى النحاسية، بالنسبة للجميع ربما تكون ضوضاء مزعجة، لكنها بالنسبة له نوع من الطرب يسعد أذنيه، ينافس صوت «أم كلثوم» الصادر من الراديو بجانبه، مع نهاية آخر طرقة، تخرج من تحت يديه تحفة فنية، ستشهد للأبد على تراث عائلته فى النقش على النحاس الممتد على مدار 90 عاماً، قبل ظهور سوق «أم الغلام».

محمد على، يملك ثلاث ورش داخل السوق، ورث المهنة عن والده، الذى قرر الانتقال إلى السوق بعد بنائه عام 1960 من خلال استئجار ورشة صغيرة، ليتوسع بعد ذلك ويضم ورشتين أخريين إلى جواره: «يا ريته جه بفايدة، النقش على النحاس دلوقتى بينقرض، ويكفى إن النقش على الصوانى والأطباق وقف تماماً من سنة 1990».. بنبرة حزن عبر «محمد» عما آلت إليه المهنة التى كانت أهم مهنة فى سوق «أم الغلام»، فكل الورش المشابهة له أغلقت أبوابها، ولم يبق سواه وورشتان أخريان تقاومان الزمن: «فى كل دور فى السوق هنا فيه 56 ورشة معظمها قفل بسبب وقف الحال اللى عايشين فيه من ييجى أكتر من 15 سنة ومحدش بيسأل فينا، أو بيساعدنا على تطوير نفسنا وشغلانتنا».

الضرائب الكبيرة التى تفرضها الحكومة التى تصل إلى 100 ألف جنيه على الورشة الواحدة، أكثر أنواع الظلم الذى يتعرض له العاملون فى السوق حسب «محمد»، وفى المقابل المكان يعانى من سوء الخدمات وغياب أى دليل على أنه مكان سياحى: «زمان كان فيه مرشدين سياحيين بيجيبوا لنا سياح من كل الجنسيات يشوفوا مهارة يد العامل المصرى، ولا يغادرون إلا وقد اشتروا من كل المنتجات، لكى يذهبوا إلى بلادهم ويتفاخروا بها.

 


مواضيع متعلقة