أزمة جديدة داخل «الإخوان» لتعيين امرأة متحدثاً لها

كتب: لطفى سالمان

أزمة جديدة داخل «الإخوان» لتعيين امرأة متحدثاً لها

أزمة جديدة داخل «الإخوان» لتعيين امرأة متحدثاً لها

أدى تعيين الإخوان، أو بالأحرى جناح محمود عزت، القائم بأعمال المرشد العام، لامرأة فى منصب المتحدث باسم التنظيم، لإحداث أزمة جديدة بين قيادات الجماعة وكوادرها الشابة، إذ اعتبر بعضهم أن الأمر سفاهة، فيما اعتبره آخرون، فتنة، كون أن هذه الفترة ليست مناسبة، لتولى السيدات أى مناصب قيادية داخل التنظيم.

وكانت «الإخوان»، قد أعلنت عن تعيين 3 متحدثين إعلاميين جدد بينهم امرأة للمرة الأولى فى تاريخ الجماعة، وهم: إيمان محمود، وحسن صالح، وأحمد عاصم.

{long_qoute_1}

واتهم توكل مسعود، القيادى بالتنظيم، المسئولين بالجماعة بالسفاهة، وأبدى اعتراضه على تعيين امرأة فى منصب المتحدث الإعلامى باسم الإخوان، موضحاً أن التنظيم عين امرأتين فى مكتب إدارة الأزمة، الموجود فى تركيا، وأن القيادات بررت ذلك بأن هذه هى تقاليد المجتمع الأوروبى. وقال «مسعود» فى تدوينة مطولة على حسابه على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»: «منذ أكثر من سنة ومكتب الإخوان بتركيا يحظى بعضوية امرأتين ومبررهم أن هذه تقاليد المجتمع الأوروبى، وأن كل الهيئات والمنظمات والجماعات هناك تتبع هذا التقليد ومخالفتهم غير مقبولة، وقد ينظرون إلينا نظرة دونية، ويعتبروننا رجعيين ومتخلفين إذا لم نتبع مثل هذا التقليد».

وتابع قائلاً: «الذى حدث اليوم لا ينبغى السكوت عليه فإنه جريمة بكل المقاييس بل سفاهة.. وخيانة حقيقية، بل كلمة أخرى يعف لسانى عن ذكرها، حيث نُشر على صفحة المتحدث الإعلامى للإخوان الدكتور طلعت فهمى خبر تعيين ثلاثة متحدثين رسميين لجماعة الإخوان، رجلين وامرأة.. وذكر اسم المرأة قبل الرجلين ليس جريمة وإنما شكليات غير مهذبة»، معتبراً أن الإخوان بهذا القرار وضعوا امرأة فوق فوهة البركان.

فيما قال محمود عبدالله، كادر شاب فى تنظيم الإخوان، إن تعيين امرأة فى منصب المتحدث باسم التنظيم، فتنة كبيرة، إذ إن المرأة تنظيمياً غير مؤهلة، لتولى أى مناصب قيادية، نتيجة للظروف الصعبة، التى يعيشها التنظيم، مؤكداً ضرورة عزلها من منصبها، لأن ذلك سيؤدى إلى فتنة فى التنظيم، نتيجة لأن عدداً كبيراً من الشباب، يسعى لدور قيادى فى ظل هذه الظروف الصعبة، التى تعيشها الجماعة، منذ عزل محمد مرسى.

وقال سامح عيد، الخبير فى شئون الحركات الإسلامية، إن إعلان الإخوان، لتولى سيدة لمنصب المتحدث باسم التنظيم، هو السابقة الأولى فى تاريخها، مؤكداً أنهم يحاولون مخاطبة الغرب، ليقولوا لهم إن الإخوان، لا يفرقون بين الرجل والمرأة، حتى فى ظل الظروف الصعبة، التى يمرون بها. وأكد «عيد» أن تعيين الإخوان، لسيدة فى منصب المتحدث الرسمى، سيثير أزمة لدى العديد من الكوادر التنظيمية، موضحاً أن الإخوان، لم تفعل ذلك، خلال وجودها بالسلطة، بينما كانت الفرصة متاحة لذلك، وإنما فعلت ذلك فى الوقت الحالى، بهدف مخاطبة الرأى العام العالمى، بعد التقرير البريطانى، حول أنشطة التنظيم.

وفيما يخص المبادرة، التى طرحها يوسف القرضاوى، رئيس ما يسمى بـ«الائتلاف العالمى لعلماء المسلمين»، فوفقاً لمصادر الجماعة، بدأت تسير الأمور، فى اتجاه الفشل، بعدما كان من المقرر تنظيم مؤتمر فى إسطنبول، خلال الأسبوع الحالى، لإتمام المصالحة، بين طرفى الصراع، شباب وعواجيز التنظيم، وأكدت المصادر أن شباب الإخوان، طالبوا بضرورة محاسبة القيادات التاريخية، التى حصلت لنفسها، على أموال الجماعة، واستخدمتها فى تحقيق ثروات، والتجارة مع رجال أعمال قطريين وأتراك. وأشارت المصادر إلى أن القيادات التاريخية للتنظيم، تحاول التوصل مجدداً لحل يرضى جميع الأطراف، وهددت بأن الدول الداعمة له، ستكُف يدها، عن دعم القيادات مالياً، حال استمرار الخلافات بين الطرفين، مؤكدين ضرورة وضع آلية لمواجهة مصر، بعد إنهاء الأزمة، لأن الاستمرار بهذه الطريقة، فى إدارة التنظيم، سيؤدى فى النهاية، لتدهور الأوضاع، وحدوث انشقاقات داخلية. من جانبه، قال مصدر إخوانى فى تركيا، إنه لن تحدث مصالحة بين شباب الإخوان وعواجيز التنظيم، لأن كل طرف من الطرفين، يرى نفسه، الأصلح للقيادة، مؤكداً أن القيادات تريد عزل الشباب، عن الإدارة، فيما يريد الشباب محاسبة القيادات، على الفترة التى حكم فيها المعزول محمد مرسى مصر، علاوة على عجزهم على مواجهة النظام، فى المرحلة التى تلت فض اعتصامى رابعة والنهضة.

 


مواضيع متعلقة