استمرار أزمة الأسمدة بالبحيرة.. ونقيب الفلاحين: الشركات استغلت الظروف وصدرت إنتاجها للخارج

كتب: ابراهيم رشوان وأحمد حفنى

 استمرار أزمة الأسمدة بالبحيرة.. ونقيب الفلاحين: الشركات استغلت الظروف وصدرت إنتاجها للخارج

استمرار أزمة الأسمدة بالبحيرة.. ونقيب الفلاحين: الشركات استغلت الظروف وصدرت إنتاجها للخارج

يواجه الفلاحون بمحافظة البحيرة أزمة حادة بسبب النقص المستمر في الأسمدة، ما يضطرهم إلى اللجوء إلى السوق السوداء، حيث الأسعار الجنونية لشيكارة "الكيماوي"، التي بات الحصول عليها بمثابة الحلم. يقول زكي صبحي، فلاح، "نواجه مشاكل حقيقية فى زراعة المحاصيل الشتوية، بسبب عدم توافر الأسمدة اللازمة للتربة الزراعية، حيث إن ما يتوافر بالجمعيات الزراعية لا يكفي احتياجات الفلاح، ما يضطرنا إلى اللجوء للسوق السوداء حيث الأسعار العالية، وتقدمنا بشكاوى كثيرة إلى المسؤولين بالزراعة والتعاون من أجل توفير الأسمدة المطلوبة للزراعة لكن دون جدوى". وأكد محمود يوسف، مزارع، أن أحد أهم الأسباب الرئيسية لأزمة نقص الأسمدة وتفاقمها في محافظة البحيرة، يرجع إلى "السياسة الزراعية الخاطئة لوزارة الزراعة، حيث إن الدورة الزراعية غير متظابقة بالمرة مع التركيب المحصولي، وبالتالي هناك عجز مستمر في الأسمدة التى تأتى الى الجمعيات الزراعية، وهو ما يؤدي إلى أزمة مستمرة، نتيجة عدم تلبية احتياجات المزارعين من الأسمدة عن طريق الجمعيات الزراعية، ما يضطرهم إلى الشراء من السوق السوداء، بأسعار عالية جدا، تكلفهم أعباء مالية إضافية". وأوضح حمدى شعبان نقيب الفلاحين بالبحيرة،أن السبب الحقيقى وراء أزمة نقص الأسمدة بالمحافة يعود إلى أن "احتياجات الفلاح الفعلية أكثر من الكميات التى ترد إلى الجمعيات الزراعية، كما أن الشركات الخمس المنتجة للأسمدة استغلت الظروف الراهنة التى تمر بها مصر، وبدأت تصدير 60 % من إنتاجها إلى الخارج، فى الوقت الذى قررت فيه تخصيص 40 % فقط من هذا الإنتاج للسوق المحلية". وأكد نقيب الفلاحين بالبحيرة "إننا نضغط بشدة على الشركات لتصحيح المعادلة، وأن يتم تخصيص 60 % من الإنتاج للسوق المحلية للقضاء أو التخفيف من الأزمة الخانقة فى الأسمدة، مشددا على أن الفلاحين "لم ولن يتظاهروا لحل مشاكلهم، حيث إنهم يقدرون جيدا الظروف الراهنة، وهم يحرصون بشدة على الحفاظ على سلامة واستقرار البلد، ويدركون جيدا أنهم عصب الزراعة فى مصر".