مصري بالسعودية: سأصوت بـ"لا".. ولمؤيدي الدستور: الاستقرار على جثث الشهداء "تفكير عفِن"

كتب: أمل القاضي

 مصري بالسعودية: سأصوت بـ"لا".. ولمؤيدي الدستور: الاستقرار على جثث الشهداء "تفكير عفِن"

مصري بالسعودية: سأصوت بـ"لا".. ولمؤيدي الدستور: الاستقرار على جثث الشهداء "تفكير عفِن"

رغم ما يُشاع أن المصريين بالمملكة العربية السعودية هم أكثر المؤيدين للرئيس محمد مرسي، إلا أن التأييد الشخصي يُنَحَّى جانبا في معركة الاستفتاء على الدستور، ليصبح الاختيار بين "نعم" أو "لا" هو تحديد لمستقبل دولة بأكملها، فكان لزامًا عليهم التروِّي في الاختيار. محمد مهران، أحد المصريين الذين سافروا إلى السعودية بحثًا عن العمل منذ عامين كأحد مندوبي المبيعات بشركة أدوية، ولم يشغله العمل عن متابعة مجريات الأوضاع الداخلية بمصر، خاصة الجدل المشتعل منذ فترة حول الدستور. اهتمام مهران بالدستور جعله يقرأ بعين فاحصة ما وراء مواده، ليجد أن "لا" هي اختياره الأنسب، وذلك اعتراضًا منه على مجموعة من المواد، من بينها المادة رقم (62) الخاصة بالرعاية الصحية، حيث أشار إلى أن صياغتها مرنة مطاطة لم تحدد "النسبة الكافية" من الناتج القومي في الموازنة العامة، ومن المتوقع أن يستمر الوضع على ما هو عليه، موضحًا أن الإنفاق على الصحة مثلا سيكون بلا شك أقل من الإنفاق على الداخلية، على حد قوله. المادة رقم (104) جعلت مهران يقتنع بـ"لا"، والتي تنص على أنه "يبلغ مجلس النواب رئيس الجمهورية بكل قانون أقر ليصدره خلال 15 يوما من تاريخ إرساله، فإذا اعترض عليه رده إلى المجلس خلال 30 يوما من ذلك التاريخ، وإذا لم يرد القانون في هذا الميعاد أو أقره مجلس النواب ثانية بأغلبية ثلثي عدد الأعضاء، استقر قانونًا وأصدر، فإذا لم يقره المجلس لا يجوز تقديمه في دور الانعقاد نفسه قبل مضي أربعة أشهر من تاريخ صدور القرار"، مبررًا رفضه بأنه لا توجد أغلبية مطلقة. "الكرامة تفوق كل شيء، والدم الذي راح فداء لهذا الوطن كثير، والاستقرار على جثث الشهداء ليس إلا تفكيرًا عَفِنًا".. تلك هي رسالة مهران لمؤيدي الدستور بدعوى الاستقرار. وأعلن المواطن المصري رفضه لاعتداء مؤيدي الرئيس على معتصمي قصر الاتحادية، التي كان يتابع أخبارها من خلال الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، معربًا عن دهشته من خروج مسيرات تأييد للرئيس والدستور، قائلًا: "اللي أعرفه إن المظاهرات دي بتبقى للمعارضة".