الخروج للمعاش: تكريم فى الخارج.. و«خيل حكومة» فى مصر
الخروج للمعاش: تكريم فى الخارج.. و«خيل حكومة» فى مصر
- أدب الرحلات
- أسعار السلع
- أصحاب المعاشات
- إجراء عملية
- الأمراض المزمنة
- الإذاعة والتليفزيون
- التأمين الصحى
- التأمينات والمعاشات
- الجيش والشرطة
- الحد الأدنى
- أدب الرحلات
- أسعار السلع
- أصحاب المعاشات
- إجراء عملية
- الأمراض المزمنة
- الإذاعة والتليفزيون
- التأمين الصحى
- التأمينات والمعاشات
- الجيش والشرطة
- الحد الأدنى
- أدب الرحلات
- أسعار السلع
- أصحاب المعاشات
- إجراء عملية
- الأمراض المزمنة
- الإذاعة والتليفزيون
- التأمين الصحى
- التأمينات والمعاشات
- الجيش والشرطة
- الحد الأدنى
- أدب الرحلات
- أسعار السلع
- أصحاب المعاشات
- إجراء عملية
- الأمراض المزمنة
- الإذاعة والتليفزيون
- التأمين الصحى
- التأمينات والمعاشات
- الجيش والشرطة
- الحد الأدنى
فى هدوء تام، يغادر الموظفون المصريون مصالحهم الحكومية بعد بلوغهم سن المعاش القانونية، بعد حفلات الوداع التى تختلط فيها مشاعر الحزن مع الفرح، فى الوقت الذى يصل فيه بعض المواطنين العاديين أيضاً إلى سن المعاش، ويتوجهون معاً إلى إدارة المعاشات لإنهاء الإجراءات المطلوبة لتسوية المعاش مع زوجات الموظفين الذين توفوا أثناء خدمتهم فى الحكومة، وفى ذلك يقضى هؤلاء أياماً وشهوراً حتى يصرفوا مستحقاتهم المالية التى لا تكفى متطلباتهم الشهرية. {left_qoute_1}
يستطيع أى أحد العثور على «أصحاب المعاشات» بسهولة وهم واقفون فى طابور طويل أمام مكاتب البريد فى معظم الأحياء، بداية كل شهر، لكن أوضاع «أصحاب المعاشات» فى الخارج مختلفة جداً، إذ تقدم لهم الدول الغربية كل سُبل الراحة والعيش الكريم بجانب تقديم بعض الامتيازات الأخرى فى العلاج والمواصلات والإقامة.
«الوطن» استمعت إلى الذين يعيشون داخل مصر وخارجها، للمقارنة بين أوضاع أصحاب المعاشات فى مصر والخارج لتوضيح الفارق الكبير. فى البداية، يقول كاتب أدب الرحلات المصرى «حسين قدرى» الذى يعيش فى إنجلترا منذ نحو 4 عقود ويتمتع بجنسية مزدوجة: «يوجد فرق كبير بين حال أصحاب المعاشات فى مصر وفى أوروبا عموماً، وبريطانيا بشكل خاص، فى مصر يشعرك الموظفون فى المصالح الحكومية بأنك تعمل عندهم ولا يحترمونك ولا يحترمون سنك، ويحاولون إنهاكك جسدياً ومعنوياً من خلال كثرة التردد عليهم بشكل يومى والذهاب إلى أكثر من جهة حكومية لتحصل منها على ورقة أو إيصال، فعندما خرجت إلى سن المعاش القانونية فى مصر بعد أن قضيت من عمرى 28 عاماً بمجلة الإذاعة والتليفزيون توجهت إلى مكتب التأمينات والمعاشات، ظللت 8 أشهر كاملة أتردد على مكاتب الموظفين لإنهاء الأوراق، ثم سافرت إلى إنجلترا وأنا حزين وغاضب جداً من حالة الإرهاق النفسى والجسدى التى تحملتها طوال هذه الفترة، ثم توجهت بالصدفة إلى مكتب معاشات الحى الذى أقيم فيه للاطلاع على إجراءات الخروج إلى المعاش فى بريطانيا، كان ذلك فى تمام الساعة الثالثة والنصف عصراً، فقدمت لى الموظفة البريطانية استمارة رسمية لكتابة كافة بياناتى، وانتهيت من كافة الإجراءات بالمكتب فى ساعة واحدة، وطبعاً هذه المدة مقترنة بالمعاملة المحترمة والآدمية واللطيفة، دون النظر إلى جنسيتى الأصلية أو من أى دولة أتيت، فقط لأننى حامل للجنسية البريطانية وإنسان، ثم قالت لى الموظفة قبل الانصراف سنرد عليك قريباً».
يتنهد «قدرى» بنفس عميق ثم يتابع: «فى صباح اليوم التالى رن جرس الباب واستقبلت خطاباً بريدياً من إدارة المعاشات فى تمام الثامنة صباحاً مكتوباً فيه المبلغ الذى سأتقاضاه أسبوعياً، والذى سيحول إلى البنك الذى اخترته أنا، بجانب شيك به مبلغ شهر كامل حتى يتم الانتهاء من إجراءات تحويل المعاش للبنك، كل ذلك لم يستغرق سوى ساعات معدودة وحينذاك تذكرت مقولة الشيخ محمد عبده الشهيرة التى قال فيها: فى أوروبا رأيت إسلاماً بلا مسلمين وفى مصر رأيت مسلمين بلا إسلام».
وعن الامتيازات التى يحصل عليها أصحاب المعاشات فى بريطانيا، يعددها كاتب أدب الرحلات المصرى: «صاحب المعاش فى بريطانيا يسمى بالمواطن السوبر أو الممتاز، إذ يحصل على خدمة طبية ممتازة فى أى وقت فى عيادة الحى التى تعمل من التاسعة صباحاً وحتى السابعة مساء، بجانب خدمة الطوارئ الموجودة طوال الوقت، وبإمكان أى أحد الحصول على خدمة علاجية متميزة من خلال التأمين الصحى الشامل وأن يُعالج فى أفضل المستشفيات بصرف النظر عن وظيفته ولونه وشكله، يحصل صاحب المعاش أيضاً على اشتراك فى جميع خطوط المترو والأوتوبيسات بجميع المناطق مجاناً، بجانب السفر إلى أى مدينة إنجليزية أخرى فى القطار بجنيه إسترلينى واحد فقط، وتدفع الدولة الإيجار الشهرى لصاحب المعاش كما تدفع عنه رسوم الكهرباء والمياه، وتقدم له إعانة شتاء تقدر بـ300 جنيه إسترلينى سنوياً، مع أنها تتحمل نفقات التدفئة فى مساكن الحكومة التى لا تقل نظافة وجمالاً عن المساكن الاستثمارية الأخرى».
«فى العام الماضى تعرضت لوعكة صحية خضعت على أثرها لعدة فحوصات طبية فى مصر، وعندما طلب منى الأطباء إجراء عملية جراحية لتركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب، سافرت لتركيبه فى لندن»، كذلك يعدد «قدرى» الأسباب: أولاً هناك كل الإجراءات والفحوصات الطبية والعمليات الجراحية بالمجان، ثانياً آمنة ومتقدمة جداً، وهذا يعنى أن الطبيب لن ينسى فوطة داخل بطنى أو مشرطاً كما يحدث أحياناً فى مصر، وبالفعل أجريت العملية الجراحية هناك فى مستشفى «سان توماس» الذى يقع فى الجهة المقابلة لساعة «بيج بن» الشهيرة، ويرسل لى المستشفى خطابات تذكرنى بمواعيد الفحوصات الدورية بمواعيد محددة جداً، لدرجة أنهم سلمونى خطاباً بموعد الفحص المقبل فى نهاية العام الحالى إن شاء الله. «الممرضات والأطباء يتعاملون مع المرضى بمنتهى الرقة والذوق والإنسانية مش زى عندنا فى مصر بيطلبوا شاش وسلك خياطة من أُسر المريض وهمّا داخل غرف العمليات، كذلك صاحب المعاش فى بريطانيا مواطن درجة أولى، ومُرفه وزى ما إحنا بنقول فى مصر متدلع، بيقبض معاش محترم بيكفيه وبيحوش منه ولو حصل له مكروه تتكفل به الدولة ولو مات تدفع كل مصاريف جنازته».
اختلاف 180 درجة عن الوضع فى مصر، تظهره شكوى أمين الجندى، مدير عام سابق بوزارة الإعلام، من أوضاع أصحاب المعاشات فى مصر، بداية من دخلهم المالى وحتى الخدمة الصحية والعلاجية: قد يصل مرتب بعض الموظفين فى الحكومة قبل خروجهم للمعاش إلى أكثر من 3 آلاف جنيه لكنهم يحصلون على أقل من 1000 جنيه بعد خروجهم للمعاش، ما يعنى أن دخل الموظف ينخفض إلى أقل من النصف تقريباً، هل تتخيل لو أنه اعتاد على تسيير أموره بهذا المبلغ شهرياً ثم انخفض إلى النصف، فالأعباء المالية تزيد ولا تنقص بعد الخروج للمعاش، لأن أبناءنا يكبرون وينتقلون إلى مراحل تعليمية أكبر، وبالتالى تزيد مصاريفهم، وإذا انتهوا من الدراسة يُطلب من الأب تجهيز ابنته التى يتخطى مصاريف تجهيزها أكثر من 50 ألف جنيه، وطبعاً لن يتخلى عن مساعدة ابنه فى الزواج».
«قد نلجأ أحياناً للاقتراض بضمان معاشنا من أجل أبنائنا، أسعار السلع والأكل والشرب والمواصلات تزيد بسرعة، لكن المرتبات لا تزيد، أما بالنسبة للعلاج الذى يصرفه صاحب المعاش فإنه يستقطع جزءاً كبيراً من دخله الشهرى، لأنه لا يعتمد على التأمين الصحى فى الحصول على أدوية الأمراض المزمنة».
يطالب المدير العام السابق فى وزارة الإعلام بتطبيق الحد الأدنى للمعاش طبقاً للمادة 27 من الدستور بطريقة لا ترهق الدولة، بزيادة قيمة المعاش الإجمالى لجميع المستحقين 30% بحد أدنى 300 جنيه، مع تثبيت العلاوة الاجتماعية التى تُمنح للعاملين وأصحاب المعاشات فى أول يوليو من كل عام بنسبة 15% على شامل المعاش، وبحد أدنى 100 جنيه، وذلك لمواجهة التضخم وزيادة الأسعار حتى لا يضار أى صاحب معاش ويكون هناك عدل بين الجميع.. «كان لا بد من تعيين 3 أعضاء من أصحاب المعاشات بمجلس النواب، ضمن المُعينين من قبَل رئيس الجمهورية، ليكون لأصحاب المعاشات تمثيل بالبرلمان والدفاع عن حقوقهم المشروعة على أن يكونوا ممن لهم خبرة بقوانين التأمين والمعاشات»، كما يطالب «الجندى» بصرف منحة شهر من شامل المعاش لكل صاحب معاش فى المناسبات الدينية، ودخول المدارس والجامعات أسوة بما هو متبع مع العاملين بالحكومة والقطاع العام والهيئات الاقتصادية، واستخراج كارنيهات لأصحاب المعاشات للدخول بها إلى الحدائق والنوادى العامة وركوب المواصلات العامة الحكومية بنصف التكلفة أسوة بما هو متبع مع رجال الجيش والشرطة».
- أدب الرحلات
- أسعار السلع
- أصحاب المعاشات
- إجراء عملية
- الأمراض المزمنة
- الإذاعة والتليفزيون
- التأمين الصحى
- التأمينات والمعاشات
- الجيش والشرطة
- الحد الأدنى
- أدب الرحلات
- أسعار السلع
- أصحاب المعاشات
- إجراء عملية
- الأمراض المزمنة
- الإذاعة والتليفزيون
- التأمين الصحى
- التأمينات والمعاشات
- الجيش والشرطة
- الحد الأدنى
- أدب الرحلات
- أسعار السلع
- أصحاب المعاشات
- إجراء عملية
- الأمراض المزمنة
- الإذاعة والتليفزيون
- التأمين الصحى
- التأمينات والمعاشات
- الجيش والشرطة
- الحد الأدنى
- أدب الرحلات
- أسعار السلع
- أصحاب المعاشات
- إجراء عملية
- الأمراض المزمنة
- الإذاعة والتليفزيون
- التأمين الصحى
- التأمينات والمعاشات
- الجيش والشرطة
- الحد الأدنى