جامعة أسيوط تنظم ندوة "الشعب والدستور وملكية الوطن"
أكد هاني الجبالي، أحد الباحثين المتخصصين في الدساتير، أن لدى مصر خبرة كبيرة في هذا المجال، مشيرا إلى أهمية الدستور بوصفه القانون الأساسي الذي يبين شكل الدولة ونظام الحكم فيها، ويعمل على تنظيم عمل السلطات في الدولة وتحديد اختصاصاتها. جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها مركز دراسات وبحوث حقوق الإنسان بجامعة أسيوط، بالاشتراك مع مركز قضايا المرأة المصرية، تحت عنوان "الشعب والدستور وملكية الوطن".
وأضاف الجبالي أنه يجب أن تتم كتابة الدستور في ظل حالة من الهدوء السياسي وبمنأى عن أي صراع أو تناحر؛ لأن الصراعات السياسية على السلطة ومحاولة السيطرة على زمام الأمور تفرز الجوانب السيئة والأهداف غير النبيلة في الأطراف المتصارعة، وذلك على نحو يخالف ما تتطلبه كتابة وصياغة الدستور، من توافق ومشاركة واصطفاف وطني من أجل هدف واحد، مع ضرورة تمثيل كافة فئات وطبقات وشرائح المجتمع المهمشة.
وتناولت الندوة مناقشة المواد الأكثر جدلا، من خلال الاستماع لأسئلة الحاضرين والرد عليها، في محاولة للبحث عن نص مثالي للدستور. وأجمع المشاركون على أن الاستفتاء على مشروع الدستور لا يتعلق بالاختيار بين المدنية والدينية، لأنه في الحقيقة اختيار مر بين الديموقراطية والاستبداد.
وأوضح أحمد الأسيوطي، المحامي بمركز قضايا المرأة العربية، أن مشروع الدستور يمثل حاضر ومستقبل كل فرد في هذا الوطن، خاصة في هذه الفترة الحرجة التي يعاني منها المجتمع، من انقسام وحدة استقطابات ومحاولات فرض الرأي، لهذا كان من الضروري أن تتبنى كل الجهات المختصة شرح الأمور وتوضيح الرؤى، وتبحث في أوجه القصور في الدستور؛ أملا في الوصول إلى أفضل صورة.
وقال الدكتور مصطفى كمال، رئيس جامعة أسيوط، إنه لابد من توفير المعلومات عن الدستور من خلال أكثر من مصدر، وإعطاء الفرص لجميع الاتجاهات لطرح رؤيتها وآرائها، والتطرق بالمناقشة والبحث لوضع السلطة المختلفة في الدستور.
وأشار الدكتور عصام زناتي، مدير المركز وعميد كلية الحقوق الأسبق، إلى أن الندوة تستهدف التعريف بالدوافع والمبررات التي على أساسها سيتم بناء الاتجاهات برفض الدستور أو قبوله، وذلك من خلال التطرق بالمناقشة والبحث إلى وضع السلطات المختلفة في الدستور.