مسجد «الشرقاوى» يقاوم عوامل الانهيار.. والحى: «مش تبعنا بس هنرممه»

كتب: شيرين أشرف

مسجد «الشرقاوى» يقاوم عوامل الانهيار.. والحى: «مش تبعنا بس هنرممه»

مسجد «الشرقاوى» يقاوم عوامل الانهيار.. والحى: «مش تبعنا بس هنرممه»

جدران متصدعة تحكى مأساة حقيقية، أعمدة حديدية تحتاج لترميم، حنفية واحدة للوضوء يستخدمها السيدات والرجال، أوضاع غريبة على مسجد، لكنها حدثت فى مسجد الشرقاوى بمنطقة شبرا الخيمة، يشهد عليها مئات المصلين، ممن آمنوا بالقضاء والقدر وقرروا الصلاة فيه بقناعة «محدش بياخد أكتر من نصيبه».

{long_qoute_1}

16 عاماً قضاها المسجد على هذه الحال، زاد عليها الإهمال الذى يعم أرجاءه، الجدران تآكلت، والفئران اتخذت مقامه بيوتاً لها، والوصول إلى حنفية الوضوء المشتركة يحتاج مهارة فائقة فى «المشى على الطوب»، خشية السقوط فى برك مياه لا يعلم المصلون من أين أتت، لذا تتحسس سيدة محمد خطاها جيداً، وهى تعبر الطوب وصولاً إلى الحنفية، للوضوء وأداء صلاة الظهر فى المسجد، وهى العادة التى لم تفارقها طيلة سنوات عمرها، ولن يثنيها عنها سوى إغلاق الجامع أو سقوطه فوق رؤوس المصلين. لا تخشى «سيدة» الموت تحت أنقاض المسجد، تراها «موتة حلوة تضمن للواحد الجنة»، تتذكر بداية الجامع الذى يحمل اسم أحد سكان الشارع: «كان راجل بركة ساكن فى المنطقة والشارع متسمى على اسمه، وعمل المسجد ده قبل ما يموت ويعتبر أكبر مسجد فى المكان وبيشيل أعداد كبيرة»، لا ترى فيه مشكلة سوى إهمال مسئولى الحى أو الأوقاف صيانته أو ترميمه «المسجد فيه مشاكل كبيرة جداً أولها أنه اتسرق قبل كده من ناس ولاد حرام، سرقوا الحنفيات اللى كانت موجودة ومبقاش فيه غير حنفية واحدة بتخدم على الستات والرجالة، ده غير إنه فى أى وقت ممكن يقع والناس بتصلى، عدة شكاوى تقدمت بها السيدة الستينية وأهالى منطقتها للمسئولين، لكن دون جدوى، لدرجة أن الإهمال طال أعمدة المسجد، ليكاد يقف على «عمود واحد». فيما يقول محمد يحيى مسئول بحى شبرا الخيمة: المسجد المشار إليه مش تبع الحى، لأنه أهالى لكننا وضعناه فى الخطة، وسيتم ترميمه فى أقرب وقت».

 


مواضيع متعلقة