المقطم من ملتقى «الحبّيبة» إلى معقل «الإخوان».. دوام الحال من المحال

كتب: سماح حسن

المقطم من ملتقى «الحبّيبة» إلى معقل «الإخوان».. دوام الحال من المحال

المقطم من ملتقى «الحبّيبة» إلى معقل «الإخوان».. دوام الحال من المحال

بمجرد أن وطئت أقدامهم أرض الحى الهادئ، تغيرت ملامحه وتحول إلى مكان صاخب يعج بالفوضى، الحدائق والأشجار الغنّاء تحولت إلى بقايا خشب محترق، والفيلات والعقارات تحولت مداخلها إلى مكان لاختباء بعضهم لحماية مقرهم العام، أما الكافتيريات والمقاهى فتحولت من مكان يضج بأصوات الزبائن إلى مكان خالٍ يُخشى الاقتراب منه. هذا هو حال شارع 10 المتفرع من شارع 9 فى المطقم، الذى يقع فيه المقر العام للإخوان المسلمين الذى تعرض للحرق من قِبل مجهولين أثناء أزمة الإعلان الدستورى، سكان المنطقة الذين لم يعتادوا مثل هذه المشاهد أصبح وجود الإخوان فى هذا الشارع عبئاً عليهم، يحد من تحركاتهم ليلاً ويمنعهم من ركن سياراتهم أسفل عقاراتهم خوفاً من حدوث أى هجوم على مقر الإخوان أو اندلاع خلاف بينهم وبين المعارضين لقرارات مرسى. محمود حسين محاسب، من سكان الشارع، قارن بين هدوء الشارع قبل مجىء الإخوان وصخبه بعد أن تمنكوا منه وأصبح معقلاً لهم، وقال: «هذا الوضع غير المستقر يصيب أغلب السكان بضيق شديد، فمنذ يومين طاف عدد كبير من الإخوان سيدات ورجال فى الشارع يغنون ويهتفون باسم المرشد ويكيلون الاتهامات للمعارضة خاصة البرادعى وصباحى، وهو ما أغضب سكان الشارع لأنه كان فى وقت متأخر من الليل». الضوضاء التى يعانيها السكان من حشود الإخوان وتجمعاتهم دفعته إلى تمنى عودة النظام السابق: «يا ريت يرجع تانى.. على الأقل ماكنش حد سمعلهم صوت». المقاهى القريبة من المقر يشكو أصحابها والعاملون فيها من ضعف الإقبال عليها بسبب خوف مرتاديها من أعضاء الجماعة، وهو ما أكده مصطفى سعيد، عامل فى أحد المقاهى الموجودة بالقرب من المقر العام للجماعة، الذى قال: «الناس خايفة تيجى من كتر الخناقات والاشتباكات اللى عمرها ما حصلت فى المكان ده.. ده وقف حال مايرضيش ربنا». الحال السيئ الذى وصل إليه السكان دفعهم إلى تكوين روابط وعقد اجتماعات على المقاهى للوقوف فى وجه الممارسات الخاطئة التى يمارسها الإخوان، خاصة بعد تهديدهم للفتيات السافرات بالضرب إذا لم يلبسن الحجاب، وهذا ما قاله عم سيد سايس المنطقة.