كاتب سعودي: صراحة السيسي كشفت واقعا صعبا تعيشه مصر

كتب: محمد علي حسن

كاتب سعودي: صراحة السيسي كشفت واقعا صعبا تعيشه مصر

كاتب سعودي: صراحة السيسي كشفت واقعا صعبا تعيشه مصر

رأى الكاتب السعودي أيمن الحماد، في مقاله المنشور بجريدة "الرياض" السعودية، اليوم، بعنوان "السيسي.. وبقايا الدولة"، أن الصراحة التي ظهر بها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، كاشفاً حالة الدولة المصرية التي وصفها بـ"بقايا الدولة"، توضح واقعاً صعباً تعيشه مصر التي كانت في لحظة ما مزوداً رئيسياً لكل شيء في العالم العربي.

وقال الكاتب السعودي إن "الدولة المصرية التي جاءت في حديث الرئيس السيسي ليست هي مصر التي أدت دوراً كبيراً وبناءً في عالمنا، فقد ورثت القاهرة مشاكل أجيال وعقود وأرتال متراكمة من الإهمال والفشل، وتفشي ثقافة الفساد، وعدم اتقان العمل، وهذا يحيل المصريين إلى سؤال كبير حول تاريخهم، من صنعه وكيف ولماذا تداعت مصر بهذا الشكل المخيف؟ ويضعهم في الوقت ذاته أمام مسؤولية إنقاذه".

وتابع: فاجأ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مشاهدي أحد أكثر البرامج مشاهدة في مصر، عندما تداخل ليكشف للمصريين أن فواتير 50 عاماً لن يكون إيفاؤها سهلاً، وجاءت مداخلته بعد أسبوع من مرور ذكرى 25 يناير التي كانت إحدى تحولات التاريخ المصري، وأرّخ الرئيس المصري لتاريخ بداية انهيار الدولة المصرية الحديثة، وربطها بـ"النكسة" أو حرب الأيام الستة عام (67)، التي شكلت تحولاً ليس في مصر بل في عالمنا العربي، لأن ما يحدث في تلك البلاد سلباً أو إيجاباً يسمع صداه في وطننا، لذا كانت المملكة في كل لحظة من تاريخ مصر تقف بجوار هذا البلد إيماناً بدوره ومكانته بدءاً من حظر النفط عام (73) إلى مرحلة ما عرف بـ"الربيع العربي"، ومحاولات الغرب إدخال مصر مرحلة تجاذبات داخلية دولية خطيرة.

وأشار إلى أنه بالإمكان القول إن "بقايا الإرث المصري الذي ورثته مصر من أيام الملكية، وقليل من المراحل التالية كالحياة الحزبية القديمة في مصر ومؤسسات المجتمع المدني والصحافة على عِلاتها أسهم إلى حد معقول في عدم انفراط عقد الدولة، وحافظ على تماسكها إلى يومنا هذا.

وأوضح أن "التاريخ يؤكد أن الدول إذ هزمت في حربها إما أن تخرج أقوى من ذي قبل كما علمتنا اليابان وألمانيا أو تهوي وتسقط بشكل ذريع ومريع كما حدث لمصر التي لم تُفق من نكستها يوم لم تعترف أنها هزمت، وإن حديث الرئيس السيسي ذو بعد سياسي عميق وخطير في آن، فالرجل وقف اليوم ليقول ضِمناً إن ما حدث في مصر في 67 كانت هزيمة وليست نكسة، لذا كان على المصريين أن يتعاملوا مع واقعهم آنذاك كمهزومين ولكن ما حدث أنهم كابروا في لحظة كانوا يسلكون فيها طريقاً منحدرة دون مكابح".


مواضيع متعلقة