عسكريون: أوضاع المنطقة لا تسمح بالتدخل البرى

كتب: مروة عبدالله ومحمد مجدى

عسكريون: أوضاع المنطقة لا تسمح بالتدخل البرى

عسكريون: أوضاع المنطقة لا تسمح بالتدخل البرى

أكد خبراء عسكريون واستراتيجيون أن أوضاع وظروف منطقة الشرق الأوسط، والتهديدات التى تواجهها الدول العربية خلال الوقت الراهن لا تُمهد للتدخل العسكرى البرى فى الأراضى السورية، موضحين أن هذا الأمر «توجه أمريكى»، لا سيما فى ظل تفوق الجيشين «السورى والروسى»، فى استعادة 40% من الأراضى المسيطر عليها «التنظيم» فى سوريا. وأضاف الخبراء أن تدريبات «رعد الشمال» بالسعودية ليست موجهة إلى عمل فى سوريا أو العراق، لكن فى إطار التعاون بين الدول الصديقة، والشقيقة، والتعاون العسكرى بين تلك الدول. {left_qoute_1}

وقال اللواء نبيل فؤاد، المدير الأسبق لمركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة والخبير العسكرى والاستراتيجى، إن أجواء وظروف المنطقة فى الفترة الحالية لا تسمح للدول العربية بتكوين تحالف مُشكّل من قواتها البرية للتدخّل فى الأراضى السورية، خصوصاً مع التقدم الذى يُحرزه الجيش السورى فى مواجهة الإرهاب بالتعاون مع القوات الجوية الروسية.

وأضاف «فؤاد» لـ«الوطن»، أن موضوع تدخّل دول المنطقة برياً فى الأراضى السورية يُثار على فترات، إلا أنه لم يجد استجابة لدى الدول العربية. وتابع: «التدخُّل البرى لن يجد قبولاً لدى القيادة السياسية للدول العربية، لأن معظم دول المنطقة ظروفها لا تسمح بذلك»، فضلاً عن الصراع الدائر فى الأراضى اليمنية حالياً، ومن ثم لن تفتح السعودية جبهات قتالية أخرى. ولفت الخبير العسكرى، إلى أن المشاركة المصرية فى التحالف المكوّن من 65 دولة بقيادة الولايات المتحدة، يتم عبر تبادل المعلومات، وعدة أوجه للتعاون الأخرى، إلا أنها لم تمتد إلى المشاركة البرية.

وافقه فى الرأى اللواء محمد الشهاوى، مستشار كلية القادة والأركان والخبير العسكرى والاستراتيجى، حيث أكد أن التدريبات العسكرية المشتركة التى ستتم فى تلك المرحلة هى «رعد الشمال»، التى تشارك بها مصر ودول عربية وإسلامية، بهدف التدريب على أى مهام مشتركة قد تنشأ، وليست موجهة للتدخل فى سوريا أو العراق.

وأضاف «الشهاوى»، لـ«الوطن»، أن التدخُّل العسكرى البرى فى الأراضى السورية سيزيد من حدة أزمتها، وتشكيل قوات برية للتدخل يعتبر أمراً ليست الظروف مهيأة له، مشيراً إلى أن موقف القادة العرب هو دفع جهود العمل، للتوصل إلى حل سياسى للأزمة عبر جلوس المعارضة السورية والنظام الحاكم، على مائدة المفاوضات لإيجاد حل. ورأى الخبير العسكرى، أن توجهات القيادة السياسية المصرية لا تدعم وجود قوات برية لنا خارج أراضينا، لكن تكون المشاركة بالمعلومات أو بالقوات الجوية والبحرية لتأمين مصالحنا، مثلما هو الحال فى اليمن. وعن بث شبكة «CNN» الأمريكية أنباء تجهيز 150 ألف مقاتل للتدخّل البرى فى الأراضى السورية؛ فقال «الشهاوى»، إن هذا يأتى فى إطار التوجّهات الأمريكية، خصوصاً أن الغرب والولايات المتحدة لا يريدون أن يكون هناك استقرار بالمنطقة.

 


مواضيع متعلقة