الاحترام = الخوف

كتب: الوطن

الاحترام = الخوف

الاحترام = الخوف

إن ما تعلّمه الأجداد من عادات وتقاليد وسلوكيات تناقله الآباء وصولاً إلينا نحن الأبناء؛ ففى مجتمعنا الحالى تكاد تكون جميع السلوكيات التى يتماشى بها خاطئة.. فلماذا؟ أهو خطأ أجدادنا فى تعليمنا أم أن المجتمع فرض عليهم ذلك؟

فعلى سبيل المثال إذا أخذنا سلوك الاحترام كواحد من السلوكيات التى يمكن أن نطبق عليها ما نقول فماذا برأيك تعرف عن الاحترام؟

أتحداك أن رأسك ستقفز إليه عدة مواقف تعتقد أنك قمت بها على سبيل الاحترام ولكن أؤكد لك أن أغلبها مواقف كانت تعبر عن خوفك من الطرف الآخر وليس احترامه بعينه.

لنذكر عدة أمثلة لما نقول: «أبوك وأستاذك فى المدرسة ومديرك فى العمل».. هل كنت تحترمهم أم ترهبهم؟

أترى ما أراه؟

بالتأكيد إنه نوع من الرهبة وليس الاحترام؛ فهناك خوفك من الأب الذى رباك على الضرب والإهانة وعدم معاملتك كإنسان فجعلك مستسلماً ومطيعاً لأوامره خوفاً منه وليس احتراماً له. وهناك الأستاذ الذى طالما خشيت بطش عصاه الأليمة فنفذت ما يقول خوفاً منه وليس احتراماً له، وأيضاً مديرك فى العمل الذى طالما عاملته بتملق وليس الاحترام حتى تكسب رضاه وتقديره لك.

فالاحترام يجب أن يكون تقديراً للشخص نفسه نابعاً من حبك له وليس نابعاً من خوفك منه؛ فاستخدامك الخوف بدلاً من الاحترام هو سلوك مكتسب نتيجة تربية الآباء الخاطئة التى اكتسبوها من آبائهم.

أتعرف لماذا امتد شعور الخوف على مر الأجيال وتم إحلاله محل الاحترام؟

إنه ليس بخطأ الأجداد، إنه المجتمع!!

نعم، المجتمع.. فماذا تتوقع من أناس لديهم أساليب مكتسبة تعلموها من مجتمع ساد فيه الفساد والفقر والظلم والمرض والعنف وانحدار الأخلاق وفساد السلطة؟

بالتأكيد لا شىء سوى أخذ الخطأ على أنه صحيح واستخدام العنف بدلاً من حسن المعاملة وتعريف الخوف على أنه نوع من أنواع الاحترام؛ لهذا لا يوجد ما أصف به هذه المأساة سوى جملة «تباً لهذا المجتمع».


مواضيع متعلقة