سيرة الخال حاضرة في قاعة ضيف الشرف بمعرض الكتاب

كتب: الهام زيدان

سيرة الخال حاضرة في قاعة ضيف الشرف بمعرض الكتاب

سيرة الخال حاضرة في قاعة ضيف الشرف بمعرض الكتاب

شهدت قاعة ضيف الشرف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، احتفالية في حب الشاعر الراحل عبدالرحمن الأبنودي، بحضور الدكتور حسين حمودة، الدكتور محمد البلشي، الروائي وحيد الطويلة، الصحفي وائل السمري، الكاتب محمد توفيق، وأدارت الاحتفالية الإعلامية نهال كمال زوجة الراحل، أعقبها أمسية شعرية، ألقى فيها الشعراء سالم الشهباني، وأحمد النجار، عددا من قصائد الأبنودي، ثم فقرة غنائية للمطرب سيد جابر علي، الذي غنى عددا من قصائد الخال.

وقال الناقد الدكتور حسين حمودة، إنه لا بد أن تكون هناك دراسات مستفيضة عن عبدالرحمن الأبنودي، وشعره في الأيام المقبلة، لأن تجربة شعر الأبنودي من التجارب الكبرى في تاريخ تجارب الشعر العربي كله، فشعره المتنوع إلى ما لا نهاية، والعذب والغني والعميق، تحقق فيه ما لم يتحقق في شعر كثيرين.

وأوضح حمودة، أن من أكبر القيم في شعر الأبنودي، قدرته على أن يتحدث الشاعر الفرد، وكذلك نفي المساحة بين الفرد والجماعة، حيث لم يقف عند حدود الأنا المحدودة الضيق، وإنما اتسع ليشمل جماعة البسطاء، إضافة إلى أن شعره لم ينحصر في مجال واحد، وإنما شملت رحابته ما هو اجتماعي وإنساني وسياسي، وارتبط بمغامرة فنية حقيقية، وتعددت أدوار الأبنودي، فهو الشاعر وكاتب الأغنيات، وكاتب السيناريوهات، وصاحب سيرة أيامي الحلوة، وجامع السيرة الهلالية.

وتابع الدكتور محمد البلشي، صديق الأبنودي، أن الراحل عانى كثيرًا بسبب مواقفه النبيلة، لكنه لم يتغير ولم يبع قضيته، مضيفا: "نحن في حاجة للاحتفال في كل يوم برموز الكلمة، والأبنودي أغلى الرموز، فهو كشاعر يحقن الأذن المصرية بالتفاؤل والنضال، إذ لم يكن يومًا من تجار الكلمة والتراث، عاش يرسم لنا الطريق السوي من الأسس الأخلاقية والمبادئ، وهو إفرار ثوري لضمير شعبنا، غنى للحرية والعدالة، كما غنى ضد الاستعمار، وضد قهر الإنسان للإنسان، لذلك التفت الجماهير حوله".

وتحدث الروائي وحيد الطويلة، عن علاقته الإنسانية بالشاعر الأبنودي، قائلا: "التقيت الأبنودي للمرة الأولى في معرض القاهرة للكتاب، كنت أخاف منه وأحبه في آن واحد".

وأضاف الصحفي وائل السمري، أن الأبنودي حبس أنفاس الأمة في حياته، ولم يكن من الغريب أن يكون قادرًا على جعل الأمة تتذكره طوال الوقت بعد وفاته، داعيًا وزارة التربية والتعليم إلى تدريس شعر الأبنودي في مناهج اللغة العربية، مضيفا: "يجب أن يخجل المسؤولين من أنفسهم، لعدم وجود شعر الأبنودي في المقررات الدراسية".

وتحدث الكاتب محمد توفيق، عن كتابه "الخال"، وكيف كان يتواصل مع الأبنودي يوميا من أجل إنجاز الكتاب، موضحًا أنه تعلم من الكثير من القيم الكبيرة، منها حرصه الشديد على الكتابة، قائلا إن العلاقة بينه وبين الأبنودي، كانت أشبه بعلاقة الولي والمريد، وليست علاقة التلميذ بأستاذته.

وأشار الصحفي عمرو الديب، إلى علاقة الأبنودي بأصدقائه، مؤكدًا أنه كان قادرًا على الوصول بسهولة شديدة إلى أي شخص مهما كان مستوى تفكيره أو ثقافته.


مواضيع متعلقة