«هشام»: كتب 2016 خالية من الإبداع والعبقرية مقارنة بالإنتاج الأدبي قبل 20 عاما

كتب: علي ترك - إيمان مرجان

«هشام»: كتب 2016 خالية من الإبداع والعبقرية مقارنة بالإنتاج الأدبي قبل 20 عاما

«هشام»: كتب 2016 خالية من الإبداع والعبقرية مقارنة بالإنتاج الأدبي قبل 20 عاما

لم يصحح محمد هشام، سوى عملين لمعرض الكتاب هذا العام، أحدهما كتاب تاريخ والآخر رواية، ويتأسف «هشام» لضعف الإقبال على الكتاب البحثيّة التي يبذل فيها مؤلفوها جهدًا كبيرًا من الوقت، لتقديم مادة ثرية للقارئ، كما أنّها لا تأخذ حقها من الدعاية مثل الروايات ودواوين الشعر.

يقول «هشام»، إنّ معظم الكُتّاب الشباب يعتمدون بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي في التسويق لأعمالهم، ويضيف أنّ معرض الكتاب هذا العام يشهد زخمًا كبيرًا وكثرة في دواوين الشعر والروايات المعروضة، إلا أنّ المحصّلة النهائية خالية من الإبداع والعبقريّة مقارنة بالإنتاج الأدبي قبل 20 عامًا على سبيل المثال.

«غياب الرقابة على دور النشر» و«الذائقة الضعيفة لدى الجمهور»، أمور أدت- بحسب «هشام»- إلى عدم قدرة القارئ على التمييز بين الغث والسمين. ويقول إنّ «الظاهرة السبكية» في مجال السينما انتقلت إلى مجتمع الشعراء والكُتّاب.

يرى «هشام»، أنّ مستوى الكتابة انحدر بشكل كبير، فإذا نظرنا إلى «تترات المسسلات» قبل 10 سنوات مثلًا نرى أنها لا تزال عالقة بالأذهان، وكتابها حينها كانوا من أعلام الأدب كعبد الرحمن الأبنودي، وسيد حجاب. ويعزو  ما وصفه بـ«انحدار مستوى الكتابة» إلى ما سمّاه بـ«ضعف المؤسسة الثقافية» وانهيارها يومًا تلو الآخر، كما أنّ قصور الثقافة لا تؤدي دورها المنوط بها في التثقيف، ويوضّح: «قديمًا كانت روايات توفيق الحكيم وغيره من الأدباء منهجًا مقررًا على طلاب المرحلة الإعدادية، أما الآن فالكتاب خالية من تلك الإبداعات وتعتمد فقط على الحفظ والتلقين، ما أخرج لنا جيلًا ذا ذائقة فنيّة ضعيفة وبعيد تمامًا عن الأصالة الحقيقية والثقافة، نتيجة ممارسات طويلة امتدت لعقود وليست وليدة اللحظة».

ويضع «هشام»، «روشتة» لعلاج القصور الموجود في الحياة الثقافية المصريّة، وهي عن طريق تخصيص نشرات عن الكتب الجيّدة عبر القنوات الفضائية، وتفعيل دور المسرح وقصور الثقافة التي تحوّلت- بحسب رأيه- إلى مؤسسات بيروقراطية دورها وظيفي بحت، وتفعيل دور الثقافة وانتقاء القائمين عليها وتغيير المناهج والنزول إلى الناس في الشارع وتنظيم أمسيات ثقافية وعلى الفضائيات.

ويرى «هشام» أنّ هناك أعمالًا «مظلومة» في معرض الكتاب لم تنل قسطًا كافيًا من الدعاية، ومنها رواية «فتاة الله» للكاتب السيد شحاتة، التي يراها متفردة وغاية في الإبداع والعبقرية، إلا أنّ تلك الرواية اكتُشِف جمالها من خلال المصححين اللغوين الذين عملوا عليها.