«أبو زينة»: حقوق المصححين «مهضومة».. والكتب إذا نُشِرت بدون تصحيح لن يشتريها أحد

كتب: علي ترك - إيمان مرجان

«أبو زينة»: حقوق المصححين «مهضومة».. والكتب إذا نُشِرت بدون تصحيح لن يشتريها أحد

«أبو زينة»: حقوق المصححين «مهضومة».. والكتب إذا نُشِرت بدون تصحيح لن يشتريها أحد

«التنسيق وغياب المسافات» أبرز ما يرهق جهاد أبو زينة في عملها كـ«مدقق لغوي»، علاوة على الأخطاء التي وصفتها بـ«الفجة» التي يقع فيها بعض الكتّاب، ناصحة من يسعى دخول مجال التأليف والكتابة بامتلاك الحد الأدنى من قواعد اللغة العربيّة.

تقول «جهاد» التي تخرجت في كلية دار العلوم جامعة القاهرة، إنّها دققت 11 كتابًا شاركت في معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام عن دور نشر عدة منها «العصريّة» و«التيسير» و«غراب»، ومن بين الكتب التي دققتها: «إنسان صح» لعبدالرحمن ضاحي ومصطفى اللبودي، و«زرقاء الميرغني» لأسماء الصياد.

على الرغم من تزايد إقبال الجماهير على معرض الكتاب في 2016، إلا أنّ الأسعار «مرتفعة للغاية» وهو ما يدفع القرّاء لشراء «النسخ المضروبة» (وهي تلك الكتب التي تقل جودتها عن مثيلاتها في دور نشرها الأصليّة»، هكذا تعزو «جهاد» بحث الجمهور عن الكتب الأقل كلفة.

تستاء «جهاد» وغيرها الكثير من زملاء مهنتها من «هضم» حقوقهم بعدم كتابة اسم المُصحّح على غلاف الكتاب، ما يجعلها تشعر بأن دورها «غير مهم»، وتقول في ضجر: «إذا طُبِعت المادة التي تصلني كما هي قبل النشر، فلن يُقبِل على شرائها أحد. وعندما أخبر أحدًا بأنّي صحّحت الكتاب الفلاني لا أستطيع إثبات ذلك لأن اسمي غير موجود على العمل».

رواج بعض الأعمال التي شاركت في المعرض هذا العام، على مواقع التواصل الاجتماعي، دفع «جهاد» إلى شراء بعضها، إلا أنّها فوجئت بـ«المستوى المتدني» و«غياب المحتوى»- حسب تعبيرها، وتوضّح أن بعض الكتب لا ترقى لمحادثة بين اثنين على «فيسبوك»، وتسعى دور النشر لاستقطاب الشباب في الفئة العمرية من 13- 18 عامًا لإقناعهم بشراء محتوى «غير مفيد».

وترى «جهاد» أنّ بعض دور النشر تتعامل بمنطق «التاجر»، من خلال العناوين الجذّابة التي تلفت الانتباه، على الرغم من ضعف المحتوى، وتشير إلى أنّها تعرّضت للكثير من المشكلات مع دور النشر بسبب رفضها محتوى بعض الكتاب التي تضم أشياء «منافية للآداب»- حسب تعبيرها.