منتجون يطالبون الدولة باستمرار إجراءات ترشيد الاستيراد ويراهنون على مبادرة دعم المشروعات الصغيرة فى تحريك الاقتصاد

كتب: إسماعيل حماد

منتجون يطالبون الدولة باستمرار إجراءات ترشيد الاستيراد ويراهنون على مبادرة دعم المشروعات الصغيرة فى تحريك الاقتصاد

منتجون يطالبون الدولة باستمرار إجراءات ترشيد الاستيراد ويراهنون على مبادرة دعم المشروعات الصغيرة فى تحريك الاقتصاد

طالب منتجون الحكومة بالاستمرار فى إجراءات ترشيد الاستيراد وضبط الأسواق الداخلية، واعتبروا أن التنسيق الحالى والمستمر بين وزارة الصناعة والبنك المركزى يصب فى صالح الصناعة المحلية والاقتصاد المصرى بشكل عام، فيما راهنوا على نجاح مبادرة الرئيس بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وقال المهندس مجدى طلبة، الرئيس السابق للمجلس التصديرى للملابس الجاهزة، إن الإجراءات التى تم اتخاذها الفترة القليلة الماضية ستسهم فى تحجيم الاستيراد العشوائى وضبط الأسواق وبالتالى دعم الصناعة وتخفيف الضغط على الجنيه.

وشدد «طلبة» على أهمية التنسيق مع وزارة المالية والجهات المختصة من أجل تشديد الرقابة على المنافذ الجمركية وإحكام الرقابة، مضيفاً: القرارات الأخيرة جيدة جداً لكنها ستخضع للاختبار عند التنفيذ وهو ما يتطلب التنسيق المباشر بين المجموعة الوزارية الاقتصادية والهيئات المختصة.

وأوضح محمد السويدى، رئيس اتحاد الصناعات، أن المنتجين ليسوا ضد الاستيراد، لكنهم يرفضون الاستمرار فى الاستيراد العشوائى وإغراق الأسواق بمنتجات رديئة ومتدنية الجودة.

دوافع عديدة أدت لنشوب المعركة بين الوزير والمستوردين، أولها وأوضحها أزمة الدولار، إذ تشهد مصر ندرة حادة فى توفير العملة الصعبة فى ظل انخفاض حاد فى أغلب الإيرادات الدولارية للاقتصاد المصرى، وثانيها يتمثل فى الخلل الحالى الكبير فى الميزان التجارى المصرى، وهو ما دعا «قابيل» للإعلان أكثر من مرة أن تحسين الميزان التجارى من ضمن أولوياته.

وبحسب قرار وزير التجارة الصادر برقم 992 لسنة 2015، فقد تم إقرار ضوابط جديدة لواردات مصر من بعض السلع، وحدد القرار قائمة بشأن نحو 23 بنداً جمركياً تشمل 50 سلعة ومنتجاً، وجاءت منتجات حديد التسليح والألبان ولعب الأطفال والشيكولاتة والزيوت والملابس والأجهزة المنزلية على رأس تلك القائمة.

ونص القرار على أنه ينشأ بهيئة الرقابة على الصادرات والواردات سجل للمصانع المؤهلة لتصدير تلك المنتجات إلى مصر، وأنه لا يجوز الإفراج عن تلك المنتجات الواردة بغرض الاتجار إلا إذا كانت من إنتاج المصانع المقيدة فى السجل، كما نص القرار على شروط تسجيل تلك المصانع، ومن بينها ترخيص المصنع، وشهادة بالكيان القانونى للمصنع والأصناف التى ينتجها، فضلاً عن ضرورة حصول المصنع المصدر على شهادة تفيد تطبيقه نظام الرقابة على الجودة، على أن تصدر تلك الشهادة من الاتحاد الدولى للاعتماد، أو جهة حكومية مصرية أو أجنبية يوافق عليها الوزير، ومن بين أهم النقاط إثارة للجدل فى القرار، تلك المتعلقة بإقرار المصنع بقبول التفتيش من فريق فنى للتأكد من استيفاء معايير البيئة وسلامة العمل.

وبحسب ما قال خالد أبوالمكارم، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية، لـ«الوطن»، فإن القرار «صائب واتُخذ فى توقيت مناسب جداً، وسيخدم الصناعة بشكل كبير»، لكنه أبدى تخوفه من طريقة تطبيق القرار.

وتوقع أن يسهم القرار فى توفير نحو 40% إلى 50% من العملة الأجنبية التى يتم توفيرها لاستيراد المنتجات الكيماوية، مؤكداً أن أكثر من 80% من المنتجات المستوردة تدخل الأسواق المصرية بطرق غير شرعية، من بينها «ضرب الفواتير».

من جانبه، اعتبر حمدى عبدالعزيز، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، أن القرار سيحد من عمليات الاستيراد العشوائى، وقال إن المستورد «الجاد والمنضبط» لن يعترض على القرار.

وأضاف «عبدالعزيز» أن أغلب السلع المستوردة فى قطاع الصناعات الهندسية يتم إنتاجها داخل مصر، قائلاً: «مفيش سلعة مش موجودة فيما يتعلق بالأجهزة المنزلية، ومع ذلك فباب الاستيراد مفتوح».

فى نفس السياق أبدى منتجون تفاؤلهم بمبادرة الرئيس لتوفير 200 مليار جنيه لدعم المشروعات الصغيرة.

وقال محمد المهندس، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن البنوك لا بد أن تفصل بين المستثمر الصغير وغيره من رجال الأعمال، كما أن الحكومة مطالبة الفترة المقبلة بالتنسيق مع الجهاز المصرفى لإتاحة التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة، وأضاف أنه يعتقد أن الفكرة التى طرحها الرئيس السيسى فى وقت سابق بشأن إنشاء وزارة مستقلة للمشروعات الصغيرة أمر جيد، وكان يمثل خطوة جيدة، لكنه يرى أن الأزمة الحالية لا تكمن فى تبعية القطاع إلى أى وزارة أو استقلاليته عنها، ويعتقد أن الأزمة الحقيقية تكمن فى تناغم السياسات الحكومية والتنسيق بين كافة الجهات وعلى رأسها المحليات لتنشيط المشروعات الصغيرة وتشجيع صغار المنتجين.

فيما طالب مجدى طلبة القطاع المصرفى بتغيير طريقة تعامله مع القطاع الصناعى على وجه الخصوص، وتسهيل تنفيذ مبادرة الرئيس لتنشيط المشروعات الصغيرة، لافتاً إلى أن المشروعات الصغيرة لا بد أن تكون المحرك الرئيسى للاقتصاد خلال الفترة المقبلة، وأن هذا الهدف لن يتحقق دون إتاحة تمويل كاف من جانب البنوك لصغار المنتجين والمستثمرين وتشجيعهم على الدخول فى المنظومة الرسمية.

 


مواضيع متعلقة