«هتيمى»: سبحت 14 ساعة ضد التيار.. والسفارة لم تسأل عنا

كتب: صالح رمضان

«هتيمى»: سبحت 14 ساعة ضد التيار.. والسفارة لم تسأل عنا

«هتيمى»: سبحت 14 ساعة ضد التيار.. والسفارة لم تسأل عنا

{left_qoute_1}

«تركت الصيد فى بحيرة المنزلة، بعدما ضاقت علينا العيشة، فخرجت بحثاً عن الرزق فى البحر الواسع، وهناك فقدت زملائى».. هكذا بدأ رضا هتيمى، 42 عاماً، الصياد الناجى من غرق مركب «زينة البحرين»، قبالة السواحل السودانية، حكاية رحلة الصيد الأخيرة إلى «الوطن»، بعد العودة إلى مسقط رأسه فى مدينة المطرية بالدقهلية.

عبر «هتيمى» عن حسرته على فقدان 12 من زملائه فى البحر، مطالباً الرئيس عبدالفتاح السيسى بإصدار تعليماته للأجهزة المعنية باستكمال أعمال البحث عنهم، خاصة أن 10 منهم ما زالوا مفقودين، بعد انتشال جثتين فقط، فيما انتقد تعامل السفارة المصرية بالخرطوم مع الأزمة، مؤكداً أنها لم تهتم به هو وزميله الناجى.

وعن نجاته، قال «هتيمى»: «سبحت مع زميلى المصاب فى قدمه عكس التيار لمدة 14 ساعة متواصلة، باستخدام قطعة خشبية، حتى وصلنا إلى جزيرة، وهناك أنقذنا بعض الأهالى، أما باقى الصيادين، فسبحوا مع التيار، وربما يكون قذفهم بعيداً»، مضيفاً «ظللنا فى الجزيرة حتى وصل إليها مركب سودانى، ونقلنا إلى أقرب نقطة من البر، وهناك نُقلنا إلى المستشفى». وأوضح: «فى المستشفى لم أجد أى عناية طبية، فهناك ظللت بملابسى لمدة 4 أيام، وكنت أسير حافياً لأحصل على حقنة، وحتى السفارة لم تعتن بنا، رغم علمها بوجودنا، ما نقل صورة سيئة عنا إلى الإخوة السودانيين، الذين تعاطفوا معنا، وقدموا لنا مساعدات، بينما برر مسئولو السفارة عدم اهتمامهم بنا بأنهم يبحثون عن المفقودين»، وتساءل «طالما لا تهتمون بالأحياء، كيف ستهتمون بالمفقودين؟، وقبل سفرنا، التقط مسئولو السفارة صوراً معنا، ليزعموا أنهم أدوا دورهم على أكمل وجه».

وتذكر «هتيمى» تفاصيل الرحلة الأخيرة، قائلاً: «بعد 5 أيام من إبحار المركب، اصطدم بالشعاب المرجانية فى منطقة سبعات، قبالة السواحل السودانية، فارتدينا سترات النجاة، وصعد كل منا على قطعة خشبية محاولين النجاة، وطلبت منهم السباحة عكس التيار، إلا أنهم رفضوا، وقرروا الانتظار لحين حضور أى مساعدة، لكن لم يظهر أى منهم بعدها».

وأشار إلى أن أعمال البحث عن المفقودين أسفرت عن انتشال جثتين فقط لزملائه، لافتاً إلى أن المفقودين بينهم شقيقان، أحدهما عمره 28 عاماً، والثانى طفل عمره 14 عاماً».


مواضيع متعلقة