مصادر: الرئيس يتبنى خطة من 3 محاور لزيادة عوائد الدولة من سوق المحمول

كتب: محمد السعدنى

مصادر: الرئيس يتبنى خطة من 3 محاور لزيادة عوائد الدولة من سوق المحمول

مصادر: الرئيس يتبنى خطة من 3 محاور لزيادة عوائد الدولة من سوق المحمول

كشفت مصادر مُطلعة لـ«الوطن» عن تفاصيل دراسة أعدها خبراء بتوجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسى، لزيادة عوائد سوق المحمول لخزانة الدولة، بدلاً من دراسة المهندس ياسر القاضى، وزير الاتصالات، التى لاقت تحفظاً من قبل عدد آخر من الوزراء، نظراً لضعف عوائدها، بالإضافة إلى تركيزها على جنى العوائد المُقترحة من جيوب المواطنين لا الشركات التى تحقق 30 مليار جنيه عوائد سنوية.

وقالت المصادر، إن دراسة الخبراء أشارت إلى إمكانية زيادة عوائد خزينة الدولة من سوق المحمول، دون المساس بالمواطن، إلا أن تنفيذ توصياتها يتطلب «قوة فى اتخاذ القرار»، مُرجحة موافقة الرئيس على تنفيذ بنود خطة الخبراء بدلاً من الخطة التى تقدم بها وزير الاتصالات».

وتضمنت الدراسة التى حصلت عليها «الوطن»، ثلاثة محاور أساسية تضمن حال تنفيذها زيادة عوائد الدولة دون المساس بمحدودى الدخل، بدلاً من مقترحات وزير الاتصالات، وجاء فى محورها الأول، زيادة نسبة الرسوم السنوية التى يحصل عليها جهاز تنظيم الاتصالات من إجمالى إيرادات شركات المحمول، والمقدرة بنحو 2.4%، لتصل إلى 6%، إلا أن تنفيذ ذلك قوبل برفض «لوبى المحمول» بحسب المصادر.

فيما ذهب المحور الثانى من الدراسة، إلى التوصية بزيادة الرسوم التى تحصل عليها الدولة من شركات المحمول نظير أسعار الترابط للمكالمات الدولية الواردة لشبكاتها، مشيرة إلى أن شركات المحمول تحصل على إيرادات تتجاوز 2 مليار جنيه سنوياً من «المصرية للاتصالات» نظير إنهاء المكالمات الدولية الواردة على شبكاتها، ودعت الدراسة فى محورها الثالث إلى فرض نسبة تحصل عليها الدولة على كل كارت شحن تقوم شركات المحمول ببيعه دون أن يكون لتلك الخطوة أى انعكاس على أسعار المكالمات، فى الوقت الذى أكدت فيه الدراسة قدرة الشركات على تحمل ذلك، خاصة أن تكلفة المكالمات زهيدة، ما يسمح بفرض تلك الرسوم على مبيعات كروت الشحن، دون زيادة أسعار المكالمات، فى الوقت الذى تتجه فيه شركات المحمول الثلاث لاستبدال الكروت المطبوعة ببدائل أخرى، مثل «الشحن على الطاير»، وهو ما يسمح بفرض تلك الرسوم على الشركات دون أى تأثير سلبى يشمل المواطنين.

{left_qoute_1}

ولفتت الدراسة، بعيداً عن المحاور الثلاثة السابقة، إلى أن دخول مُشغل وطنى لسوق المحمول كفيل بمضاعفة عوائد الدولة من هذا السوق، وأن سوق المحمول من الأسواق التى يشوبها «عوار كبير فى عوائد الدولة» بسبب سياسات الوزارة فى التلكؤ فى منح «المصرية للاتصالات» الرخصة الرابعة للمحمول، على الرغم من أن هذا السوق يحقق عائدات سنوية تفوق 30 مليار جنيه بهوامش أرباح كبيرة للغاية للشركات العاملة به.

وقدمت الدراسة مقارنة تفصيلية بين عوائد سوق المحمول ونظيرها فى سوق التبغ، من حيث العوائد والمرونة فى الاستغناء عن السلعة، مشيرة إلى أن الحكومة قامت باتخاذ بعض الإجراءات فى فبراير من العام الماضى نتج عنها زيادة لعوائد الدولة السنوية من سوق التبغ بحوالى 6 مليارات جنيه.

وأردفت الدراسة قائلةً: «هوامش أرباح الشركات التى تعمل بسوق المحمول تسمح بتحمل تلك الزيادة دون تحميلها للمواطن، وتلك الشركات تعلم تماماً قيمة السوق المصرى، الذى يعد الأكبر فى الشرق الأوسط ومن أكبر الأسواق عالمياً، ولكنها تضغط على الدولة للحفاظ على هوامش أرباحها وتحميل تلك الزيادة على المواطن، وهو ما يبدو أنه يلاقى استجابة من وزير الاتصالات على الرغم من تعارضه مع تكليفات الرئاسة والتى تطالب بزيادة عوائد الدولة دون المساس بحقوق المواطنين».

من جانبه، قال المهندس هشام العلايلى الرئيس التنفيذى السابق للجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، إن هناك العديد من المقترحات لزيادة عوائد خزينة الدولة من قطاع الاتصالات دون المساس بالمواطن.

وأشار «العلايلى» فى تصريحات خاصة لـ«الوطن» إلى ضرورة التحول إلى الاقتصاد الرقمى فى مصر خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعنى زيادة استخدام المواطنين لشبكة الإنترنت وبالتالى زيادة عوائد الدولة من القطاع.

وكان وزير الاتصالات ياسر القاضى، قد قدم مقترحاً لمجلس الوزراء لزيادة عوائد الدولة من سوق المحمول متضمناً زيادة فى ضرائب المبيعات على المكالمات وعلى الفواتير، وفرض رسوم على التعاقد الجديد، وهو ما قوبل بالرفض والاعتراض من الوزراء بسبب أن تلك المقترحات الضعيفة سيتحملها المواطن بديلاً عن الشركات التى تحقق أرباحاً كبيرة فى السوق المصرية.


مواضيع متعلقة