220 دعوى أمام المحاكم تهدد البرلمان بالحل.. والنواب يطالبون بعودة سيد قراره

كتب: محمد يوسف وهبة أمين

220 دعوى أمام المحاكم تهدد البرلمان بالحل.. والنواب يطالبون بعودة سيد قراره

220 دعوى أمام المحاكم تهدد البرلمان بالحل.. والنواب يطالبون بعودة سيد قراره

فجر عدد من النواب مفاجأة، بالمطالبة بعودة "سيد قراره"، لتحصين البرلمان من الحل ومواجهة دعاوى البطلان التي تلاحقه بالمحاكم، وقال النواب إن البرلمان مهدد بالحل لوجود أكثر من 220 دعوى بطلان عضوية أمام مختلف المحاكم ستصل في النهاية إلى محكمة النقض، صاحبة القرار النهائي في الفصل.

وأصبح بطلان عضوية النواب من اختصاص "النقض" وفق المادة 107 من الدستور، التي تنص على أن "تختص محكمة النقض بالفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس النواب، وتقدم إليها الطعون خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يومًا من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخاب، وتفصل في الطعن خلال 60 يومًا من تاريخ وروده إليها، وفي حالة الحكم ببطلان العضوية، تبطُل من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم".

كما طالب النواب بتعديل المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية التي تنص على أن "أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير، ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة، ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم، فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقًا بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استنادًا إلى ذلك النص، كأن لم تكن، ويقوم رئيس هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإجراء مقتضاه".{long_qoute_1}

ووصف النائب سعد الجمال، تلك الدعاوى بـ"الكيدية"، لافتًا إلى أهمية تحصين النواب، وقال لـ"الوطن": "نحترم أحكام القضاء لأن الحكم عنوان الحقيقة، ولكن لا يمكن قبول جميع الدعاوى المقامة لأن هذا يؤدي لحل المجلس، وهناك سابقة في برلمان 2005 عندما صدرت أحكام ببطلان نصف أعضائه، ولا يمكن أن يتكرر ذلك مع المجلس الحالي الذي جاء بانتخابات نزيهة، ولو قبلت حتى نصف الدعاوى وتم إبطال مائة عضو ستجرى انتخابات مكملة على المقاعد الخالية، ولكن ذلك سيترك أثرًا كبيرًا حول مصداقية المجلس أمام العالم"، مطالبًا بضرورة تعديل المادة 107 من الدستور وإعادة "سيد قراره"، وإعطاء المجلس القرار النهائي في إسقاط العضوية.

وقال النائب محمد أنور السادات، إن مستقبل مجلس النواب مهدد بسبب الطعون التي تجاوزت 220 طعنًا أمام محكمة النقض، وفي طريقها للمحكمة الدستورية، مؤكدًا أهمية الاطمئنان على مستقبل المجلس، واستقراره التشريعي، منوهًا بأن ذلك لن يتم إلا من خلال تعديل نص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية، والمادة 107 من الدستور.{long_qoute_2}

وشدد النائب خالد عبدالعزيز شعبان، على أنه لا مفر من إجراء تلك التعديلات، وإضافة مادة دستورية، تضمن أن يُكمل مجلس النواب مدته النيابية، في حال قررت المحكمة الدستورية، على سبيل المثال، عدم دستورية بعض مواد القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، على أن يُعدل بعد ذلك، النصوص المطعون عليها، مضيفًا: "ليس هناك ما يمنع البرلمان من استكمال مدته إذا ما صدر قرار بحله، أسوة بالبرلمان الألماني، لأن قرار الحل الذي قد تصدره المحكمة الدستورية، لا يحول دون استكمال المجلس مدته القانونية".

وأكد النائب طارق الخولي، عضو ائتلاف "دعم مصر"، أنه لا يجوز دستوريًا أو ديمقراطيًا، الحديث عن تحصين مجلس النواب ضد الأحكام القضائية، وفي الوقت نفسه، هناك طعون كيدية من بعض المرشحين الذين لم يحالفهم الحظ في الانتخابات، ومن قبل بعض الأشخاص، الذين يسعون لإعادة البلد لمرحلة غياب مؤسساتها وعدم الاستقرار التشريعي مرة أخرى، مطالبًا بتعديلات تشريعية لتنقيح مسألة الطعون الكيدية، ووضع حد لفكرة طريقة الطعن على البرلمان، من خلال ضوابط ومعايير تضمن جدية الطاعنين، وليست مجرد أمور تعطيلية.


مواضيع متعلقة