هل يحب الطفل أهل أمه أكثر من أهل أبيه؟

كتب: منى السداوي

هل يحب الطفل أهل أمه أكثر من أهل أبيه؟

هل يحب الطفل أهل أمه أكثر من أهل أبيه؟

حب الأم والأب غريزة وفطرة يولد عليها الأبناء، لكن حب جدودهم يأتي من العشرة والمودة، أو حسب ميول كل طفل، فالغالبية العظمى من الاطفال يميلون إلى حب أهل الأم أكثر من أهل الأب، وهذا ما يندهش الكثيرون.

تقول آيات محمد، أم لطفلة، إن حب الطفل لأي شخص مرتبط بالحنية والإحساس، فهو لا ينساق وراء كلام أو مادة مثل الكبار، لكنه يبحث دائما بفطرته وإحساسه وبالطمأنينة عن شخص يحبه، سواء كان من أهل الأم أو أهل الأب.

وتؤكد هيام ماهر، إحدى الأمهات، على الكلام السابق، قائلة إن الطفل يسعى وراء عاطفته المولود عليها، وغالبا أهل الأم أقرب للأطفال، فيشعر بحنانهم دائما، وذلك لأن دائما يذهب مع والدته والبيات معها أكثر من يوم، وهذا لا يحدث مع أهل الأب أحيانا.

أما سلمى محمد فقالت "غالبا يحدث ذلك لأن الأم تكون مرتبطة بأهلها أكثر، والطفل يكون حسب أمه، فإذا كانت الأم والعمة على علاقة جيدة سويا، فسوف تلاحظ ارتباط الطفل بهم.

وقالت ندى محمد ضاحكة "أنا ابني مختلف عن كل الأطفال، بيحب أهل أبوه أكثر من أهلي، على الرغم من حبهم وحنانهم له، لكن دا بسبب إن أهل زوجي لديهم أطفال أولاد بيلعب معاهم، وهذا ما لا يجده عند أهلي".

وقالت مروة وائل "يتوقف الحب حسب العشرة والطباع، أنا ابنتي تحب الاثنين، ولكن لو اتحط أهلي في كفة وأهل أبوها في كفة، هتميل لأهلي لأن 70% من حياتها مع أهلي".

تعتبر دعاء عبدالعزيز خبيرة العلاقات الأسرية، أن الطفل يحب الشخص الحنين عليه، وغالبا أهل الأم يكونون أقرب، لأن البنت بطبعها تخدم أبويها، وعندما تنجب يفرحون بطفلها، ويحاولون أن يقدموا له كل ما بوسعهم، فهذا العطاء ليس ماديا فقط ولكنه معنويا أكثر، وهذا ما يجذبه إليهم، فالحل الوحيد هو الكلام عن الطرف الآخر دائما بشكل إيجابي وبطريقة تجذب الطفل.

وأضاف الدكتور محمد هاني استشاري الطب النفسي، لـ"الوطن" أن الطفل عاطفي منذ اللحظة الأولى في الحياة، فهو يبكي ليحتضنه أي شخص، في أول أيامه عادة يعيش مع أهل أمه، فالعادة التي نشأنا عليها هي أنه عندما تلد الأم رضيعها تذهب لبيت والدها، يرعها كل من حولها في المنزل، فيرتبط الطفل بهم.


مواضيع متعلقة