صحفيالجزيرة السابق: الإخوان يعتبرون السجن مسألة وقت

كتب: سماح حسن

صحفيالجزيرة السابق: الإخوان يعتبرون السجن مسألة وقت

صحفيالجزيرة السابق: الإخوان يعتبرون السجن مسألة وقت

ليس سهلاً على أى مواطن أن يتخلى عن جنسيته المصرية، حتى لو كان الأمر يتعلق بالانعتاق من السجن، لكن الصحفى محمد فهمى، المتهم فى قضية خلية الماريوت، عاش فترة طويلة داخل السجن، تغيرت فيها أفكاره، وقرر الثأر من المتهم الأول فى القضية؛ قناة الجزيرة، التى خدعته، وفى نفس الوقت تخلت عنه، التقى قيادات الإخوان فى السجن، وفتحوا له صدورهم، واعتقدوا أنه واحد منهم.

فى حواره لـ«الوطن» يكشف «فهمى» ما دار بينه وبين الإخوان فى سجن العقرب، وكيف يعيشون داخل السجن ومدى كراهيتهم للوطن، وأسباب عداء قطر لمصر، ومحاولة تشويه أى إنجاز يحدث، كما أوضح أسباب هجرة المعارضين القطريين، ورفعهم قضايا ضد حكومة بلادهم.. وإلى الحوار.

كيف كان يجرى التعامل معك فى سجن العقرب، وكيف كان قيادات الإخوان يقضون أيامهم داخل السجن؟

- المعاملة فى سجن العقرب كانت عادية، لكنه أحد السجون القاسية، وأعتقد أنه لا ينبغى أن يكون السجن بهذه الطريقة، أما الإخوان فيعيشون فى سجن العقرب بشكل مستقر، فهم متمسكون بأفكارهم، ولديهم اعتقاد بأن مرسى سيخرج من السجن ويعود إلى الحكم مرة ثانية، كما أنهم غير مقتنعين بأى حوار، ومتأقلمون على الوضع، لدرجة أن أسرهم ترسل لهم الطعام كل يوم من خارج السجن، وكان حازم أبوإسماعيل يأتى إليه جميع أصناف الطعام ومنها المحشى والملوخية والبط من الفنادق والمطاعم، وإذا حدثت أعمال إرهابية خارج السجن كانت الإدارة تعاقب المسجونين، وهشام قنديل كان دائماً يحذرنى من قطر وهيمنتها على قناة السويس، وفى المقابل، كنت أجد المرشد داخل السجن يدعو لقطر، وهم يعتقدون أن السجن مجرد وقت سوف ينتهى، وسيغادرون بعده إلى دولة قطر.

أملك وثائق من الحكومة القطرية تؤكد أن ميزانية «الجزيرة» تتماشى مع أسعار البترول.. وبعض الشباب تعرضوا لـ«مسح مخ» داخل السجون

■ هل كانوا يتوقعون ما حدث فى 30 يونيو؟

- 30 يونيو بالنسبة لهم عقدة لن تنتهى بمرور الزمن، فهو اليوم الأسود لهم، ولم يكونوا يتوقعون أن ينتهى بهم الوضع داخل السجون، كانوا يرسمون لأنفسهم حياة مختلفة بعد تولى مرسى الحكم، وأصبح اسم السيسى يثير غضبهم كثيراً.

■ هل ترى أن المصالحة مع الإخوان ممكنة؟

- إطلاقاً، فلن تنفع معهم أى مصالحة، ولا الدخول فى الحياة السياسية، الإخوان لا يصلحون للحياة السياسية، ومكانهم الحقيقى داخل المساجد، وهذا الحكم ناتج عن الفترة التى عشتها معهم داخل السجن، فقد رأيت بنفسى الفريق الرئاسى الذى كان يدير مصر وقت حكمهم، فوجدت أحد المسئولين عن الأمن فى الرئاسة وقت حكم مرسى خريج كلية الزراعة، وليست لديه أى فكرة عن الأمن، وتأكدت من خلال المعايشة اليومية مع قيادات الإخوان أنهم لا يصلحون للحياة السياسية، ففكرهم كله إرهاب ودمار للبلد، لكن يجب على الحكومة فصل الطلبة المحبوسين والشباب عن قيادات الجماعات الإسلامية لأنهم خلال فترة السجن يقومون بعمل غسيل مخ لهم، وهؤلاء الطلبة عندما يدخلون السجن يندمجون مع هذه الجماعات بشكل كبير، فأرجو من المسئولين فصل هؤلاء الطلبة عن قيادات الإخوان، فقد رأيت أن طريقة وأفكار بعض الطلبة تغيرت.

■ هل قامت قناة الجزيرة بالتفاوض معك أو قدمت عروض عمل لك بعد خروجك من السجن؟

- نهائياً، ولا أقبل أى عرض منها، وما زالت القضية التى رفعتها ضدهم مستمرة.

 


مواضيع متعلقة