مسبك ومحرقة نفايات فى القليوبية.. الحياة بقت جحيم

كتب: حسن صالح

مسبك ومحرقة نفايات فى القليوبية.. الحياة بقت جحيم

مسبك ومحرقة نفايات فى القليوبية.. الحياة بقت جحيم

معاناة يومية يعيشها الأهالى فى القرى التابعة لمركزى شبين القناطر والخانكة بمحافظة القليوبية معاناة يومية بسبب تجاهل المسئولين لشكواهم من استمرار وجود مسبك رصاص ومدفن صحى ومحرقة نفايات وسط الكتلة السكنية، الأمر الذى يهدد الأهالى بالأمراض الخطيرة ويحول حياتهم إلى جحيم.

{long_qoute_1}

3 قنابل موقوتة كائنة بمناطق «عرب العليقات» و«عرب جهينة» و«عرب الصوالحة» و«عزبة السجن» و«عزبة سسل» تهدد بكارثة بيئية يعانى منها سكان هذه المناطق، الذين يتخطى عددهم 25 ألف نسمة، بحّت أصواتهم من مناشدة كل المسئولين إنقاذهم، فى النهاية ترسخ فى أذهانهم أن شكاواهم ليست إلا دخاناً فى الهواء، يتطاير من حول أى مسئول جالس على مكتب.

المشكلة بدأت عندما أقدمت وزارة الإسكان على إنشاء مشروع سكنى ضخم يضم أكثر من 7 آلاف وحدة سكنية بنفس المنطقة المجاورة للمدفن الصحى ومسبك الرصاص ومحرقة النفايات، وسط صمت رهيب يصل إلى حد التواطؤ، على حد قول الأهالى، حيث أكد على حسين ربيع، 60 عاماً، يقطن بمنطقة «عرب العليقات» أن كامل أفراد أسرته يعانون من عدة أمراض بسبب الأدخنة المتصاعدة من المدفن الصحى ومحرقة النفايات والمسبك، وتابع قائلاً: «أنا رجل مريض وأصبحت لا أتحمل هذه الأدخنة، فما بالك بالأطفال الصغار؟ الرُضع يولدون مرضى بالوراثة بسبب البيئة الملوثة التى يعيش فيها ذووهم».

{long_qoute_2}

وأضاف عربى محمد عباس، 67 عاماً، أن أغلب سكان المنطقة مصابون بأمراض مزمنة من بينها أمراض الحساسية على الصدر الناتجة عن استنشاق الأدخنة الملوثة. وتساءل إسلام محمد، 30 عاماً: «كيف يتم إنشاء منطقة سكنية جديدة مجاورة تطل على المدفن الصحى وأدخنة المسبك تغطى سماء المنطقة؟ مش كفاية اللى احنا فيه وبنعانى منه؟».

وأشار الأهالى إلى أن «جميع وسائل الإعلام قامت بتصوير المنطقة لعرض ما نعانى منه من بيئة ملوثة على المسئولين لإيجاد حل، ولكن دون فائدة، ويبقى الحال كما هو»، مشيرين إلى أن الحكومة مسئولة عن التلوث البيئى الذى نعيش فيه، حيث لم تتخذ قراراً بشأن المسبك أو محرقة النفايات رغم صرخات سكان المنطقة.

فيما اشتكى العاملون بالمدفن الصحى بمدينة الخانكة من مسبك الرصاص المجاور فأهالى المناطق المجاورة للمدفن يظنون أن التلوث والأدخنة الصاعدة صادرة عن المدفن الصحى، إلا أن الحقيقة تؤكد أن كميات الأدخنة المتصاعدة فى سماء المنطقة ناتجة عن مسبك الرصاص ومشروع حرق النفايات الصحية.

وقال محمود حسين، أحد العاملين بالمدفن، إن مصنع الرصاص لم يلتزم بتركيب فلاتر لمعالجة الأدخنة الصادرة عنه: «شكونا كثيراً لموظفى البيئة لكنهم لم يسمعوا لنا صوتاً فنحن نستقبل أكثر من 3000 طن يومياً من القمامة ولا يوجد مشكلة لدينا من المدفن وكل مشكلتنا هى محرقة النفايات الصحية ومسبك الرصاص».

من جانبها نفت نجوى العشيرى، رئيس مركز ومدينة الخانكة، وجود تلوث بيئى ناتج عن المدفن الصحى قائلة إنها أصدرت تعليمات مشددة للعاملين بالمدفن بضرورة استخدام «الشبّه» عند القيام بعملية دفن القمامة والمخلفات حتى لا تصدر روائح كريهة، مشيرة إلى أن العاملين يقومون بردم القمامة والمخلفات الواردة للمدفن بطبقات من الرمال.

 


مواضيع متعلقة