دراويش السلطة: التوسل على «عتبة القصر».. وطلب البركة والنفوذ تحت «جناح الحاكم»
دراويش السلطة: التوسل على «عتبة القصر».. وطلب البركة والنفوذ تحت «جناح الحاكم»
- أستاذ العلوم السياسية
- الباحث السياسى
- الثقافة المجتمعية
- الدكتور مصطفى كامل السيد
- الدول العربية
- الرئيس الأسبق حسنى مبارك
- الكاتب الصحفى
- المشاركة الشعبية
- أستاذ العلوم السياسية
- الباحث السياسى
- الثقافة المجتمعية
- الدكتور مصطفى كامل السيد
- الدول العربية
- الرئيس الأسبق حسنى مبارك
- الكاتب الصحفى
- المشاركة الشعبية
- أستاذ العلوم السياسية
- الباحث السياسى
- الثقافة المجتمعية
- الدكتور مصطفى كامل السيد
- الدول العربية
- الرئيس الأسبق حسنى مبارك
- الكاتب الصحفى
- المشاركة الشعبية
- أستاذ العلوم السياسية
- الباحث السياسى
- الثقافة المجتمعية
- الدكتور مصطفى كامل السيد
- الدول العربية
- الرئيس الأسبق حسنى مبارك
- الكاتب الصحفى
- المشاركة الشعبية
عقود من التأييد المطلق للحاكم فى كل قرار وحركة وفعل يؤديه أو قول يلفظ به، من والى مصر المعظم إلى جلالة الملك صاحب السمو، إلى سيادة الرئيس الزعيم أو المؤمن أو المُخلِّص، تباينت المسميات واختلفت المراحل الزمنية وأشكال الحكم، لكن تاريخ نفاق الحاكم لم ينقطع قط، ومقاعد المصفقين دوماً بقيت على حالها مكتظة، وطوابير أصحاب المصالح ظلت ممتدة، وقصائد المديح والغزل -العفيف منه وغير العفيف- لم تتوقف لحظةً على ألسنة «دراويش» كل سلطان وسلطة، سواء طمعاً فى ذهب المعز أو خوفاً من سيفه، أو للسببين معاً أحياناً.
«الدروشة السياسية أسوأ أنواع تغييب الوعى والعقل والمنطق على الإطلاق» هكذا يرى الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أسباب عديدة تدفعه لهذا الرأى، تؤدى بدورها إلى مشكلات كبيرة ذات آثار سلبية على كل مستويات المجتمع، وتعيق حركة الدولة وقدرة النظام على التطور والنجاح، يقول: «الدروشة السياسية تحول النظام السياسى إلى نظام قائم على الولاء بدلاً من الكفاءة، والنفاق والكذب بدلاً من المصارحة والنقد والتصويب والتقويم، وهذه النوعية من الأنظمة لا تستمر مهما تماسكت لفترات معينة، لأنها تفقد عوامل الاستمرار وأهمها التطوير والتغيير، وعلى أى نظام سياسى أن يتخلص من دراويشه الذين يمجدونه سواء أصاب أو أخطأ، والذين ينتفعون من الوجود فى دائرة الحكم، وألا يستعين إلا بأصحاب الكفاءة والقدرة».
{long_qoute_1}
هذه الدائرة من دراويش الحاكم ليست فئة واحدة بدوافع متشابهة، لكنها تنقسم إلى عدة فئات لدى كل منها دوافعها ومصالحها وتطلعاتها، «السيد» أشار إلى أن هذه الظاهرة تصبح أكثر شيوعاً فى الأنظمة الديكتاتورية والبلدان التى عانت من تجارب حكم مستبدة لأعوام طويلة، والتى تنخفض فيها معدلات المشاركة الشعبية إلا للتأييد والحشد: «مناخ الاستبداد يصنع الحاكم الفرد، ويصنع كذلك بطانة السوء لهذا الحاكم التى تسارع فى سقوطه، من هؤلاء الذين يتقربون منه لمصلحة ويتملقونه ويمجدونه لأسباب مختلفة، إما للحصول على مكاسب ما، أو تجنباً للبطش بهم والحفاظ على مصالحهم وأداء أى دور بحسب طبيعة المرحلة، وهم قادرون على تغيير جلودهم من مرحلة لأخرى ونظام لآخر»، يحذر أستاذ العلوم السياسية من تحول هذه الفئة مع مرور الوقت إلى عبء على كاهل الدولة وحبل خناق للنظام الحاكم: «يتحولون بمرور الوقت إلى مراكز قوى فوق الدولة، ويصبح الحديث عن سيادة القانون فى ظل وجود هذه الطبقة محض خيال وكذب ووهم وتضليل، وزيادة نفوذهم تسارع بانتهاء النظام نفسه، لأنه شيئاً فشىء يفتقد مقومات البقاء وهى سيادة القانون والمحاسبة والعدالة وغيرها».
العديد من الأمثلة الشعبية واسعة الانتشار تقترب إلى مساحة «الدروشة السياسية»، وتحولها إلى ثقافة مجتمعية، منها: «عاش الملك مات الملك»، «إحنا عبدالمأمور»، «اللى مالهوش كبير يشترى له كبير»، «اللى نعرفه أحسن من اللى منعرفوش»، وغيرها من الأفكار التى يسعى البعض، بحسب الكاتب الصحفى عمار على حسن، الباحث فى علم الاجتماع السياسى، إلى توظيف هذه الثقافة المجتمعية لخدمة النظام السياسى الذى يدورون فى فلكه، وبالتالى خدمة مصالحهم الخاصة، وذلك بدلاً من تطوير المجتمع وأفكاره، «مجموعات مصالح تدافع عن النظام بكل ما أوتيت من قوة، ليس حباً فى النظام نفسه ولكن حماية لمواقعهم ومراكزهم، وفى حالة سقوط النظام يجددون جلودهم ويغيرون ألوانهم ليبدأوا رحلة مدح وغزل وعشق ودفاع مستميت عن نظام جديد، أياً كانت أفكاره وانحيازاته، المهم أنه يمتلك السلطة، وهذا التغيير شهدته مصر على صورة واسعة بين الخمسينات والستينات، ثم مرحلة السبعينات والثمانينات التى شهدت تغيّراً كبيراً بنسبة 100% لكثيرين ممن نسميهم رجال كل نظام».

العديد من الصفات والملامح تميز «دراويش السلطة» عن غيرهم من المعارضين أو المؤيدين، «عمار» أشار إلى بعضها: «المعارضة أو التأييد حق لكل فرد وكل سياسى، لكن هؤلاء لا يناقشون مواقفهم ومواقف الآخرين بموضوعية، ويمتدحون شخص الحاكم دون تقييم للأفكار التى يقدمها، ويكررون ترديد الأكاذيب والشائعات وفزاعات الخوف، ويوجهون الاتهامات جزافاً للمختلفين معهم أو المختلفين مع الرئيس، حتى لو كان هذا الاختلاف موضوعياً وبهدف المصلحة العامة»، يشير إلى أن الظاهرة ليست وليدة مرحلة حالية، لكنها موجودة فى التاريخ السياسى منذ آلاف السنين، والتغلب عليها يكون من خلال عدة إجراءات تساهم فى تفكيك هذه الطبقة الضارة وتمنع من إعادة تشكلها: «تطبيق القانون على الجميع بكل حزم، هذه هى القاعدة الأولى والإجراء الأهم، غياب القانون أو إرجاؤه أو تطبيقه بازدواجية يفتح الباب لهؤلاء ولزيادة مساحتهم وتضخم نفوذهم، حتى يسقط كل شىء كما حدث فى 25 يناير 2011»، يعتبر الباحث السياسى أن أحد أسباب سقوط نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك، هو تضخم سلطة ونفوذ «دراويشه» من أصحاب المصالح، الأمر نفسه تكرر من نظام الإخوان الذى كان يقوم بحسبه على ثقافة «الولاء للأهل والعشيرة»، النسخة الأسوأ لظاهرة رجال النظام ودراويش السلطة.
رغم ارتباط الظاهرة بالأنظمة الديكتاتورية والمجتمعات التى تعانى من الاستبداد السياسى، فإن الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، يؤكد أنها موجودة أيضاً فى البلدان الديمقراطية، لكن بصورة أقل حدة، وتسمى هذه الفئة هناك بـ«أصدقاء السلطة»، وهى عبارة عن فئة من أصحاب المصالح يدعمون رئيساً ما أو حكومته، لدعم توجهات لديهم أو الحفاظ على مصالحهم فى المقابل، «الأمر ده موجود فى أمريكا على سبيل المثال، لكن طبعاً مش بالصورة اللى بنعانى منها فى مصر أو الدول العربية، لأن فى النهاية هناك قانوناً عاماً ومن يخرج عن القانون تتم محاسبته، لكن هنا فى مصر على فترات طويلة كان هؤلاء الأشخاص فوق القانون»، يرى «بدرالدين» أن خطاب ومواقف بعض المدافعين عن النظام وفق هذا المنطلق فى الدفاع الأعمى أو من أجل مصلحة، قد يكون سبباً فى زيادة الغضب ضد النظام نفسه وتقليل شعبيته، يوضح: «الفئة دى أحياناً بتكون زى الدبة اللى عايزة تدافع عن صاحبها، فتموته، ويمكن تموت هى كمان وراه، وبالتالى يجب على كل نظام أراد الاستمرار الحذر منها، واختيار مساعديه أو مستشاريه وكل الذين يديرون معه ومقربين له، بعناية بالغة ووفق معايير سليمة وموضوعية»، يشير أستاذ العلوم السياسية لمعايير اختيار المسئولين أو المقربين الذين يتم الدفع بهم إلى دائرة السلطة، قائلاً: «المعيار الأول هو الكفاءة، هل هو قادر على الإضافة أم لا، هل لديه الرؤية أم لا، والمعيار الثانى هو الخبرات والمؤهلات والتجارب التى خاضها هذا الشخص، وأخيراً السمعة الأخلاقية، وهذا معيار مهم لا سيما على المستوى الجماهيرى، فالأشخاص غير المقبولين جماهيرياً، قد يخصمون من السلطة مهما كانت خبراتهم أو قدراتهم».
- أستاذ العلوم السياسية
- الباحث السياسى
- الثقافة المجتمعية
- الدكتور مصطفى كامل السيد
- الدول العربية
- الرئيس الأسبق حسنى مبارك
- الكاتب الصحفى
- المشاركة الشعبية
- أستاذ العلوم السياسية
- الباحث السياسى
- الثقافة المجتمعية
- الدكتور مصطفى كامل السيد
- الدول العربية
- الرئيس الأسبق حسنى مبارك
- الكاتب الصحفى
- المشاركة الشعبية
- أستاذ العلوم السياسية
- الباحث السياسى
- الثقافة المجتمعية
- الدكتور مصطفى كامل السيد
- الدول العربية
- الرئيس الأسبق حسنى مبارك
- الكاتب الصحفى
- المشاركة الشعبية
- أستاذ العلوم السياسية
- الباحث السياسى
- الثقافة المجتمعية
- الدكتور مصطفى كامل السيد
- الدول العربية
- الرئيس الأسبق حسنى مبارك
- الكاتب الصحفى
- المشاركة الشعبية