اختفاء الزيت للشهر الثالث بالمحافظات والبدالون يستغلون الأزمة برفع الأسعار

اختفاء الزيت للشهر الثالث بالمحافظات والبدالون يستغلون الأزمة برفع الأسعار

اختفاء الزيت للشهر الثالث بالمحافظات والبدالون يستغلون الأزمة برفع الأسعار

شهدت معظم المحافظات أزمة نقص حادة فى السلع التموينية، خاصة الزيت والسكر، للشهر الثالث على التوالى، وأجبرت مديريات التموين المستحقين على صرف «سلع بديلة» بسبب استمرار الأزمة، فيما تسببت تصريحات بعض المسئولين فى حالة من الغضب العارم بين الأهالى الذين استنكروا عجز الوزارة عن توفير هذه السلع الناقصة حتى الآن.

وفى القليوبية، اختفى الزيت على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، وزادت حدة الأزمة خلال هذا الشهر، فى الوقت الذى اكتفت فيه مديرية تموين المحافظة بمواجهة الأزمة بالمسكنات فقط، من خلال توفير بعض السلع البديلة على البطاقات، ومنها «أوراك الدواجن»، واللحوم بأسعار مخفضة بشكل مكثف فى مختلف مدن المحافظة بدلاً من الزيت والسكر، فيما كشفت مصادر بمديرية التموين بالمحافظة أن نسبة حصة الزيت التى تسلمتها المحافظة حتى الآن لم تتخط 25% من حصة المحافظة، التى تبلغ 1600 طن شهرياً.

{long_qoute_1}

وعادت ظاهرة الطوابير مجدداً أمام محلات بيع السلع التموينية والمجمعات الاستهلاكية فى مدن القليوبية، وسط مشادات ومشاجرات يومية بين المواطنين والبدالين التموينيين بسبب تأخر صرف حصصهم من الزيت التموينى.

وقال عدد من الأهالى لـ«الوطن»: «منذ بداية الشهر الحالى والأزمة مشتعلة ولا نجد سلعاً تموينية عند البقالين ووصل الأمر إلى ظهور طوابير يومية للحصول على السلع ولكن دون فائدة فى ظل عدم توافر السلع المطلوبة كالزيت والسكر».

وفى البحيرة تفاقمت الأزمة بمدن ومراكز المحافظة، رغم وعود وتصريحات الدكتور خالد حنفى، وزير التموين والتجارة الداخلية، التى أطلقها خلال زيارته مؤخراً للمحافظة، بتوفير السلع الناقصة خاصة زيت الطعام التموينى، بعد أن حاصره التجار والبدالون التموينيون والمواطنون بمدن كفر الدوار وأبوحمص والمحمودية ورشيد وإدكو، واشتكوا له من استمرار نقص السلع، مطالبين إياه بسرعة العمل على توفيرها.

ومن جانبه، قال رمضان عطية حجازى، أحد مواطنى المحمودية إن «أزمة نقص السلع التموينية بمركز المحمودية ما زالت مستمرة وتتفاقم بصورة يومية وحادة، ورغم وعود الوزير لنا خلال زيارته الأخيرة بتوفير السلع الناقصة خاصة الزيت خلال أسبوع من تاريخه، فإننا ما زلنا نبحث عن الزيت لدى جميع محلات البقالة المقرر لها صرف السلع التموينية، ولكنه غير موجود لدى البقالين، فى حين أكد التجار لنا أن المستودعات خالية من الزيت ومفيش غير السكر».

وأضاف حجازى: «عايزين نعرف الحكومة بتعمل إيه؟ وفين دور وزارة التموين والوزير عشان يوفر السلع للغلابة؟ وليه بيضحك علينا بتصريحات وردية ووعود مش صحيحة؟»، حسب تعبيره.

أما فى الفيوم، فقد اشتكى عدد من البقالين التموينيين من استمرار نقص السلع سواء فى منظومة التموين، أو منظومة الخبز الجديدة، ووصول كميات قليلة من زيت الطعام إلى مخازن الشركة المصرية لتجارة السلع بالمحافظة.

وقال مصطفى مخلوف، بقال تموينى، من قرية «طبهار» مركز أبشواى، إن «السلع التموينية غير متوفرة فى فرع الشركة المصرية فى أبشواى، و42 من تجار التموين فى 4 قرى حصلوا على 1000 كرتونة زيت طعام فقط، تم تقسيمها فيما بينهم، واضطروا لاستكمال باقى احتياجاتهم من السوق، لتلبية حاجة المواطنين».

فيما قال مجدى جاب الله، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بالفيوم، «سلع قليلة متوفرة لصرف فارق نقاط الخبز، مثل الأرز والسكر وكميات قليلة من زيت الطعام»، مطالباً وزارة التموين بسرعة توفير السلع التموينية المقررة، حتى يحصل المواطنون على حاجتهم منها.

وفى أسوان، توقف صرف بعض المقررات التموينية من بينها الأرز والزيت بسبب نقص الوارد من الشركة الموردة التابعة لوزارة التموين، واشتكى الأهالى من تفاقم الأزمة مؤكدين أنهم «اضطروا لتأجيل صرف التموين على أمل وصول أى كميات من الزيت قبل نهاية الشهر، فضلاً عن اضطرارهم لاستبدال الزيت التموينى بالسكر لعدم وجود الزيت المدعم لدى البقالين»، وفجرت الأزمة مشكلات بين المواطنين والبقالين التموينيين، بعد اتهام المواطنين لهم بإخفائهم السلع الأساسية.

يأتى ذلك، فيما كشف مسئولو الغرفة التجارية بأسوان عن أن أزمة نقص الزيت مشكلة عامة على مستوى الجمهورية، وأرجعوا تأخر وصول الحصص المقررة للمحافظات إلى عدم استقرار سعر الدولار، الذى كان أحد أسباب نقص الكميات الواردة من الزيت.

فى المقابل، قال حسام عربى، مدير عام التموين بالمحافظة إن «الأزمة خارجة عن إرادتنا»، مشيراً إلى «قرب حدوث انفراجه نوعية إثر وصول بعض حصص الزيت التموينى للمحافظة خلال الشهر الحالى، ويجرى تسليمها للبقالين التموينيين»، مؤكداً أنه «لا يعرف الأسباب الفعلية لتأخر الحصص منذ الشهر الماضى، وأنه خاطب وزارة التموين لتدارك الموقف»

من جهة أخرى، اختفت أغلب السلع التموينية من محلات البقالة المخصصة لصرف بدل نقاط الخبز فى بنى سويف، «عدا السكر الذى توفر بكميات كبيرة، وتسبب هذا النقص الحاد فى لجوء بعض المواطنين لبيع نقاط الخبز لدى أصحاب المخابز كحل بديل للاستفادة بأكبر قدر من النقاط».

 


مواضيع متعلقة