أزمة بـ«البرلمان» بعد سحب اختصاصات «التشريعية» لحساب «هيئة المكتب»

كتب: هبة أمين

أزمة بـ«البرلمان» بعد سحب اختصاصات «التشريعية» لحساب «هيئة المكتب»

أزمة بـ«البرلمان» بعد سحب اختصاصات «التشريعية» لحساب «هيئة المكتب»

رفض عدد من أعضاء مجلس النواب، ما انتهت إليه لجنة إعداد مشروع قانون اللائحة، فى مادتها 360، بنزع أحد اختصاصات لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، المتعلقة بالحصانة البرلمانية، ومنحها لهيئة مكتب المجلس، لفحص طلبات رفع الحصانة، وبيان مدى توافر شروط طلب رفعها التى بينتها المادة 359، من بينها أن تتوافر الصفة والمصلحة فى الراغب فى إقامتها، وأن يُرفق بالطلب صورة من عريضة الدعوى المزمع إقامتها، وإذا انتهى المكتب إلى عدم توافر الشروط، قام بحفظه وعرض الأمر على المجلس دون أسماء، وفى حال توافر الشروط، أحال الرئيس الأمر إلى اللجنة التشريعية لإعداد تقرير عنه للمجلس. {left_qoute_1}

وأكد النواب لـ«الوطن»، أن هيئة المكتب التى تتكون من رئيس المجلس والوكيلين، مُثقلة بأعباء شديدة ومن ثم منحها نظر طلبات رفع الحصانة أمر ليس له معنى، وأكدوا أنهم سيحشدون ضد رفض هذه المادة، وإعادة الاختصاص إلى «التشريعية» مرة أخرى كما كانت فى اللائحة القديمة.

وقال النائب أحمد حلمى الشريف، عن حزب المؤتمر، وعضو اللجنة التشريعية والدستورية، إن نظر طلبات رفع الحصانة، ودراستها، والوقوف على جديتها من عدمه، يُعد حقاً أصيلاً للجنة التشريعية والدستورية، مضيفاً: مافعلته لجنة إعداد اللائحة، بنقل هذا الاختصاص الأصيل إلى هيئة المكتب، بمثابة اعتداء صريح على عمل اللجنة الدستورية.

وتابع: عندما تنزع نظر طلبات رفع الحصانة عن «التشريعية»، يبقى فاضل إيه للجنة تشتغله، وهل هيئة مكتب المجلس ينقصها مسئوليات، حتى يُسند إليها هذا الأمر الخطير؟ فضلاً عن أن اللجنة التشريعية أكثر تخصصاً وتضم أصحاب الخبرات القانونية، وهم أكثر دراية من هيئة المكتب، وقادرون على بحث الجدية والكيدية فى طلبات رفع الحصانة من عدمه.

وشدد «الشريف» على ضرورة عدم تمرير هذه المادة التى وصفها بـ«المعيبة»، مضيفاً: لن نسمح بتمريرها، وسندعو النواب لرفضها، وتصويتنا فى إحدى الجلسات على تفويض هيئة المكتب لدراسة طلبات رفع الحصانة، كان مؤقتاً لغياب اللائحة، أما أن تُفاجئنا اللجنة بتقنين هذا التفويض، والنص عليه فى اللائحة، فهذا مرفوض جملة وتفصيلاً.

وقال النائب شرعى صالح، عن حزب مصر بلدى، وعضو «التشريعية»، إنه ضد تجريد اللجنة من أهم اختصاصاتها، ومنحها لـ«هيئة المكتب»، فضلاً عن أن اللجنة التشريعية منوط بها وضع الضوابط القانونية فى كل ما يُعرض عليها من أمور، وهى الأكثر دراية فى وضع الآليات الحقيقية بشأن مسألة طلب رفع الحصانة، والاسترشاد بأحكام القانون وتطبيقه بحكم صحيح، لاسيما أنها تضم نواباً ذوى خبرة قانونية عالية.

وأضاف «شرعى»: هيئة مكتب المجلس مثقلة بهموم إدارية ووضع ضوابط البرلمان وأدائه، فضلاً عن زياراتهم البرلمانية للخارج، «مش فاضيين» وبالتالى لا ينبغى منحهم دراسة طلبات رفع الحصانة، والتأكد من جديتها أو كيديتها. وتابع: سنعمل على رفض هذه المادة، ونتشاور مع جميع النواب من أجل عدم التصويت لها.

وقال النائب علاء ناجى، مستقل، إن اللجنة التشريعية تضم المتخصصين فى مجال القانون، وبالتالى هى الأحق ببحث طلبات رفع الحصانة، وإسنادها لهيئة المكتب ليس له مايبرره، مضيفاً: سنناقش مواد اللائحة بالجلسة العامة، وإذا تبين من المناقشات أن هذه المادة انتقاص من بعض اختصاصات «التشريعية»، سيتم رفضها بالتأكيد.

فى المقابل قال النائب محمد سليم، عضو لجنة إعداد اللائحة، إنه لم يتم سلب أى أختصاصات من اللجنة التشريعية، ولكن تم الاستناد إلى أن هيئة المكتب ستبحث الطلبات من حيث الشكل، وليس الموضوع، وإذا رأت أن طلبات رفع الحصانة مستوفاة للشروط، ستتم إحالتها إلى لجنة القيم التى يترأسها رئيس «التشريعية والدستورية».

 


مواضيع متعلقة