نشطاء التواصل الاجتماعي: "الحداد" وزير الخارجية الفعلي.. والرئاسة: البيان اقتطع من سياقه

كتب: سارة نور الدين

 نشطاء التواصل الاجتماعي: "الحداد" وزير الخارجية الفعلي.. والرئاسة: البيان اقتطع من سياقه

نشطاء التواصل الاجتماعي: "الحداد" وزير الخارجية الفعلي.. والرئاسة: البيان اقتطع من سياقه

تصاعدت حدة الهجوم، الذي شنه نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"توتير" ضد الدكتور عصام الحداد مساعد الرئيس للشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الذي كان عضوا بمكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، ليصفه النشطاء كونه "وزير الخارجية الحقيقي" للبلاد، موضحين عبر تغريدات لعدد كبير منهم أنه هو من يمثل مصر في الخارج، معللين ذلك، بصدور بيان صادر عنه لمخاطبة وسائل الإعلام الأجنبية لتفسير الوضع الحالي في مصر. جاء في بيان الحداد، باللغة الإنجليزية، نشره يوم 13 ديسمبر الجاري، أن الرئيس عقب نجاحه في الانتخابات الرئاسة ذهب سريعا لإعادة البرلمان الذي تم حله يوم 8 يوليو 2012 بطريقة "مشكوك فيها" من قبل المحكمة الدستورية العليا، مشيرا إلى أنه بعد الضجة التي أثيرت تراجع الرئيس عن قراره احتراما منه لسلطة القضاء. وأضاف البيان: "ما يجري في مصر محاولة من القوى المعادية للثورة لإفشال الثورة ومكتسباتاها"، قائلا: "تجلت حملة إفشال مكاسب الثورة التي تقوم بها القوى المعادية، في عدد من المجالات، هي: • خروج جميع الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم خلال الثورة لعدم كفاية الأدلة، والتعامل بجدية مع عدد قليل فقط من هذه الحالات. • هناك دلائل وإشارات من عدد من الجهات تفيد بأن المحكمة الدستورية العليا ستقوم بحل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور. لذا نقل الرئيس، النائب العام من منصبه إلى منصب شرفي، وعلى الرغم من قبول النائب العام في البداية، إلا أنه تراجع، والجدير بالذكر أن عددا من الشخصيات المناهضة للثورة بل وتلك التي دعمت الرئيس السابق مبارك أيدت النائب العام في موقفه الرافض لنقله. ولكون دلائل، عزم الدستورية العليا لحل الجمعية التأسيسية أكثر خطورة، فحمى الرئيس الأخيرة من الحل، وكان الهدف من الإعلان الدستوري الصادر في 22 نوفمبر 2012 في المقام الأول، هو تمديد حياة الجمعية التأسيسية من أجل تسهيل التوافق وتحصين هذه القرارات من التدخل من جانب المحكمة الدستورية العليا. وردا على ما أثير من ضجة، حول بيان مساعد الرئيس، فيما وصفه قضاة ومستشارون بأنه يكيل الاتهامات للمحكمة الدستورية العليا دون مبرر، فترجمت رئاسة الجمهورية، اليوم، بيانه، مطالبة وسائل الإعلام بنشره مترجما، وموضحة أن من يطلع على بيان "الحداد" بشكل متأنٍ يجد أنه يتضمن إجمالا أهم الاجراءات التي سعت الإدارة إلى اتخاذها لتلبية أهداف الثورة وشرحا لملابسات إصدار الإعلان الدستوري، ونص بيان الرئاسة "إن مكتب مساعد الرئيس يهدف في الأساس إلى توضيح السياسة الخارجية العامة، وتفسير المشهد السياسي الداخلي وانعكاساته". وأوضح بيان الرئاسة أن واقعة حل مجلس الشعب فعلية، وأن تراجع الرئيس عن قراره بإعادة انعقاد المجلس يدلل على العقيدة الراسخة للمؤسسات المصرية باحترام سيادة القانون. وأشار البيان الصادر من رئاسة الجمهورية، إلى أن "الحداد" فصّل في بيانه العديد من الأحداث التي تجري في مصر، وأكد أن ما يتردد حول نية "الدستورية العليا" حل الجمعية التأسيسية منسوب لجهات معينة وليس لقضاة المحكمة أنفسهم. وشددت الرئاسة، في بيانها على أن ما يتعلق بالمحكمة الدستورية العليا "الموقرة" في بيان مساعد الرئيس تم اقتطاعه من السياق العام وتضخيمه كما لو أن البيان موجه للمحكمة الدستورية العليا بالأساس، بينما واقعيا هو "لا يعدو كونه شارحاً لطبيعة المناخ السياسي في مصر ورؤية الإدارة لسبل استكمال عملية التحول الديمقراطي".