«الإنقاذ الوطنى» تتقدم للنائب العام و"العليا للانتخابات" بمخالفات المرحلة الأولى من الاستفتاء.. وتطالب بإعادتها
قدمت لجنة ثلاثية من جبهة «الإنقاذ الوطنى»، للمستشار طلعت عبدالله، النائب العام، والمستشار زغلول البلشى، أمين اللجنة العليا للإشراف على الاستفتاء، أمس، مذكرة لما وصفته بالتجاوزات التى رصدتها خلال الجولة الأولى من الاستفتاء على الدستور، وطالبت بإعادة هذه الجولة، ووقف تدخلات السلطة التنفيذية فى سير عملية الاقتراع، وإلغاء المرحلة الثانية إذا لم يتحقق الإشراف القضائى الكامل على مجرياتها.
وقال الدكتور محمد أبوالغار، رئيس الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى والقيادى بجبهة الإنقاذ، إن المذكرة التى قدمتها اللجنة المكونة من سامح عاشور، رئيس اللجنة القانونية بالجبهة، والدكتور منير فخرى عبدالنور، وزير السياحة السابق، والدكتور أحمد البرعى، نائب رئيس حزب الدستور، شملت الإشارة إلى مخالفات المرحلة الأولى للاستفتاء، ومن بينها «تأخر فتح اللجان، ووجود أكثر من صندوق لكل قاضٍ».
وأشار إلى أن اللجنة طلبت من المستشار «البلشى» قائمة بأسماء القضاة وعدد الصناديق التى يشرفون عليها.
وقال الدكتور أحمد البرعى، إن الجبهة شكلت لجنة لجمع وتوثيق جميع المخالفات التى شهدتها المرحلة الأولى، بمساعدة عدد من منظمات المجتمع المدنى وجمعيات حقوق الإنسان لإثبات عمليات التزوير.
وأضاف: «طالبنا اللجنة العليا للاستفتاء بتأجيل المرحلة الثانية، خصوصاً فى ظل امتناع القضاة عن الإشراف على فعالياتها»، وحذر من أن تزوير الإرادة الشعبية سيؤدى لمزيد من الاحتقان بين فئات المجتمع.
وشمل تقرير الجبهة الذى حصلت «الوطن» على نسخة منه «توصية بتأجيل المرحلة الثانية للاستفتاء نظراً لغياب الاستقرار الأمنى، وعدم إتاحة الوقت الكافى للمواطنين للاطلاع على المسودة النهائية للدستور، وفتح حوار موسع حول موادها، وعدم وجود المقومات الأساسية لنجاح اللجنة القضائية المشرفة على العملية الانتخابية التى تتمثل فى أن يكون لها جهاز إدارى ومالى مستقل، وأن تمارس عملها قبل أى انتخابات بوقت كافٍ، فضلاً عن تضارب قرارات اللجنة وعدم توافر رقابة مستقلة من قِبل المنظمات الدولية والوطنية».
وذكرت الجبهة خلال تقريرها عدداً من المخالفات الانتخابية التى جرت خلال الجولة الأولى للاستفتاء، من بينها، «إعلان الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء، تأييده لأعمال الجمعية التأسيسية، ودعوته للمواطنين للتصويت بنعم بما يُعد إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص، واستخدام المساجد للدعوة والحشد للتصويت بنعم دون تدخل أجهزة الدولة للحيلولة دون ذلك، رغم طلب الجبهة إرسال بيان من وزير الأوقاف لأئمة المساجد يحظر فيه التطرق للأمور السياسية».
وأضاف التقرير أن عدداً من أعضاء أحزاب «الحرية والعدالة، والوسط، والحضارة»، انتحلوا صفة المتحدثين باسم التأسيسية التى انتهى عملها فور تحديد موعد الاستفتاء من رئيس الجمهورية، فضلاً عن استخدام مجلس الشورى لعقد مؤتمرات صحفية، بالإضافة لسب عدد من القنوات الفضائية ذات الطابع الدينى المعارضة، وتكفير أعضاء جبهة الإنقاذ دون تدخل من اللجنة العليا للاستفتاء.
ورصدت الجبهة عدداً من المخالفات منها «غياب الإشراف القضائى الكامل على عملية الاستفتاء، وحرمان أعداد كبيرة من المواطنين من الإدلاء بأصواتهم، والتأثير على آراء أعداد أخرى داخل مقرات الاقتراع، واكتشاف المواطنين عدداً من رؤساء اللجان منتحلين صفة قضاة ويمارسون أعمال الإشراف على اللجان، وتحرير محاضر بذلك، فضلاً عن امتناع عدد كبير من المشرفين على اللجان الفرعية من الكشف عن هويتهم للناخبين».
وذكر التقرير أن الجبهة تلقت بلاغات وشكاوى من المواطنين بشأن التعطيل المتعمد لسير عملية الاستفتاء مما تسبب فى عدم تمكن آلاف المواطنين من الإدلاء بأصواتهم فى غالبية اللجان على مستوى المحافظات، كما أن الفرز بدأ فى عدد من اللجان قبل الموعد الرسمى لغلق باب التصويت، فيما سمح عدد من رؤساء اللجان بوجود أعضاء من حزب الحرية والعدالة داخل مراكز الاقتراع وتوجيه الناخبين للتصويت بـ«نعم»، وفى حالات أخرى، وجّه رؤساء اللجان أنفسهم الناخبين للتصويت بـ«نعم»، أو أفسدوا استمارات جرى التصويت فيها بـ«لا».
وأوضحت الجبهة، أنها تلقت بلاغات بوجود حالات لتسويد بطاقات داخل مقرات الاقتراع، وغياب ضمانات الاقتراع السرى المباشر بوجود خروقات عديدة تتعلق بلوجستيات التصويت كغياب الشمع عن الصناديق، وعدم وجود أختام على الاستمارات، وإدراج أسماء بعض المتوفيين ضمن الكشوف الانتخابية، وسهولة إزالة الحبر الفسفورى بينما عملت بعض اللجان دون الحبر، ووجود توقيعات مسبقة لبعض المواطنين الذين لم يسبق لهم التصويت.