«مصطفى» هرب من «قسوة» دار الأيتام إلى ورشة «عم صبحى»: «أحن عليّا»

كتب: شيرين أشرف

«مصطفى» هرب من «قسوة» دار الأيتام إلى ورشة «عم صبحى»: «أحن عليّا»

«مصطفى» هرب من «قسوة» دار الأيتام إلى ورشة «عم صبحى»: «أحن عليّا»

بملابس بالية يغطيها الشحم، قضى «مصطفى» 21 عاماً من حياته داخل ورشة حدادة، بعد هروبه من دار أيتام وعمره 6 سنوات، فقد كل ملامح طفولته تحت وطأة الظروف الصعبة التى عانى منها خلال السنين الطويلة، لكنه تمسك بمقاومتها دون مساعدة أحد، حتى أصبح الطفل الذى لا مأوى له «صنايعى شهير» فى مهنة الحدادة، يعول نفسه ويُخطط لأحلامه. {left_qoute_1}

على رصيف ورشة حدادة بشارع البحر الأعظم، يجلس الشاب العشرينى يباشر عمله، ففى هذا المكان يجد شيئاً من أمنيته التى افتقدها فى صغره: «أنا كبرت لقيت نفسى فى دار أيتام، مش فاكر أى تفاصيل، ولا حتى مكان الدار، لكن فاكر أن حياتى كانت صعبة، وكنت باتعرض لضرب وإهانة، لحد ما قدرت أهرب أنا ومجموعة أطفال كانوا معايا فى الدار من 20 سنة تقريباً، وكل واحد راح لحاله»، رحلة فى أرض الله الواسعة خطاها «مصطفى» مضطراً، لا يعرف أين سيستقر به الحال: «قعدت فى الشارع وماكانش ليا مكان، بعت مناديل فى الإشارات، واشتغلت أكتر من شغلانة لحد ما لقيت عم صبحى صاحب ورشة الحدادة، الراجل الطيب اللى قرر يتبنانى»، مع هذه اللحظة بدأت تتغير حياة الطفل الذى شبّ وتعلم هناك.

حياة مليئة بالتفاصيل المؤلمة، عاشها «مصطفى» منذ نعومة أظافره حتى اقترب من الـ27 عاماً، كانت تحاصره دائماً أحلام تبدو بعيدة، لكنه قرر أن يبنى نفسه بنفسه، ليعيش حياة طبيعية كغيره: «شوفت أيام سودا فى الشارع بعد ما سيبت الدار، وقابلت ناس كانوا عايزينى أمشى فى سكك غلط كتير، بس ربنا كرمنى بالورشة اللى أكلت منها عيش واتعلمت فيها وكبرت». لم ييأس «مصطفى» الذى لا يعلم اسم والده الحقيقى حتى الآن، عافر فى مهنة «الطرق والنار» حتى أصبح أصغر أسطى فى مجاله: «من يوم ما وعيت على الدنيا وأنا ماعرفش أبويا مين ولا اسمه إيه، بس الحمد لله».

 


مواضيع متعلقة