منصور بدوى لـ«الوطن»: وصّلنا مشروعات الصرف إلى 98 بؤرة عشوائية

كتب: أحمد مصطفى

منصور بدوى لـ«الوطن»: وصّلنا مشروعات الصرف إلى 98 بؤرة عشوائية

منصور بدوى لـ«الوطن»: وصّلنا مشروعات الصرف إلى 98 بؤرة عشوائية

قال المهندس منصور بدوى، رئيس شركة صرف صحى القاهرة الكبرى، إن الشركة طلبت من وزارة الإسكان تخصيص 150 مليون جنيه خلال العام المالى المقبل للانتهاء من خطتها لإحلال وتجديد شبكات الصرف الصحى لبعض المناطق الحيوية فى العاصمة.

{long_qoute_1}

وأوضح «بدوى»، فى حوار لـ«الوطن»، أن الشركة تواجه أزمة فى تنقية مياه المصانع فى المدابغ التى لا تصرفها المصانع فى شبكة الصرف الصحى، فضلاً عن إلقاء البعض «حيوانات نافقة»، والتعامل مع الصرف الصحى كمقلب زبالة.. إلى نص الحوار:

■ فى البداية.. هل يمكن فعلاً تحويل مياه الصرف الصحى إلى مياه صالحة للشرب؟

- علمياً يمكن ذلك، فللصرف الصحى عمليات تنقية قد تجعله غير ضار للاستخدام الآدمى، كالشرب منه أو استخدامه فى الطبخ، إلا أن علينا تأكيد أن ذلك لن يكون مقبولاً على الأقل إلا فى حالة الضرورة.

■ هل يتم تنقية ومعالجة كل مياه الصرف الصحى؟

- إن كانت ناتجة من الصرف الصحى فقط نعم يمكن ذلك، لكن المشكلة فى القاهرة الكبرى أن شبكات الصرف الصحى فى العاصمة تُستخدم لتصريف مياه المنازل والمنشآت الصناعية والخدمية على حد سواء، فى حين أنه لا يمكن معالجة مياه تلك المنشآت، لأنها تحتوى على مواد كيماوية تُستخدم فى الصناعة ولا تُعالَج فى المصانع. {left_qoute_1}

■ ما كمية المياه التى تتم تنقيتها من إجمالى مياه الصرف الصحى؟

- لدينا 4.2 مليون متر مكعب من مياه الصرف من إجمالى مناطق القاهرة الكبرى، نقوم بتنقية 3.6 مليون متر منها، أما البقية فلا يمكننا تنقيتها لأنها فى الغالب تكون بقايا حيوانات أو مواد كيماوية.

■ لماذا لا تفرضون على المصانع تنقية المياه التى تنتج من صناعاتها؟

- القانون بالفعل يفرض عليهم ذلك، إذ ينص القانون على أن يكون لكل منشأة صناعية وحدة معالجة للمياه قبل صرفها فى شبكات الصرف الصحى، ولكن فى الحقيقة أكثر من 50٪ من المنشآت الصناعية لا تلتزم بذلك.

■ ماذا تقصد بوجود بقايا حيوانات أو مخلفات لا يمكن صرفها؟

- سأعطيك مثالاً، منذ أيام قليلة اكتشفنا انسداد شبكة الصرف الصحى فى إحدى المناطق، وفوجئنا بأن بداخلها «حماراً ميتاً»، أُلقى فى الصرف، وحتى الآن لا نعرف كيف تم ذلك، بخلاف بقايا الطعام وأدوات النظافة الشخصية، فبعض المواطنين يعتبرون شبكة الصرف الصحى «مقلب زبالة» لرمى المهملات، وبعضهم يكنس الشوارع ويلقى القمامة والأتربة داخل الشبكة، ووصل الأمر إلى أننا وجدنا «سجادة» فى إحدى شبكاتنا.

■ ما أكثر المناطق إهلاكاً لشبكة الصرف الصحى على مستوى القاهرة الكبرى؟

- منطقة المدابغ فى مصر القديمة، وروض الفرج، فالأولى نواجه معها أزمة بسبب صناعة الجلود وما ينتج عنها من مخلفات يصرفها أصحاب المدابغ على شبكة الصرف الصحى، وتُعتبر صداعاً للشركة، وروض الفرج تحتوى على مجازر وورش صناعية صغيرة تؤثر فى المجمل على شبكتنا بالسلب. {left_qoute_2}

■ ما نسبة تغطية القاهرة الكبرى بالصرف الصحى؟

- نحو 95% من إجمالى القاهرة الكبرى تغطيها شبكة الصرف الصحى، بالتعاون مع محافظة القاهرة، والبقية مناطق عشوائية جديدة نحاول الوصول إليها وتوصيل شبكات الصرف الصحى إليها، إذ تضم القاهرة الكبرى 118 منطقة عشوائية، وصّلنا الصرف الصحى إلى 98 منطقة منها، وجارٍ التوصيل لبقية المناطق.

■ بعض المواطنين اشتكى من اختلاط مياه الشرب بالصرف الصحى، ما ردكم؟

- بالقطع لا، مياه الشرب شبكاتها قريبة من مستوى سطح الأرض، وتجرى بنظام ضغط الهواء، فى حين أن شبكات الصرف الصحى تكون أعمق منها، لذلك لا يمكن لمياه الصرف الصحى أن تختلط بمياه الشرب، يمكن أن يكون هذا مقبولاً فى المحافظات البعيدة عن القاهرة التى لا تتصل بشبكات مياه الشرب الحكومية، ويستخدم أهلها الطلمبات الحبشية التى تسحب المياه من جوف الأرض، وفى بعض الأحيان تسحب مياه الصرف الصحى بدلاً من المياه الجوفية.

■ ما دوركم فى تنفيذ المشروعات الجديدة كالعاصمة الإدارية الجديدة؟

- إلى الآن يقتصر دورنا على المشاركة فى الدراسات الخاصة بتوصيل شبكات الصرف إلى الأراضى التى ستقام عليها العاصمة الإدارية، لكن ليس من دورنا المشاركة فى تنفيذ تلك الشبكات، فدور الشركة هو التشغيل لا التنفيذ.

■ هل تأثرتم بارتفاع سعر الدولار؟

- بالطبع، فكل معداتنا نستوردها من الخارج بدءاً من الماكينات والطلمبات والشفاطات انتهاء بقطع الغيار اللازمة لمعداتنا، مما يزيد من تكلفة الخدمة علينا، فى وقت تستقر فيه مخصصاتنا على ما هى عليه منذ سنوات، لذلك طالبنا بزيادة تلك المخصصات.

■ هل تكفى مخصصات الدولة لكم للقيام بأعمالكم؟

- فى الحقيقة لا، لذلك طلبنا من وزارة الإسكان تخصيص 150 مليون جنيه خلال العام المالى المقبل 2016/2017، للانتهاء من خطتنا لإحلال وتجديد شبكات الصرف الصحى لبعض المناطق الحيوية فى العاصمة، وحصلت الشركة على 52 مليون جنيه كمخصصات لعمليات الإحلال والتجديد خلال العام المالى الحالى، وهو مبلغ لم يمكّنا من تنفيذ مخططاتنا بالكامل.

■ ما تقييمك لشبكة الصرف الصحى فى القاهرة الكبرى؟

- ليس تقييمى ولكن تقييم الخبراء أن الشبكة تُعتبر إحدى أفضل شبكات الصرف الصحى فى الوطن العربى وأفريقيا، رغم مرور أكثر من 100 عام على إنشائها، ففى العاصمة السعودية على سبيل المثال بعض المناطق لم تصل إليها شبكات الصرف الصحى حتى الآن.

■ لكن هناك حالات كثيرة لرشح شبكات الصرف الصحى فى مناطق كثيرة، فما السبب؟

- مبدئياً هناك حالات فردية لا يمكن إغفالها، لكن فى الغالب عمليات الرشح عادة ما تحدث فى المناطق التى شهدت بناء عشوائياً، تزيد فيه الاستخدامات على قدرات الشبكة المتصلة بها، فليس من المنطقى أن تقام عمارات تتعدى أدوارها 12 دوراً، كل دور يعيش فيه 10 أفراد، فى حين أن شبكة الصرف الموصولة له صُمّمت لتلبية احتياجات مبانٍ لا تزيد على 4 أدوار. من الطبيعى أن ترشح تلك الشبكات، ورغم هذا نوفّر عمليات صيانة فورية فور الإبلاغ عن أى رشح للصرف الصحى على مستوى القاهرة الكبرى.

■ هل واجهتم أى مشكلة فى التعامل مع الأمطار التى زادت فى الفترة الأخيرة؟

- الشركة تعاملت مع موجة الأمطار السابقة بكامل طاقتها، ولم تثبت أى حالة بشأن توقف الحركة فى شوارع القاهرة الكبرى، وأؤكد أن الشركة مستعدة لأصعب المواقف، ولدينا فرق طوارئ منتشرة فى جميع مناطق القاهرة الكبرى لشفط تجمعات الأمطار والصرف الصحى فى ساعات معدودة.


مواضيع متعلقة