هم يردون بطريقتهم حتى لو كانت خاطئة، يسيرون على مبدأ «الجزاء من جنس العمل»، تغيب دولة القانون ويصبح الثأر السياسى فى المقدمة كحل لكل المشاكل التى أصبح الشارع السياسى يعانيها. يقف الثوار حول قصر «الاتحادية» معلنين رفضهم للإعلان الدستورى، تصفها جماعات الإسلام السياسى بمحاصرة القصر الجمهورى وتهديد هيبة الرئيس محمد مرسى فيردون على ذلك بحصار مدينة الإنتاج الإعلامى، والاعتصام فى محيطها. تحترق مقرات حزب «الحرية والعدالة» فى محافظات عدة خلال أحداث الفوضى التى أعقبت الإعلان الدستورى قبل إلغائه، تعتبرها جماعات الإسلام السياسى مؤامرة مدبرة ويردون عليها بحرق مقر حزب «الوفد» وجريدته. محاصرة أهالى الإسكندرية لمسجد القائد إبراهيم واحتجاز الشيخ المحلاوى عدة ساعات اعتراضاً على توجيهه للناخبين بالموافقة على الدستور يقابلها ممارسات وتصرفات خاطئة من حازم أبوإسماعيل وأنصاره الذين حاصروا مقر التيار الشعبى فى ميدان لبنان ويهددون بمحاصرة مقرات الصحف المستقلة.
فكرة الثأر السياسى التى يفتعلها بعض المتحدثين باسم تيار الإسلام السياسى مجرد «تمييع للصراع السياسى».. هكذا وصفها عبدالغفار شكر وكيل مؤسسى حزب التحالف الشعبى الاشتراكى، مؤكداً أنها «محاولات تبرير خائبة لتغطية أهدافهم السياسية الحقيقية»، واعتبر «شكر» أن التيار الإسلامى لديه أسباب حقيقة ولكنه لا يعلنها هرباً من إدانة الرأى العام ويكتفى بفكرة «الثأر السياسى» قائلا: «لا يمكننا أن ننتظر منهم أن يعترفوا بأن حصار مدينة الإنتاج الإعلامى يمثل اعتداءً على حرية الإعلام وهدفه تخويف الإعلاميين، أو أن حصار المحكمة الدستورية هدفه منع قضاتها من إصدار قوانين تضرهم خصوصاً بعد حل مجلس الشعب».