حرب المنشورات تشتعل بين فسطاط «نعم» وتيار «لا» استعداداً للمرحلة الثانية للاستفتاء

كتب: ماهر هنداوى

حرب المنشورات تشتعل بين فسطاط «نعم» وتيار «لا» استعداداً للمرحلة الثانية للاستفتاء

حرب المنشورات تشتعل بين فسطاط «نعم» وتيار «لا» استعداداً للمرحلة الثانية للاستفتاء

قبل ساعات من إجراء المرحلة الثانية للاستفتاء على الدستور الجديد، اشتعلت حرب المنشورات بين أنصار التيار الإسلامى ومعاونيهم من المؤيدين لمشروع الدستور، وبين القوى السياسية الرافضة للمشروع وتحاول بكل جهدها توصيل وجهة نظرها وأسباب رفضها له وحث جموع المواطنين على التصويت بـ«لا». وما زاد من اشتعال الحرب بين الجبهتين أن نتيجة المرحلة الأولى انتهت بفارق بسيط فى النسبة لصالح المؤيدين وما زالت الفرصة قائمة وبقوة أمام المعارضين لتحقيق المفاجأة فى المرحلة الثانية وتعويض فارق التصويت لصالح «لا». وانتشر أنصار الجبهتين بين المواطنين بشكل لافت للنظر فى محافظات المرحلة الثانية التى تشمل 17 محافظة من بينها الجيزة والقليوبية وبورسعيد ومطروح والمنوفية؛ حيث اتخذ أنصار التيار الإسلامى والمؤيدون لـ«نعم» من ساحات المساجد قبل وبعد الصلوات وأمام أبواب الجامعات وداخلها وأمام المستشفيات الحكومية والعيادات الخاصة وأماكن تجمع المواطنين منفذا لإقناع الناخبين بالتصويت بـ«نعم»، بينما ركز أنصار القوى السياسية الرافضة على الحدائق أمام محطات المترو ومحطات السكك الحديدية للمحافظات الـ17 وتوزيع منشورات توضح أسباب الرفض للدستور ودعوتهم للتصويت بـ«لا». كانت منشورات التيارات الإسلامية بعنوان «اقرأ دستورك» وكان هناك لعب على عواطف ومعنويات المواطنين بأنه دستورهم الذى يجب أن يدافعوا عنه ومما تم تدوينه فى منشورهم أنه يحقق أهداف الثورة والكرامة وحقوق الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية ويكفل نظام الضمان الاجتماعى ويؤكد مكانة الأزهر الشريف وبناء الدولة الحديثة واستقلال القضاء. فى الجهة المقابلة كانت منشورات القوى الرافضة بعنوان «دستور تقسيم مصر» وركزوا فيه على أهم سلبيات الدستور الجديد وخطورة إقراره على المجتمع والمواطنين وعلى رأسها قضية الأجور وعدم تحقيق العدالة الاجتماعية بعد أن ربطت المادة 14 الأجر بالإنتاج، بما يعنى أن مرتبات الموظفين لن تزيد لمواجهة أعباء الحياة المتزايدة إذا لم يرتفع حجم الإنتاج مهما كان السبب، والمادة 62 التى ترفض التأمين الصحى وتقر خصخصته والمادة 219 التى تسقط حق الصحفيين فى الحرية وتقر حبسهم وغلق الجرائد والمادة 35 التى تعطى الشرطة من جديد حق اعتقال المواطنين والمادة 202 التى اعتبروها تعضيدا لديكتاتورية الحاكم بجعل سلطة تعيين الأجهزة التى تراقبه فى يده والمادة 176 التى تجعل الحاكم فوق أى حساب؛ لأنه الذى يعين النائب العام وقضاة المحكمة الدستورية. واختتم المنشور بعبارات «يسقط الدستور اللى بيتسلق علشان الشعب يفضل عبد» و« يسقط الدستور اللى بيقسمها» و«يسقط الدستور المستحيل تغييره»؛ حيث لا يكمن تغيير أى مادة إلا بموافقة الرئيس أو مجلس الشعب.