«الوطن» تنشر كواليس لقاء لا يتجاوز 15 دقيقة بين «الحداد» و«بجاتو» على «أرض الحرس الجمهورى»

كتب: أحمد البهنساوى

«الوطن» تنشر كواليس لقاء لا يتجاوز 15 دقيقة بين «الحداد» و«بجاتو» على «أرض الحرس الجمهورى»

«الوطن» تنشر كواليس لقاء لا يتجاوز 15 دقيقة بين «الحداد» و«بجاتو» على «أرض الحرس الجمهورى»

حصلت «الوطن» على تفاصيل لقاء د. عصام الحداد، مساعد الرئيس للشئون الخارجية، والمستشار حاتم بجاتو، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، الذى استمر 15 دقيقة فقط. وكشفت مصادر مطلعة أن اللقاء تم بأرض الحرس الجمهورى بمنشية البكرى، وهو مكان يتبع رئاسة الجمهورية. وأضافت المصادر أن المستشار حاتم بجاتو كان فى زيارة خاصة للمستشار محمود مكى، نائب رئيس الجمهورية، واستغرقت الزيارة ما يقرب من نصف ساعة، وقبل انتهاء اللقاء مع مكى عاتبه بجاتو عما صدر من الدكتور عصام الحداد فى شأن المحكمة الدستورية العليا، فقال له نائب الرئيس إن الحداد موجود فى نفس المكان ويمكن مقابلته، وبالفعل ذهب بجاتو إلى مساعد الرئيس والتقاه لمدة ربع ساعة. وأوضحت المصادر أن اللقاء الذى غلب عليه روح الود والتفاهم بين الطرفين شهد خلافات حادة فى تفسير بعض كلمات اللغة الإنجليزية فى البيان الذى أصدره «الحداد» على صفحته الرسمية خاصة جملة Signals from a number of quarters that the SCC will dissolve the CA، وأكد «الحداد» فى البيان وجود إشارات واردة من دوائر متعددة بأن المحكمة الدستورية العليا ستحل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، وهو ما اعترض عليه بجاتو، مشيراً إلى أن هذه الجملة توحى بأن المحكمة الدستورية العليا من ضمن القوى المعادية للثورة، ونفى الحداد ذلك لافتا إلى احترامه وتقديره للسلطة القضائية وعلى رأسها المحكمة الدستورية العليا. ثم تساءل بجاتو: لماذا يا دكتور عصام وجهتم بيانكم للإعلام الخارجى خاصة أنه يتناول قضية داخلية لو ثبت ما فيها من معلومات لعوقب المتهمون فيها؟ فرد الحداد قائلا «ليس صحيحاً على الإطلاق أن البيان موجه لوسائل الإعلام الأجنبية، إذ إن مخاطبة الإعلام الدولى له آلياته الإعلامية والصحفية المعروفة التى يتم اللجوء إليها عند الحاجة. كما أن البيان محل الحديث منشور على صفحتى بـ«الفيس بوك» للتواصل بشكل أكثر اتساعاً لعرض طبيعة المشهد السياسى العام فى الدولة والأجواء المحيطة بهذا المشهد. بالإضافة إلى ذلك، فإنه بحكم التعريف والاختصاص فإن مساعد الرئيس للعلاقات الخارجية -بالتنسيق والتعاون مع أجهزة ومؤسسات الدولة المعنية- معنى بطمأنة العالم الخارجى بأجهزته الرسمية ورأيه العام على مسيرة التحول الديمقراطى، وهو ما يبرر نشر نسخة إنجليزية بالإضافة إلى النسخة العربية». وفى نهاية اللقاء قال الحداد إننا أحوج ما نكون الآن إلى لم الشمل ونبذ الاختلاف والاعتذار لبعضنا البعض عما آلت إليه الأمور وما فعلناه بمصرنا، كما نشدد على قناعتنا الراسخة بأنه لا يجوز بأى حال من الأحوال إقحام القامات العالية من القضاة الأجلاء فى أى خلافات سياسية تنزيهاً للقضاء عن الدخول فى معترك السياسة، فرسالة القضاء يقيناً أسمى من أن يُزج بها فى هذا المعترك، آملين أن نستمع جميعاً إلى صوت العقل ونُبَدى المصلحة العليا لوطننا على أى اعتبارات أخرى أو حسابات ضيقة. فرد عليه المستشار حاتم بجاتو قائلا «سأنقل وجهه نظرك للجمعية العامة للمحكمة الدستورية لأنها المختصة بهذا الشأن، خاصة أننى لست ممثلا للمحكمة الدستورية ولا متحدثا باسمها كما أننى لست مبعوثا من جانبها، وجئت هنا فى زيارة خاصة للمستشار محمود مكى».