«عاطف» قتل بنته.. وحلف محدش يدخل على جثتها قبل الحكومة: «سابت عيالها واشتغلت رقاصة.. كان لازم تموت»

كتب: محمد سيف

«عاطف» قتل بنته.. وحلف محدش يدخل على جثتها قبل الحكومة: «سابت عيالها واشتغلت رقاصة.. كان لازم تموت»

«عاطف» قتل بنته.. وحلف محدش يدخل على جثتها قبل الحكومة: «سابت عيالها واشتغلت رقاصة.. كان لازم تموت»

«اطلب الشرطة يا ابنى أنا خلاص غسلت عارى وعارك وريحت الجميع من شرها، أنا قتلت أسماء اللى كانت دافنة راسنا فى الوحل والتراب» تلك الرسالة وجهها الخفير عاطف شحاتة، 52 سنة، لنجله «محمود».. الأب قتل ابنته «أسماء» 28 سنة، فى منزله بمنطقة المرج.

{long_qoute_1}

«عاطف» جلس أمام باب منزله ومنع أى فرد من أبنائه أو جيرانه يدخل إلى منزله لرؤية ابنته وهى ملقاة على الأرض ظناً منهم أنها لا تزال على قيد الحياة ويسعون لإسعافها، فصرخ فيهم القاتل بقوله «يا جماعة والله أنا خلصت عليها وجثتها موجودة فى أوضة النوم، ومفيش أى حد هيدخل البيت إلا الحكومة عشان تعمل شغلها»، وبعد أن تأكد الجيران من صحة روايته أسرعوا بإبلاغ المقدم محمود الأعصر، رئيس مباحث قسم شرطة المرج، الذى انتقل على رأس قوة أمنية ضمت عدداً من المجندين وأمين الشرطة أحمد الدسوقى، وتحفظت المباحث على مسرح الجريمة.

30 دقيقة قضاها القاتل بجانب الجثة وهو يشعل السجائر، حتى وصلت الشرطة والمستشار عمرو أسامة مدير نيابة المرج، وعندما شاهدهم القاتل وقف من مكانه وقال لمدير النيابة «يا باشا الجثة موجودة فى أوضة النوم جنب السرير، أنا أبوها وأنا اللى خنقتها لحد ما ماتت» وناظرت النيابة جثة الضحية وتبين وجود آثار إحمرار وخنق حول رقبتها، وحدوث نزيف لدمائها من الأنف وآثار دماء أيضاً بجانب السرير، كما عاين مدير النيابة مسرح الجريمة وهى شقة القاتل، عبارة عن غرفتين وصالة صغيرة فى الطابق الثالث، قررت النيابة برئاسة المستشار تامر العربى، رئيس نيابة المرج، انتداب الطب الشرعى لتشريح جثمان الضحية وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة. اقتادت الشرطة القاتل إلى قسم شرطة المرج، وتحرر محضر بالواقعة وأحاله اللواء خالد عبدالعال، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة، إلى المستشار محمد عبدالشافى، المحامى العام الأول لنيابات شرق القاهرة، وباشرت نيابة المرج تحقيقاتها مع القاتل لمدة 5 ساعات متواصلة، حكى فيها عن تفاصيل الجريمة كاملة، حتى قررت النيابة حبسه على ذمة التحقيقات بعد أن استمعت لأقوال ابن الضحية وأقوال الجيران.

«أنا تعبت مع أسماء من زمان قوى عشان ينصلح حالها بس العند كان راكب راسها على طول وما بتسمعش كلامى ولا كلام حد من أخواتها، عشان كده جوّزتها واحد قريبنا، تقريباً عمرها كان 20 سنة وهى ما كانتش راضية بيه بس أنا أصريت إنها تتجوزه عشان أسترها، وخلفت منه ولد وبنت، وساعتها قلت ربنا يهديها وتربى ولادها، بس هى كانت بتعمل مشاكل بصفة مستمرة مع جوزها وكانت بتهرب من البيت، وأنا ماكنتش عارف أرفع راسى من الجيران، طلبت من جوزها كتير يشد عليها فى التعامل شوية عشان تهتم بالبيت، بس ده كمان ما جابش معاها نتيجة عشان كان بيضربها كتير وهى كانت عنيدة، واستمرت المشاكل مع جوزها لحد ما قرر يطلقها وياخد ولاده يربيهم، لما عرف إنها كانت على علاقة مع واحد تانى، وبعد الطلاق من جوزها الأول بعد أن قضت معه قرابة 6 سنوات، راحت اتجوزت من واحد تانى من المرج برضه».

{long_qoute_3}

18 شهراً قضتها أسماء مع زوجها الثانى، وكانت خلالها المشاكل لم تنقطع أيضاً بينهما وانتهت بتركها للمنزل والعمل راقصة فى عدد من الملاهى الليلية فى منطقة وسط البلد، عندها وصلت سيرتها على كل لسان فى منطقة المرج، وقرر زوجها الثانى تطليقها وتوجه إلى والدها وقال له «بنتك مشيها بطال وأنا مش عاوز أقتلها»، فبدأ الأب فى محاولات يائسة لإصلاحها عندما بحث عنها ووجدها فى ملهى ليلى واصطحبها إلى المنزل وتحدث معها لمدة ساعتين وطلب منها التوقف عن الذهاب إلى الملاهى الليلية والعودة إلى زوجها حتى تضع حداً لسخرية الجيران وتحدثهم عن تصرفاتها، وانتهت تلك الجلسة مع والدها بإعطائه وعداً بأنها ستنفذ طلبه.

لم تلتزم «أسماء» بالوعود التى قطعتها على نفسها واتضح لوالدها أنها لجأت إلى تلك الحيلة للهروب من المنزل، ثم اختفت بعد ذلك لمدة 30 يوماً، فاضطر الأب إلى تحرير محضر تغيب فى قسم شرطة المرج، لكنه لم يتوقف عن البحث عنها فى الملاهى الليلية فى وسط البلد حتى عثر عليها، وعندما شاهدته حاولت الهروب منه خشية الفتك بها لكنه نجح فى تهدئتها وطلب منها العودة معه إلى المنزل وطمأنها بأنه لا يعتزم إلحاق الأذى بها.

حوار قصير لم تتجاوز مدته دقيقتين دار بين أسماء ووالدها انتهى بقتلها خنقاً، حيث شرح القاتل طريقة تنفيذ الجريمة أمام مدير النيابة بقوله «خنقتها من رقبتها لحد ما ماتت ولما حاولت تدفعنى بإيديها ضربتها فى بطنها لحد ما وقعت على الأرض وحطيت رجلى على رقبتها لحد ما الدم طلع على وشها وتأكدت إنها ماتت».

«كان فيه هم تقيل على راسى وانزاح، أنا كده ارتحت بصراحة لما قتلتها، بس ما كنش قدامى أى طريقة تانية غير كده» بتلك الكلمات واصل القاتل شرح تفاصيل جريمته خلال التحقيقات التى جرت معه فى نيابة المرج، قائلاً إنه بحث عنها فى 9 ملاه ليلية طوال مدة غيابها عن المنزل حتى وجدها فى ملهى ليلى فى منطقة الأزبكية، وأن معاناته لم تتوقف خلال فترة البحث حتى نجح فى الوصول إليها، وأنه كان يقضى طوال ساعات الليل أمام الملاهى الليلية باحثاً عنها بسبب النيران التى كانت تغلى فى قلبه.


مواضيع متعلقة